أكد الدكتور رياض المهيدب، عميد كلية الهندسة بجامعة الإمارات، أن الرؤية المستقبلية القادمة لمشروعات الدولة التنموية سوف تولي الطاقة المتجددة أهمية خاصة في إطار تنوع مشروعات التنمية الاقتصادية والتوجه الاستراتيجي للدولة نحو اقتصاد المعرفة.
واستقطاب الكوادر والخبرات الوطنية في كافة المشروعات، ما يتطلب تطوير مخرجات التعليم الأكاديمية والبحث العملي في شتى التخصصات، والعمل على تشجيع الطلاب على اختيار التخصصات العلمية التي تواكب متطلبات سوق العمل في التنمية الاقتصادية، التي سوف تولي مشروعات الطاقة المتجددة أولوية لما لها من انعكاسات على التنمية والاقتصاد والبيئة والبحث عن مصادر الطاقة البديلة.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات المسابقة الوطنية الأولى للطاقة صباح أمس، والتي تنظمها جامعة الإمارات لطلاب وطالبات كليات الهندسة على مستوى الدولة في تطبيق مشروعات الطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن جامعة الإمارات وقد دخلت مرحلة أكاديمية متطورة من خلال الاهتمام بالبحث العلمي وتشجيع أعضاء هيئة التدريس والطلاب على التعمق في إجراء البحوث العلمية ذات التطبيقات العملية.
مشيراً إلى أن الدعم الذي توليه قيادة الدولة ساهم بدوره في فتح آفاق التنمية واستقطاب الخريجين في تلك التخصصات، ما سيكون له الأثر الكبير في المستقبل القريب على ضوء رؤية 2030، التي تسعى للتوازن في الاستثمارات في مجال النفط والطاقة البديلة المتجددة، التي توفر مزيداً من فرص العمل، وتسهم في تخفيض الكلفة الإنتاجية، كذلك نسب الكربون المتزايدة من جراء المشروعات الصناعية.
من جانبه أشار الدكتور حسن حجازي، رئيس قسم الهندسة الكهربائية في جامعة الإمارات المنظمة للمسابقة، إلى أنه لأول مرة على مستوى الدولة ودول المنطقة يشارك في هذه المسابقة العلمية التطبيقية المتخصصة في مجالات الطاقة المتجددة أكثر من 100 طالب وطالبة من كليات الهندسة عبر مختلف التخصصات، من مختلف مؤسسات التعليم العالي في الدولة، منها الجامعة الأميركية في الشارقة، جامعة عجمان، جامعة أبوظبي للعلوم والتكنولوجيا، المعهد البترولي، كلية دبي الصناعية، جامعة الإمارات، جامعة السلطان قابوس، جامعة ذو الفقار علي بوتو.
إلى جانب مشاركات من بعض جامعات دول مجلس التعاون، وسيتم عرض 31 مشروعاً علمياً قام طلاب كليات الهندسة بتنفيذها، وأشرف عليها 57 باحثاً أكاديمياً، حيث سيحصل الفائز الأول على مبلغ 10 آلاف درهم وبعثة علمية اطلاعية لشركة جنرال إلكتريك في الولايات المتحدة الأميركية، و5 آلاف للمركز الثاني والثالث و2000 درهم، وذلك بعد تقييم المشروعات من لجنة تحكيم خاصة من خارج الجامعات والمؤسسات المشاركة.
إنتاج طاقة بديلة من مخلفات زيت الطعام
من بين أهم المشروعات المطروحة، مشروعات الطاقة الشمسية متعددة الاستخدمات وهي قليلة الكلفة، لاسيما أن العديد من منصات تنقيب النفط والشركات باتت تعتمد عليها، حيث قام فريق عمل طلابي بإعداد مشروع خاص لتنظيف خلايا الطاقة الشمسية في المنصات البحرية، بأقل قدر ممكن من الكلفة والجهد، فيما قام فريق عمل طلابي من المعهد البترولي بتصميم كرسي متحرك لذوي الاحتياجات الخاصة يعتمد على الطاقة الشمسية ويمكن تطوير المشروع لاستخدامات متعددة.
إضافة لمشروع من طلاب جامعة الإمارات بتجميع الطاقة الشمسية وتحويلها لطاقة كهربائية وإعادة تصدريها والاستفادة من فارق الكلفة المادية، كما قام فريق عمل آخر بتصميم مشروع إنتاج الطاقة والوقود الحيوي من مخلفات زيوت الطعام المستعملة، باستخدام الإنزيمات وتدوير المخلفات، وتركز جميع المشروعات على أهمية العمل على تقليل انبعاث الغازات من ناتج المشروعات بالحد الأدني حرصاً على الصحة العامة ونظافة البيئة.
العين ـ داوود محمد
