أوصت ندوة «المسالخ وصحة المجتمع»، التي نظمتها أمس الأول إدارة صحة الحيوان والنبات بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بمشاركة ممثلين من القطاع الخاص والحكومي والعاملين في المسالخ والمزارع، بتطبيق كشف ما قبل الذبح في المسالخ والمجازر، وتطبيق أنظمة السلامة الغذائية المتطورة مثل «الهاسب والآيزو 22000» في كافة المسالخ والمجازر بإمارة أبوظبي، بالإضافة الى تبني نظام تسجيل وترقيم الحيوانات والذبائح بما يسهل عملية التتبع والاسترجاع في حال اكتشاف حالات مرضية، فضلاً عن التأكيد على ضرورة تطبيق القوانين المحلية التي تمنع الذبح خارج المسالخ.

وأكد المشاركون في الندوة ضرورة تنظيم حملات توعوية عن الأمراض المشتركة الواجب الابلاغ عنها وآليات الإبلاغ، إضافة إلى الانعقاد الدوري لمثل هذه الندوات وورش العمل، وتنظيم دورات تخصصية للتعريف بأسس السلامة المهنية في منشآت الانتاج الحيواني عموما والمسالخ ومجازر الدواجن على وجه الخصوص.

وأكد أحمد كليب الطنيجي المدير التنفيذي لقطاع السلامة الغذائية والصحة الحيوانية بالإنابة في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أهمية تطبيق الكشف البيطري قبل وبعد ذبح المواشي في كافة المسالخ، كون ذلك يمثل عاملاً أساسياً لتحقيق سلامة الانتاج للاستهلاك، مؤكداً أهمية تبني وتطبيق نظام لتمييز وترقيم الحيوانات خلال مرحلة الذبح والتهيئة بهدف تسهيل عملية التسليم والاستلام وتيسير عمليات التتبع.

وأشار خلال كلمته في افتتاح الندوة، إلى ضرورة تطبيق نظام توثيق كافة البيانات الخاصة بهوية الحيوانات وكافة العمليات التي تتم بالمسالخ، والالتزام بإبلاغ الجهات المختصة بالحالات الوبائية المكتشفة بواسطة الأطباء البيطريين، فضلاً عن أهمية الالتزام بتطبيق كافة الممارسات الصحية الجيدة في المسالخ، وإكمال صياغة أدلة الممارسات الصحية القياسية، وتفعيل تطبيق نظام الهاسب والبرنامج الأساسي للسلامة الغذائية في المسالخ وتوفير البنية التحتية وجوانب الأمن الحيوي في كل المسالخ.

وقال: «إن المرحلة الحالية تتطلب العمل يداً بيد لضمان توفير وتطبيق كافة الاشتراطات الصحية اللازمة لضمان صحة وسلامة اللحوم المقدمة للمستهلكين، ونحن بحاجة لمزيد من التعاون والعمل الدؤوب والالتزام المهني للوصول إلى مستوى الريادة، ومزيد من التواصل»، مؤكداً ان جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وانطلاقاً من واقع المسؤولية الملقاة على عاتقه، يرى أن التطبيق المثالي لمتطلبات الصحة والسلامة والجودة في المسالخ يجب أن يتأسس على قناعة ووعي بضرورتها الفائقة واستشعار المسؤولية الاجتماعية.

يذكر أن عدد منشآت الإنتاج الحيواني في إمارة أبوظبي يبلغ 48 منشأة إنتاج حيواني موزعة على مدن أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، منها 6 مجازر دواجن، و13 مسلخ جمهور، ومسلخان آليان، و15 مزرعة لإنتاج الألبان، وثماني مزارع للدواجن اللاحم، وأربع مزارع للدواجن البياض.

واستعرضت أولى أوراق العمل واقع المسالخ والمجازر بإمارة أبوظبي حيث تناولت أوضاع المسالخ بالإمارة في بدايات تكوين الجهاز، والأدوار المنوطة بالجهاز في الرقابة على المسالخ، والدور الرقابي للجهاز في رفع نسبة الاستيفاء للمتطلبات الصحية في المسالخ والمجازر.

وقدمألا الدكتور محمد الفاتح حمد مسؤول وحدة الأوبئة بقطاع البيطرة بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية محاضرة تحدث فيها عن أهمية التبليغ عن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، واللوائح والقوانين المحددة للأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان الواجب التبليغ عنها معرفاً بقوائم الأمراض المشتركة.

أما هيئة الصحة بأبوظبي وفي أول مشاركة لها في ندوات الجهاز التخصصية ممثلة في «هيلين نيكس» ضابط أول الصحة المهنية بالهيئة قدمت مداخلة عن الصحة المهنية والواجبات والحقوق القانونية للعاملين في الدولة، مستعرضة المخاطر المرتبطة بالصحة والسلامة للعاملين في المسالخ، بينما قدم الدكتور حسين علمي ألامسؤول مختبر المسالخ ببلدية أبوظبي محاضرة بعنوان طرق الكشف المخبري على الأمراض المشتركة ومتطلبات الجودة للمختبر في المسلخ، والأدوات والمعدات الواجب توفرها في المختبر، وطرق التحليل المخبري للأمراض المشتركة

أبوظبي ـ أحمد جمال