بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي أمر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ببناء مدينة متكاملة في السلع بالمنطقة الغربية تضم 400 مسكن للمواطنين وعدد من العيادات والمرافق والمدارس والحدائق والمرافق الخدمية الأخرى.

وأكد سموه أن المدينة الجديدة سترى النور خلال الستة شهور المقبلة بعد اعتماد التصاميم وطرحها للمناقصة تمهيدا لرفعها للمجلس التنفيذي لاعتماد ميزانيتها وتنفيذها.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها سموه لمدينة السلع في إطار حرص سموه على متابعة أحوال المواطنين والخدمات التي تقدم في المدن والمناطق والضواحي التابعة لإمارة أبوظبي.

والتقى سموه خلال الزيارة بأبناء المنطقة وأطمأن عن كثب على أحوالهم واطلع على سير العمل في مختلف القطاعات الخدمية والحيوية قيد التنفيذ هناك.

ونقل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للمواطنين تحيات صاحب السمو رئيس الدولة وولي عهده الأمين واهتمامهما بتطوير وتنمية المنطقة وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.

واستمع سموه من المواطنين إلى آرائهم ووجهات نظرهم في مختلف الأمور المتعلقة بالخدمات التي تقدم لهم ووجه بتلبية احتياجاتهم العاجلة أولا وبدراسة ومتابعة احتياجات المنطقة بشكل دائم لتطوير المدينة بالصورة المنشودة وتذليل ما يواجه أبناءها من صعوبات لتأمين راحتهم واستقرارهم.

وقد أعرب سموه عن ارتياحه لتوفير مثل هذه المساكن ذات المواصفات الحديثة للمواطنين والتي تؤمن لهم الاستقرار الأسري والنفسي وسبل العيش الكريم للمواطنين واستقرارهم في مدنهم وقراهم في جميع إنحاء الدولة.

من جانبهم أعرب أهالي مدينة السلع عن سعادتهم وترحيبهم البالغ بلقاء سموه وحرصه على التواصل الدائم مع أبناء المنطقة الغربية .. متمنين لسموه التوفيق في خدمة الوطن الغالي وتعزيز مسيرة العطاء والخير لدولتنا الحبيبة.

وافتتح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بعد ذلك مركز السلع لذوي الاحتياجات الخاصة التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة بأبوظبي واطلع على مرافق وفصول المركز الذي يضم حوالي 38 طالبا من ذوي الإعاقات المختلفة.

وأكد سموه أن هذه الفئة من المجتمع تحظى بدعم كامل من القيادة الرشيدة وهو ما تمثل في سن التشريعات وإصدار القوانين التي تكفل وتضمن لتلك الفئات حقوقها وتساوي بينها وبين ألأسوياء في مسيرة الخير على أرض دولتنا.

كما أكد سموه اهمية ابراز القدرات والمهارات التي يتمتع بها ذوو الاحتياجات الخاصة من خلال البرامج والجوائز التي تقدم لهم وتعمل على مشاركتهم في المجتمع واندماجهم مع الأسوياء ليكونوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم.

وأوصى سمو الشيخ حمدان بن زايد أل نهيان القائمين على المركز باستكمال كافة النواقص وتقديم أفضل وارقى الخدمات الطبية لذوي الاحتياجات الخاصة وبذل قصارى الجهد لرسم البسمة على شفاههم. وأمر سموه في ختام الزيارة بتخصيص أراض في المنطقة الغربية لفتح مراكز دائمة لذوي الاحتياجات الخاصة في مدن المنطقة الغربية.

حضر الافتتاح سعادة محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة بأبوظبي ومريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسسة وناعمة المنصوري عضو مجلس إدارة المؤسسة مديرة مطابع المكفوفين .

من جانبه أكد سعادة محمد فاضل الهاملي اهتمام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة .. وقال انه لمس ارتياح سموه من برامج التأهيل والتدريب والخدمات التي يقدمها المركز لفئة الاحتياجات الخاصة.

وأضاف الهاملي ان ذلك يعد ذلك جزءاً من اهتمامات سموه الإنسانية المشهودة ومنها نشر الوعي بأهمية الرعاية الشاملة لذوي الاحتياجات الخاصة وتذليل الصعوبات ودعم عملية الدمج في المجتمع.

وقال إن سموه أمر في وقت سابق بتوفير الأرض التي انشأ عليها المركز الجديد والذي بلغت تكلفته ستة ملايين ومائتي ألف درهما ساهمت فيها مؤسسة زايد الخيرية وقد تم انتقال إدارة المركز والطلاب من المبنى القديم إلى المبنى الجديد كما أمر سموه خلال افتتاحه للمبني الجديد بتخصيص قطعتي ارض لإنشاء مركزين جديدين في كل من مدينة زايد ومدينة غياثي بمواصفات عالمية.

وقال ان سمو وجه بالتنسيق بين إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وديوان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية للوقوف على النواقص ومتطلبات المركز الجديد لاستكمالها.

وقام سموه بعد ذلك بتفقد مرفأ السلع للصيادين وتعرف على الخدمات التي تقدم للصيادين والشركات العاملة في المنطقة ووجه سموه بتوفير كافة الخدمات والمرافق وتحسينها للمرفأ .

كما زار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بعد ذلك" غافة الشبهانه" وهي أكبر الأشجار المعمرة في المنطقة الغربية وكانت محطة استراحة لأبناء المنطقة خلال ترحالهم حيث يستظلون تحتها خلال رحلاتهم البرية ثم بعد ذلك يواصلوا مشوارهم.

وظلت الشبهانة والتي يقدر عمرها بحوالي 150 عاما ويبلغ محيطها نحو 16 مترا الشجرة الوحيدة التي استعصت وقاومت بشموخها جميع الظروف البيئية من تصحر وجفاف ورياح منذ مئات السنين وكانت معلما يقصده الرحالة والمسافرون وقتها للاستظلال بظلها والنوم تحتها من شدة القيظ والحر الشديد.

وكان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه قد زار الشجرة في الثمانينات واستراح تحتها لعدة ساعات وأعجب رحمه الله بشموخها وأمر على الفور بأن تروى الشبهانة بواسطة الري الحديث مع إسناد فروعهاالمائلة خوفا من سقوطها وإعطائها المزيد من العناية لكي تحافظ على اخضرارها وبقائها.

كما أمر بأن تزرع منطقة الشبهانة في مساحة 301 هكتار بالأشجار المحلية لتكون محمية للحيوانات البرية. رافق سموه خلال الزيارة سعادة حمود حميد المنصوري مدير عام بلدية المنطقة الغربية وعدد من كبار المسئولين بالمنطقة.