اختتم البرلمان التركي جولته الأولى من التصويت على رزمة التعديلات الدستورية المدعومة حكومياً والتي أشعلت الجدل كونها تمهد الطريق لمحاكمة كبار قادة الجيش أمام محاكم مدنية، وتزيد من صعوبة حظر نشاط الأحزاب السياسية، وتقلّص سلطات الهيئات القضائية العليا، وستعرض لتصويت آخر في 2 مايو.
وذكرت وكالة أنباء «أناضول» التركية أن الرزمة الكاملة المؤلفة من 27 مادة دستورية، التي اختتم التصويت عليها في البرلمان ضمن الجولة الأولى ليل أول من أمس الأربعاء، نالت كل منها تأييد 330 صوتاً نيابياً، مما يسمح لطرحها في استفتاء شعبي، لكن وفقاً للقانون فإنه يجب أن تطرح المواد مجدداً للتصويت في جولة برلمانية ثانية، وإن لم تنل كل منها 367 صوتاً وهو عدد الأصوات المطلوب لإقرارها، فإنها يجب أن تنال 330 صوتاً على الأقل لتطرح في الاستفتاء، وكل مادة تنال أقل من هذا العدد تعتبر فوراً مرفوضة.
وأعلن حزب الشعب الجمهوري، وهو الحزب المعارض الرئيسي في البلاد أنه في حال تبني رزمة التعديلات الدستورية الحكومية ومصادقتها من الرئيس التركي، فإن الحزب سيحتكم إلى المحكمة الدستورية لإلغاء التعديلات.من جهة أخرى،رد مدع عام في أنقرة طلبا بمنع زوجة الرئيس وزوجة رئيس الوزراء من ارتداء الحجاب في المناسبات الرسمية.
وكانت هيئة نسائية تركية رفعت طلباً إلى القضاء لمنع زوجتي الرئيس ورئيس الوزراء من ارتداء الحجاب كونهما بذلك ترتكبان جريمة لدى ظهورهما في الحجاب خلال زيارات رسمية في الخارج أو في احتفالات بالأعياد الوطنية.واعتبر المدعي العام في أنقرة ألا مجالاً لإجراء تحقيق أو ملاحقة، لأن قانون العقوبات لا يصف هذه الانتهاكات المفترضة بأنها جرم.
ويحظر ارتداء الحجاب على الموظفات والطالبات في أماكن نشاطهن، وحتى في الأماكن التابعة للمؤسسة العسكرية. لكنه ليس ممنوعا في الحياة اليومية.وترتدي خير النساء غول زوجة الرئيس عبدالله غول وأمينة أردوغان زوجة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الحجاب. ويرى المدافعون عن العلمانية في ارتداء الحجاب تحديا متزايدا لمبادئ الجمهورية التركية الحديثة.
في حين يرى حزب العدالة والتنمية الحاكم أن ارتداء الحجاب خيار شخصي، وان منعه ينتهك حرية المعتقد.وفي العام 2008، قدم حزب العدالة والتنمية مشروع تعديل للدستور لرفع الحظر عن ارتداء الحجاب في الجامعة. ورد القضاء هذه المبادرة ورأى فيها مساساً بمبادئ العلمانية.