قال خالد الكمده مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي إن هيئة تنمية المجتمع وبالتعاون مع الجهات المعنية تحرص على أن تكون حقوق الإنسان مصانة ويحصل كل فرد سواء كان مواطنا أو مقيما على جميع حقوقه بغض النظر عن العرق والجنس واللون. وطالب الكمدة جميع شركات القطاع الخاص بضرورة توعية العمال بحقوقهم وواجباتهم فور استقدامهم للدولة لافتا إلى أن هناك فئة كبيرة منهم خاصة ممن يعملون في الوظائف الدنيا بحاجة للتوعية والتثقيف نظرا لتدني مستوياتهم التعليمية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات كانت من الدول السباقة في المنطقة بإنشاء لجنة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، وأول دولة على مستوى المنطقة تصدر قانونا لمكافحة الاتجار بالبشر، كما أنها الدولة الوحيدة التي طبقت المعايير العالمية فيما يتعلق بسكن العمال، والتفتيش العمالي ووضعت نظاما لحماية الأجور.
وقال الكمدة إن هيئة تنمية المجتمع في دبي تعمل على ترسيخ مفاهيم وعناصر اعتبار الإمارة مكانا أفضل للعيش بالنسبة إلى جيل اليوم والغد وذلك من خلال العمل على تسريع التنمية الاجتماعية المستدامة، والتعامل بإيجابية مع مجموعة من التحديات التي نواجهها على صعيد رفاه المجتمع من أفراد وعائلات مع التركيز على المجموعات التي تحتاج إلى الدعم الخاص بالإضافة إلى تحسين أوضاع الناس المعيشية وتمكينهم اجتماعياً وتحفيزهم على استقلالية العيش.
وتسعى الهيئة أيضاً إلى تعزيز الهوية الوطنية وتشجيع المقيمين بالإمارة على الشعور بالفخر لكونهم جزءاً من دبي والحرص على أن يؤدي المواطنون دوراً أساسياً في تحسين المجتمع. وأشار إلى أن العناصر الرئيسية المؤثرة الخاصة بهيئة تنمية المجتمع، نابعة من ضرورة ترسيخ إحساس المجتمع الواحد والرخاء والرعاية وان الهيئة تتولى رعاية الجميع،من الكبير إلى الصغير، بغض النظر عن اعتبارات الجنس والجنسية والديانة والمكانة في المجتمع.. لضمان مستقبل واعد للجميع.
نظام الشكاوى الالكتروني
وبدوره قال الدكتور غيث غانم السويدي مدير تنفيذي في حقوق الإنسان إن دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص أوجدت نظاما متطورا جدا لتلقي الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان (نظام الشكاوى الالكتروني) يرتبط مباشرة مع المجلس التنفيذي وبإمكان أي شخص تقديم الشكوى عن طريق الانترنت أو الفاكس أو الهاتف أو الحضور شخصيا أو من خلال نظام الأمين ويتم التحقق منها والرد عليها في أسرع وقت ممكن لافتا إلى أن هناك متابعة ومساءلة تتم من قبل المجلس التنفيذي في حال التأخر بالرد على الشكوى.
وقال بان حقوق الإنسان تتولى بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة في شرطة دبي والعمل مسؤولية الإشراف على سكن العمال وهناك تفتيش دوري وتفنيش فجائي وأي شركة لا تلتزم بالمعايير الخاصة بسكن العمال ومنها نظافة السكن وعدم وجود أكثر من أربعة أشخاص في الغرفة إضافة لعدم توفير الأكل الصحي يتم إخطارها خطيا بضرورة تعديل أوضاعها خلال فترة وفي حال عدم التزامها يتم إدراج الشركة في اللائحة السوداء.
وقال الدكتور السويدي إن دولة الإمارات ملزمة بتطبيق العقود التي تتم داخل الدولة ولكنها غير ملزمة بالعقود التي يتم إبرامها عن طريق الوسطاء خارج دولة الإمارات، وهذه الأمور متعارف عليها دوليا.
دراسة
ومن جانب آخر أظهرت دراسة إحصائية أعدتها هيئة تنمية المجتمع في دبي العام الماضي أن مدينة دبي تعد موطنا آمنا يوفر لأبناء دولة الإمارات، وكذلك للجنسيات المختلفة المقيمة على أرضها والتي يناهز عددها 200 جنسية، بيئة عمل وحياة نموذجية تضمن لهم الاحترام الكامل، وتؤكد على قيم التعايش والتفاهم بين مختلف الجنسيات، وتوفر لهم حرية العقيدة وممارسة العبادات.
وتراوحت نسبة سكان المدينة من أبناء دولة الإمارات والمقيمين العرب والأجانب ممن شملتهم الدراسة وأكدوا إيمانهم بتفوق دبي في توفير مقومات الأمن بين 91 إلى 95%. وتضمنت الدراسة نماذج من الأسر الإماراتية والمقيمة بلغت أكثر من 2500 أسرة بواقع 714 أسرة إماراتية و620 عربية و1042 آسيوية و184 غربية من الأوروبيين والأميركيين إلى جانب 37 من جنسيات أخرى متنوعة.
تعد الدراسة التي أعدتها هيئة تنمية المجتمع في دبي الأولى من نوعها في الإمارات وتهدف إلى توفير المعطيات الاجتماعية المستندة على الأدلة والتي تسهم كمرجعية واضحة معززة بالأرقام والحقائق في إعداد إستراتيجية الهيئة (2009 ـ2011) إلى جانب إيجاد قاعدة بيانات للقطاع الاجتماعي في دبي يمكن من خلالها تقييم فعالية برامج التنمية الاجتماعية إلى جانب أهميتها في تحديد الحاجات والقضايا الاجتماعية المتعلقة بتعزيز الهوية الوطنية ومفاهيم التوافق والحماية والاحتواء والتمكين الاجتماعي.
مبادرتان قيمتان
أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي، مبادرتين قيمتين من سلسلة مبادرات عدة تقوم في الأولى ومن خلال مركز دبي لتطوير نمو الطفل بتقديم خدمات التدخل المبكر الخاصة برعاية أطفال تحت فئة معينة يحددها المركز، حيث يقوم المركز بتقديم استشارات طبية ونفسية وخدمات إكلينيكية وغيرها من الخدمات.أما المبادرة الأخرى فتتمثل في المنافع الاجتماعية، وهي عبارة عن تقديم مساعدات مادية للإماراتيين من ذوي الدخل المحدود وذوي الإعاقات وفق شروط تحددها الإدارة المعنية في الهيئة.
دبي - البيان
