تبرز الأهمية الكبرى للعمل المجتمعي والتطوع في سد الاحتياجات الأساسية للمجتمع والأفراد الذين يعيشون فيه خلال الأزمات التي يمر بها فيتكاتف القطاعان العام والخاص للخروج من تلك الأزمات، وما أزمة المياه التي تعصف بمجتمعاتنا إلا واحدة من تلك الأزمات التي تتطلب تفاعل الأفراد والشركات، فنقص المياه من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمعات، وواحدة من أهم قضايا التي تشغل الحكومات في العالم.

فما أفرزه التزايد السكاني وتزايد الأنشطة الاقتصادية والعمران، وارتفاع درجة حرارة الأرض، ومنسوب مياه البحار، وازدياد نسب الاحتباس الحراري، وتلوث المياه وسوء التوزيع للموارد المائية من ضغوطات هائلة على موارد المياه العذبة أدت إلى حدوث نقص حاد في المياه.

ولعل من التجارب الحية التي لابد لي من ذكرها هنا ما قام به بنك «اتش اس بي سي» في المملكة الأردنية الهاشمية بإطلاق حملة «يلا نوفر مي» والتي استهدفت 2500 منزل في العاصمة الأردنية تستهلك أكثر من 90 متراً مكعباً في الدورة الواحدة، من شأنها توفير 25 بالمائة من استهلاك المياه. ورافق هذه المبادرة حملة توعية لرفع مستوى المعرفة في عملية الاستهلاك المائي.

ومن الحملات الرائدة حملة «دبي العطاء» التي تمت بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، حيث قامت الهيئة برعاية مسيرة «دلو الماء» الخيرية التي تنظمها مؤسسة «دبي العطاء» بالتزامن مع الذكرى العشرين ليوم الطفل العالمي والتي تهدف إلى ضرورة زيادة الوعي بمعاناة الأطفال في الدول النامية للحصول على مياه الشرب النقية.

حيث يضطر الأطفال في بعض الدول النامية للسير بمعدل 6 كيلومترات يومياً للحصول على المياه التي غالباً ما تكون ملوثة وغير صالحة للاستهلاك وتسبب لهم مشكلات صحية عديدة؟ الأمر الذي يؤثر سلباً على التزامهم بالحضور في المدارس وإتمام تعليمهم الأساسي.خبرات وحملات كان لها دور كبير في توعية أفراد المجتمع وحفزهم على التوفير في استخدام المياه حفاظاً على حياتهم ومستقبلهم ومستقبل الأجيال القادمة.