أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الفخري للجنة أصدقاء جامعة القدس، أن الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تعتبر قضية فلسطين هي قضية الأمة بأكملها وأن واجب كل دولة وواجب كل فرد هو تقديم الدعم الكامل حتى تحصل فلسطين على حقوقها المسلوبة وحتى تأخذ دولة فلسطين المستقلة مكانتها المرموقة واللائقة بها بين كافة دول العالم.
جاء ذلك في كلمة ألقاها معاليه خلال حفل العشاء الخيري الذي نظمته لجنة اصدقاء جامعة القدس مساء الخميس بفندق وأبراج الشاطئ روتانا دعماً لبرنامج «كفالة الطلاب» في الجامعة. وأشار معاليه إلى عمق علاقات الأخوة بين فلسطين ودولة الإمارات والاعتزاز بهذه العلاقات الأخوية كما وجه الشكر إلى لجنة أصدقاء جامعة القدس لمبادرتها كل عام بتنظيم حفل خيري متنمياً أن تستمر جامعة القدس في نجاحاتها وإنجازاتها وأن يتحقق لفلسطين ولشعب فلسطين النصر التام والحصول على كل الحقوق.
وعبر معالي الشيخ نهيان في كلمته عن أهمية هذا الحفل السنوي الذي أصبح مناسبة متجددة ومهمة للتعبير عن التقدير والاعتزاز بهذه الجامعة الرائدة، وقال «من خلال الحفل نعبر عن دعمنا القوي لدور الجامعة المهم في الحياة الثقافية والفكرية والتعليمية للشعب الفلسطيني كما نعبر عن دعمنا القوي لجهود جامعة القدس في تعميق الولاء والانتماء لفلسطين وتقوية روح العطاء والمشاركة في كفاح الشعب الفلسطيني ومسيرته الظافرة».
وأضاف «إننا نقدر كثيراً جهود الجامعة وأدوار القائمين عليها في بناء علاقات وشراكات قوية مع كافة الفعاليات داخل فلسطين ومع المؤسسات والهيئات خارج فلسطين في سبيل رفع مستوى الحياة في المجتمع الفلسطيني والاستجابة الخلاقة لاحتياجاته وتوفير الرخاء والعدل في ربوعه».
وحيا الشيخ نهيان جامعة القدس لما تمثله من رمز مهم لحيوية الشعب الفلسطيني في كفاحه العادل والمشروع للتخلص من الظلم ووضع حد للاحتلال والاعتداءات الغاشمة والمتكررة.كما حيّا عطاء وجهود أكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة يدرسون بالجامعة، وكذلك التزام أعضاء هيئة التدريس والعاملين فيها بتقديم تعليم جامعي نوعي ومتطور لهؤلاء الطلاب.
وقدم الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان التحية كذلك إلى مدينة القدس الشريف التي وصفها بأنها ستظل دائماً مركزاً للحضارة والمعرفة ونموذجاً للسلام والتعايش.وأضاف «نؤكد على ذلك وبداخل كل منا ألم كبير لما تعانيه زهرة المدائن ـ مدينة المحبة والسلام ـ من سياسات الاحتلال الغاشم والاستيطان المتعجرف وفرض القيود على السكان العزل ومحاولات متكررة من جانب الاحتلال البغيض لعزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي».
وقال «إننا ونحن نجتمع في ظل هذه الظروف انما نستمد قوة كبرى من إيماننا بالله وثقتنا في إخواننا في القدس وفي فلسطين وبمواقفهم الصلبة والشجاعة ضد هذه المخططات المغرضة والتزامهم التام والمطلق بإنهاء الاحتلال والإصرار على تحقيق الحرية والاستقلال لإنشاء دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
ثم تحدث الدكتور سرى نسيبة عن جامعة القدس التي تمد نورها للطلاب والدارسين وتفتح أبوابها للعلوم والثقافة والتاريخ في مواجهة محاولات طمس الهوية المقدسية وقال ان الجامعة بدأت بفكرة ثم أصبحت حقيقة وواقعاً بامتداد المدينة المقدسة والعمران في شتى أنحاء فلسطين من خلال ثلاثين مركزاً وكلية وأكثر من ألف ومائة أستاذ ومحاضر وعشرة آلاف طالب وطالبة.
كما تطرق إلى الظلام الذي يخيم على مدينة القدس، مشيراً إلى أن ما تشهده اليوم من خنق متزايد من شدة التفاف أذرع الاخطبوط الاستيطاني حول الوجود العربي فيها إلى مجرد شكل باهت مترهل. وأشار إلى أهمية تعزيز الدعم المادي للقدس والمقدسيين لتعزيز صمودهم وتواصل بقائهم على الارض موجهاً الشكر لكل من ساهم وشارك في دعم هذا العمل الخيري الذي يزيد القائمين على الجامعة عزيمة وتصميماً على المضي قدماً في تحقيق أهدافها وإنجاز مهمتها.
حضر الحفل الذي أحياه الفنان السوري سميح شقير عدد من السفراء المعتمدين، والدكتور سرى نسيبة رئيس الجامعة، والدكتور زياد أبو هلال مدير وحدة المساعدات بالجامعة، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين والعرب الذي ساهموا بدعم الحفل.
(وام)
