شهد جسر شارع الوحدة الذي افتتحته دائرة الأشغال العامة في الشارقة في الساعات الأولى من صباح أمس حركة مرور انسيابية، سواء على الجسر العلوي لمشروع تحسينات شارع الوحدة، وأيضا الطريق والتقاطعات أسفل الجسر، للقادمين من الإمارات الشمالية والمتجهين إلى إمارة دبي، ومن دون توقف، ويبلغ طول الجسر كيلومترين، كما تم افتتاح الحركة المرورية أسفل الجسر.
وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة دشن صباح يوم الخميس الماضي الجسر العلوي خلال زيارة تفقدية قام بها سموه للموقع بعد تنفيذ المشروع، والذي يعد من أضخم المشاريع التي اضطلعت بها دائرة الأشغال العامة في الشارقة، وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع بمراحله نحو 841 مليون درهم، واشتمل على عدة أجزاء، أنجز منها تطوير ميدان الثقافة، وتطوير تقاطع الشيخ حميد بن صقر (الطبق الطائر).
فتح المسارات
وقد أسهمت فرق من إدارة العمليات (قسم الدوريات) بشرطة الشارقة والانجاد في تنظيم عملية فتح المسارات بإشراف النقيب عبدالرحمن محمد خاطر، وإغلاق التحويلة السابقة، وفي إبعاد الناس الذين كان يستخدمون الجسر كممشى قبل الافتتاح، وعملت فرق العمل في الدائرة 24 ساعة خلال الفترة الماضية قبل افتتاح الجسر العلوي والطرق أسفل الجسر، وذلك لفتح الحركة المرورية أمام حركة المركبات.
وتسعى دائرة الأشغال العامة من خلال مشاريع الطرق التي تنفذها إلى تخفيف عبء الاختناقات المرورية على شبكة الطرق الداخلية والخارجية، وذلك من خلال دراسة شاملة تراعي أفضل المواصفات العالمية، والتي تلبي متطلبات التطور والنهضة التي تشهدها الشارقة في شتى المجالات، وتهدف الدائرة من خلال تنفيذ هذه المشاريع الكبرى إلى تأمين سهولة الانتقال عليها، ومشروع الجسر العلوي لشارع الوحدة وأسفل الجسر يعدان عنصران أساسيان في مسألة تعزيز انسيابية حركة السير في محور رئيسي من مدينة الشارقة.
وسيوفر الجسر حركة حرة من دون توقف من طريق الذيد (شارع المطار)، مروراً بنفق ميدان الثقافة، وجسر تقاطع الشيخ حميد بن صقر، إلى شارع الاتحاد، باتجاه دبي والعكس، أما أسفل الجسر فتوجد إشارتان مروريتان جديدتان، لتنظيم حركة السير في الأسفل.
ويعد تنفيذ المشروع قبل الموعد المحدد إنجازاً لدائرة الأشغال العامة كونه نفذ قبل الموعد المحدد بأربعة أشهر، إذ تم الإعلان عنه قبل عامين، وهذا هو التزام من الدائرة بإنهاء المشاريع التي تنفذها إن لم يكن في قبل الموعد المحدد ففي الموعد المحدد، وهذا أمر أكد عليه الشيخ المهندس خالد بن صقر خلال جلسة المجلس الاستشاري الأخيرة، الأمر الذي يعني انه سيكون نهجاً تسير عليه الدائرة في شتى المشاريع.
وكشفت الدائرة عن وجود عدة مشاريع طرق وجسور وأنفاق حيوية سيتم الإعلان عن افتتاحها قبل نهاية العام الحالي، كما توجد مشاريع قيد الدراسة والتصميم. وبإنجاز الجسر العلوي وأسفل الجسر يكون مشروع تحسينات شارع الوحدة اكتمل، والنفق المتبقي هو جزء من مشروع طريق مليحة، وسينجز العمل فيه في شهر أغسطس المقبل قبل افتتاح المدارس، كما سيتم إنجاز نفق المشاة في امتداد شارع الوحدة في الوقت ذاته .
