شهد سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين، مساء الأول من أمس، فعاليات اليوم الأول من القافلة الثقافية الثالثة في منطقة بياته ضمن مبادرة «القوافل الثقافية» التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وتستمر على مدى يومين تحت شعار «مجتمعنا أمانة».

وكان في استقبال سموه لدى وصوله لمقر الفعاليات الشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا وخليفة بوعميم مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعدد من قيادات الوزارة وسلطان الخرجي مدير منطقة أم القيوين الطبية، وكبار المسؤولين في الدوائر المحلية بأم القيوين وأعيان المنطقة، وجمع غفير من أهالي منطقة بياته وفلج المعلا والراشدية.

وعقب وصول سموه إلى موقع الفعاليات، بدأت الاحتفالية بعزف السلام الوطني لتنطلق عقب ذلك الأنشطة والفعاليات المتنوعة من عرض للموسيقى العسكرية ثم عروض فرقة الشحوح والمظليين وسباق الهجن، ثم الخيالة وأعقبها عروض اليولة.

وأشاد سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين خلال الجولة التفقدية بالقافلة الثقافية بما يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، راعي المسيرة الكبرى للنهوض والرقي بجميع الميادين، واهتمامه ودعمه ومساندته لمسيرة العلم والتعليم والصحة والأمن والثقافة والاقتصاد والشؤون الاجتماعية والرياضية.

وتقدم سموه بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، على متابعته واهتمامه وحرصه على تقديم الدعم الثقافي وغيره من القطاعات المختلفة للارتقاء والتطور في المجالات كافة.

كما أشاد سموه باهتمام ومساندة صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، لدورهم المساند والداعم لاستراتيجية دعم الثقافة في الدولة والمتواصل وتقديم كل سبل الدعم للاستمرار بمسيرة الثقافة والعلم، وتشجيع الابناء على المحافظة على التراث الإماراتي وإيمانهم المطلق بالدور الكبير الذي يقوم به المبدعون والموهوبون والمثقفون في نهضة وتقدم ورقي دولتنا.

وأعرب سموه أيضا عن اعتزازه بدور وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وما حققته في قطاع الثقافة وأهمية دورها في في تأسيس ونشر قيم الثقافة الاجتماعية، وتقديم الدعم الثقافي والاجتماعي للأسر الإماراتية في المناطق البعيدة، بالإضافة إلى نشر مفاهيم الوعي التعاوني بين مؤسسات المجتمع الحكومية والمحلية والخاصة وشجع سموه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على إقامة مثل هذه المبادرات التي تخدم سكان المناطق البعيدة.

وقام سمو الشيخ راشد بجولة تفقدية للأجنحة المشاركة في القافلة الثقافية الثالثة، واستمع سموه إلى شرح مفصل عن الخدمات التي تقدمها كل جهة، ومدى جدواها للمواطنين في تلك المنطقة. وشارك سمو الشيخ راشد المواطنين من أبناء منطقة بياته فرحتهم واحتفالهم بالقافلة الثقافية الثالثة التي حطت رحالها في أم القيوين، مشاركاً إياهم في الفنون الشعبية والرزيفة، وكانت لفتة رائعة من سموه استقبلها الحضور بسعادة وغبطة بالغة.

وأثناء مرور سموه على الأجنحة المشاركة تبادل الحوار مع المشاركين، ومنصتا إليهم والى شرحهم عن الخدمات التي يقدمونها لأبناء الوطن، واستمع إلى قصيدة شعرية من احدى الفتيات، ثم تفقد جناح القرية التراثية، وما يقدمونه من حرف يدوية تعتبر من أصيل تراث الإمارات العربية المتحدة، وتبذل جهدا كبيرا في سبيل الحفاظ عليه.

كما تفقد سموه سيارة الإسعاف المتنقلة التابعة للهلال الأحمر والتي تم تخصيصها لفحص سرطان الثدي والذي يتهدد صحة النساء حول العالم، منوها سموه بالجهود التي تبذلها كافة الوزارات والدوائر والهيئات الاتحادية والمحلية والوطنية في هذا الشأن للتوعية بأخطار هذا المرض العضال والتعريف بسبل الوقاية منه.

ثم انتقل سموه إلى تفقد الخيمة الكبيرة والتي تضم أجنحة للعديد من الهيئات والجهات التي تعرض لخدماتها، حيث يجري فيها فحوصات طبية وقياسات لضغط الدم والسكري وغيره، كما يتم عرض المعلومات حول مشاريع وزارة الأشغال العامة والمسابقة التي أطلقتها، واستمع إلى شرح من بقية العارضين، مثمناً جهودهم في خدمة مجتمع الإمارات.

وزار سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا، برفقة أخيه سمو الشيخ ماجد وكبار المسؤولين جناح منطقة أم القيوين الطبية، متعرفا إلى الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة ثم انتقل إلى جناح المرسم الحر للأطفال والمكتبة العامة في ام القيوين، ثم تلا ذلك تفقد سموه والضيوف لجناح إصدارات وزارة الثقافة من الكتب، وخصوصا للإبداعات الشابة، واختتم الجولة بالاستماع إلى شرح حول الخدمات التي يقدمها الموقع الالكتروني للوزارة.

