أعلنت هيئة الهلال الاحمر أمس عن اطلاق حملة لتفعيل صندوق الشيخة فاطمة لرعاية المرأة اللاجئة بالتعاون مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتخصيص نصف مليون دولار لمشروع رعاية النساء والاطفال اللاجئين في اليمن والذي يستفيد منه قرابة 150 الف شخص.
ودعت الهيئة المحسنين والخيرين الى التبرع للصندوق الذي أسسته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الاحمر ودعمته بـ مليوني درهم وتديره هيئة الهلال الاحمر من خلال استقبال التبرعات على حساب رقم 20000394 في مصرف أبوظبي الاسلامي.
وأكد محمد خليفة القمزي الامين العام للهلال الاحمر في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمقر الهلال بأبوظبي أهمية المبادرة التي اطلقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والمتمثلة في تأسيس صندوق لرعاية المرأة اللاجئة للحد من وطأة المعاناة البشرية وصون الكرامة الإنسانية، مشيرا الى ان الصندوق يعتبر عالميا لانه يدعم المرأة اللاجئة في كل انحاء العالم.
وأشار القمزي الى المعاناة التي يواجهها ملايين اللاجئين حول العالم نتيجة لضراوة النزاعات وحدة الكوارث التي أفرزت العديد من المآسي الإنسانية، حيث ازدادت أعداد النازحين واللاجئين الفارين من بؤر الصراعات وتشرد الملايين في العراء دون مأوى أو غذاء، يعانون شظف العيش وتحديات الطبيعة، وقال ان هذه الصورة القاتمة ألقت بظلالها على عمل المنظمات الإنسانية، ومثلت تحديا كبيرا أمام المجتمع الدولي وقواه الخيرة.
ومنذ أمد بعيد تحملت دولة الإمارات مسؤوليتها الإنسانية في هذا الجانب وتضطلع بدور كبير للحد من تداعيات اللجوء على الضحايا والمتأثرين وتعتبر من أكبر المساندين لأوضاع اللاجئين حول العالم. وقال انه تعزيز لهذا التوجه النبيل جاءت مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر بتأسيس صندوق رعاية المرأة اللاجئة والطفل باعتبارهما أكثر الشرائح تأثرا من عملية اللجوء، وتجسد مبادرة سمو الشيخة فاطمة حرص سموها على تحسين الحياة.
وتخفيف المعاناة في الساحات والمناطق الملتهبة وتوفير رعاية أفضل وحياة كريمة للنساء والأطفال ضحايا الأزمات و الكوارث وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروف اللجوء القاسية، ولاقت مبادرة سمو الشيخة فاطمة ترحيبا كبيرا من القطاعات الشعبية في الدولة والمنظمات الإقليمية والدولية، واعتبرت دعوة صريحة للمجتمع الدولي للالتفات إلى قضية النساء اللاجئات والأطفال، باعتبارهم الأكثر تعرضا للمآسي المترتبة على عملية اللجوء، وكونهم يمثلون نسبة كبيرة وسط اللاجئين تقدر بأكثر من 60 % من إجمالي اللاجئين حول العالم.
وأضاف :«لقد تجلى هذا الفهم العميق لمشاكل النساء اللاجئات عندما دعت سموها هيئة الهلال الأحمر ومكتب مفوضية اللاجئين في أبوظبي إلى تسليط الضوء على هذه القضية الحيوية وحشد الدعم والتأييد لها لتنفيذ برامج تهدف إلى تأمين احتياجات المرأة اللاجئة كافة والعمل سويا لزيادة موارد الصندوق التي تبرعت لها سموها بمبلغ مليوني درهم.
وقالت سموها في ذلك الوقت:«غايتي أن يساهم الصندوق مساهمة حقيقية وملموسة في مد يد العون إلى الأمهات اللاجئات وأن يكون مصدر راحة واطمئنان لملايين الأطفال الذين يواجهون أشكالا و صورا مختلفة من المآسي».
من جانبه أكد حمدي بخاري نائب الممثل الاقليمي للمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي أن اكثر من 60% من اللاجئين حول العالم هم من النساء والاطفال وان غالبية اللاجئين من دول اسلامية او موجودين في دول اسلامية.
وقال: «ان هذا الامر يحفزنا على العمل المشترك لايجاد الحلول الدائمة والناجعة لهذه الفئة المستضعفة من اللاجئين من خلال العمل يدا واحدة في اطار تعاون استراتيجي وشراكة فاعلة».
أبوظبي- ماجدة ملاوي