بوابة التعرفة المرورية
على صعيد آخر، تفقد مجموعة من الإعلاميين والصحافيين العاملين في الصحف العربية والأجنبية العاملة في الدولة صباح أمس موقع بوابة التعرفة المرورية للشاحنات في منطقة الذيد، مع بدء تطبيق قرار التعرفة المرورية لعبور الشاحنات عبر بوابة الذيد، والذي تم تطبيقه في الساعات الأولى من صباح أمس، حضر اللقاء عمران الخميري مدير المشروع.
وماجد حوكل مدير إدارة الاتصال المؤسسي بدائرة الأشغال العامة بالشارقة، والنقيب خالد إبراهيم الشارجي مسؤول مكتب الهندسة المرورية بإدارة المرور والتراخيص بشرطة الشارقة وضابط الارتباط المكلف من قبل شرطة الشارقة لتقديم الدعم الفني للمشروع، ونائل عبدالعزيز المسؤول الإعلامي بالدائرة، وعدد من المهندسين المشرفين على المشروع.
و رافق عمران الخميري الصحافيين في جولة في موقع البوابات، شارحاً الإجراءات التي تتم خلال اليوم، مشيرا إلى أن هذه البوابات تعتبر المرحلة الأولى من المشروع، أما المرحلة الثانية من المشروع سيتم تركيب احدث الأجهزة الالكترونية لتطبيقها على البوابات، وذلك لتوفير الوقت والجهد وعدم حدوث أية ازدحامات على البوابات، خاصة وانه يمر يوميا أكثر من 5 آلاف شاحنة حسب إحصائيات الأيام التجريبية الماضية.
عبور البوابات
وأوضح الخميري أن السيارات الخفيفة التي تمر أحيانا عبر البوابات تمر دون تحصيل أية رسوم، حيث إن الرسوم فقط تطبق على الشاحنات التي تمر عبر البوابات والتي تكون حمولتها 49 طنا وتحصل عليها 100 درهم رسم عبور، أما الشاحنات التي تزيد حمولتها عن ذلك فإنه يتم دفع 10 دراهم زيادة على كل طن، بينما يتم دفع 25 درهماً على المقطورة.
وقال الخميري: إن هذا المشروع يطبق في معظم دول العالم، وسيتم توفير احدث الأجهزة الالكترونية لتسهيل حركة المرور وسرعة العمل في البوابات، مشيرا إلى أن إيرادات هذه البوابات لا تغطي 15% من التكلفة التي تدفع لتنفيذ اي مشروع من مشروعات الدائرة الضخمة.
وكشف الخميري أن هناك بعض الشاحنات التي تسلك طرقا أخرى وتمر من خلال طريق دبي العابر، تعتقد أن ذلك الخط يوفر الوقت، بينما الطريق الجديد يوفر نحو 75 كيلو مترا، ناهيك عن الكميات الكبيرة التي تستخدمها الشاحنات من الديزل خلال مرورها عبر طريق دبي العابر.
وأشار إلى أن القرار الخاص باستحداث نظام التعرفة المرورية للشاحنات صدر بعد تقييم مستفيض لوضع الشوارع ومستوى استخدامها في الإمارة، وإلحاقاً بدراسة متخصصة أظهرت ما يقارب مليونين وخمسمئة ألف عملية عبور لشاحنات أو آليات ثقيلة لطريق الشارقة الذيد خلال العام الماضي 2009، ما أدى إلى تأثر البنية التحتية للطرق وبشكل أحدث أضراراً بالغة بها وبالمركبات الخفيفة التي تستخدمها، الأمر الذي استدعى إجراء صيانة دورية لها في فترات متقاربة.
شرطة الشارقة
أوضح النقيب خالد إبراهيم الشارجي من شرطة الشارقة وضابط الارتباط المكلف من الشرطة أن دور شرطة الشارقة هو السيطرة على الحركة المرورية، والمساعدة على تنظيم حركة السير والضبط المروري للشاحنات المخالفة، إضافة إلى الصفة العقابية في حالة المخالفات، وتقديم الدعم الشرطي لدائرة الأشغال العامة خلال تطبيق قرار فرض رسوم التعرفة على الشاحنات. وأشاد النقيب خالد بالتعاون الكبير بين شرطة الشارقة ودائرة الأشغال العامة بالشارقة في تطبيق هذا القرار من خلال توفير دوريات دائمة على مدى أربع وعشرين ساعة.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