وفي نهاية الجولة قدمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لسمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا درع تذكارية، كما سلمت درعا أخرى لسمو الشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا، تثمينا لجهودهما وعطائهما البناء في المجال الثقافي.

قافلة بياته تستقطب عدداً كبيراً من الفنانين

استقطبت القافلة الثالثة في بياته عددا كبيرا من الفنانين، ومن هؤلاء الفنانة رزيقة طارش التي علقت على القافلة قائلة انه عرس اجتماعي جميل يهدف للوصول إلى المناطق البعيدة والتعمق بين أفرادها لنشر الوعي الفكري والثقافي والصحي والمجتمعي بالشراكة مع الوزارات والهيئات المعنية، بما يساهم في تأسيس ونشر قيم الثقافة الاجتماعية، وتقديم الدعم الثقافي والاجتماعي للأسر الإماراتية في المناطق النائية، بالإضافة إلى نشر مفاهيم الوعي التعاوني بين مؤسسات المجتمع الحكومية والمحلية والخاصة، وتأتي مشاركتي الثالثة في القوافل الثقافية من منطلق ايماني بدور الفنان الوطني وأهمية مشاركته في التنمية الاجتماعية والتلاحم الوطني.

ونوهت المهندسة نادية مسلّم، مديرة إدارة التخطيط الحضري بوزارة الأشغال العامة بإقبال ابناء المنطقة على فعاليات القافلة وباهتمام المسؤولين بالامارة والذي تمثل في حضور سمو ولي عهد أم القيوين لموقع القافلة وزيارته لكافة اجنحة المشاركين، وقالت إن مشاركة الوزارة للمرة الثالثة دليل على أن الوزارة أصبحت جزءا لا يتجزأ من القوافل الثقافية التي تطلقها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وينبع ذلك من الشراكة القائمة بين الوزارتين وعدد كبير من الوزارات الاتحادية لتعزيز التلاحم المجتمعي لترسيخ مفهوم أهمية العمل الجماعي بالدولة.

وذكرت أن وزارة الأشغال لديها خطة وطنية لتطوير المناطق البعيدة، حيث قامت الأشغال بعمل المسح الطبوغرافي والسكاني والاجتماعي لكافة مناطق أم القيوين مسبقا، وسوف يتم الإعلان عن متطلبات هذه المناطق خلال القافلة الثالثة كما سيتم من خلال جناح الوزارة بالقافلة في بياته بأم القيوين تقديم الكتيبات ومطبوعات وزارة الإشغال للتوعية.

بالإضافة لتنظيم مشروع جديد للوزارة يتم طرحه من خلال القافلة وهو موجه للشباب من اجل إشراكهم في تنمية المجتمع والمشروع هو مسابقة رسم باسم (بيدي ارسم مستقبل بلدي) ويتم من خلالها مشاركة الشباب برسم تصوري للمنطقة الذي يعيش بها دون الإضرار للطبيعة وشروط للمسابقة أخرى يعلن عنها بالقافلة.

أنشطة ثقافية وترفيهية ومحاضرات تربوية واجتماعية

شمل اليوم الأول تنوعاً لفعاليات القافلة التي تقام بمنطقة بياته وانضمت اليها مناطق (الراشدية وفلج المعلا)، بين الأنشطة والمسابقات الثقافية والترفيهية، والمحاضرات التربوية والاجتماعية والتوعوية، وفقرات تراثية، وبدأت الفقرات بعزف للفرقة العسكرية، تلاها عرض مبهر لفرقة المظلات بالإضافة لاستعراض وسباق الهجن وعرض الطرايد وعروض الخيل، ثم جاءت بعد ذلك فقرة الشعر وقدم فيها الشاعر علي الخوار وحسان العبيدلي فقرات من اشهر قصائدهما، تبعه عرض لفرقة الميدان لليولة ثم عرض فرقة الشحوح الحربية، والتي تتميز بها الدولة في المنطقة، بالإضافة إلى عروض أخرى.

بالإضافة للإقبال الكبير من الأهالي على الفحوصات الطبية والتي نفذتها منطقة أم القيوين الطبية والهلال الأحمر وتضمنت فحص سرطان الثدي المبكر للنساء ومستوى السكري والكوليسترول بالدم، وقياس نسبة الدهون وتدحيد فصيلة الدم وتوزيع نشرات للتوعية الصحية والإسعافات الأولية، إضافة إلى حملة للتبرع بالدم، التي لقيت إقبالاً كبيراً من جانب الشباب، بالإضافة لجناح القرية التراثية الذي قدم مجموعة من الأكلات التراثية وبعض الحرف القديمة مثل الغزل بالطريقة القديمة و«البراقع» والخوص والتلا، وغيرها الكثير من الصناعات التراثية القديمة.

أم القيوين ـ «البيان»