أقر مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي أمس تشريعات جديدة، كان أبرزها قانون محاكمة الوزراء في مداولته الأولى والثانية، في ما وافق على المداولة الأولى بشأن قانون تأسيس شركة مساهمة لإنشاء مدن للعمال، وكذا إنشاء أربع مدن إسكانية.

وقالت مصادر نيابية إن القانون الخاص بالوزراء دخل عليه تعديل خفف عقوباته. وأوضح النائب وليد الطبطبائي أن التعديل ينص على تخفيف العقوبة من «خمس سنوات سجناً وغرامة خمسة آلاف» إلى «ثلاث سنوات سجناً وغرامة 3 آلاف» لمن أدلي ببيانات كاذبة. واستفسر النائب أحمد السعدون عن سبب تقديم الحكومة التعديل.

وذكر النائب فهد الحريتي أن الهدف من تخفيف العقوبة إعطاء القاضي مساحة من الحرية للمعاقبة بالعقوبة المعتدلة مع الجريمة. وأكد وزير العدل راشد الحماد أن الحكومة لا تتمسك بالتعديل، ويمكن إعادة النص إلى خمس سنوات، وتمت الموافقة على بقاء النص الأصلي.

إلى ذلك، قررت محكمة الوزراء أمس حفظ البلاغ المقدم من رئيس التحقيق في الإدارة العامة للتحقيقات ضد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح بسبب عدم جدية البلاغ. وتضمن البلاغ المقدم من رئيس التحقيق مدعماً بتأييد أكثر من 700 محقق بالإدارة، أربع تهم تتعلق بإهدار المال العام. ويعد هذا البلاغ الثاني من نوعه الذي تحفظه محكمة الوزراء.

وفي ما يتعلق بالقانون الإسكاني، قال النائب أحمد السعدون: إن أطرافاً لا ترغب في حل المشكلة الإسكانية، وهم المجموعة التي تحتكر الأراضي، مستغرباً عدم حل هذه المشكلة، في ظل عدم استغلال 93 في المئة من الأراضي، وقال إن تحديد ثلاث سنوات لإنجازه مدة كافية، خصوصاً في ظل إلزام الشركات وجود نص ينص على ذلك.

وبين النائب مبارك الصيفي أن الإهمال الحكومي وصل إلى أقصي درجاته، مستغرباً طرح جزء من الشركات لمزايدة الشركات المدرجة في البورصة على الرغم من أن هذه الشركات غير متخصصة في البناء، مثل شركات الاتصالات.

وقال النائب خالد العدوة إن لدى الكويت مشكلات عدة، أبرزها قضيتا الإسكان والتوظيف. متسائلاً: ما الذي يمنع الحكومة من استصلاح الأراضي وطرحها بأسعار معقولة؟ مستبعداً أن تستطيع الحكومة تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية خلال ثلاث سنوات، مطالباً بالاستعانة بالشركات الأجنبية لتنفيذ المشاريع.

وأشار النائب يوسف الزلزلة إلى أن هذا القانون كان موجوداً منذ 2003، وكان من المفترض على الحكومة أن تنشئ المدن العمالية منذ تلك الفترة، مؤكداً أن القانون سينظم ويرتب وضع العمالة وأماكن سكنهم.

وذكرت النائبة رولا دشتي أن المشكلة «ليست إنشاء مدن العمالة، بل المشكلة قضية اجتماعية وقانونية يجب أن نهتم بها». وقالت إن الحكومة لا تعرف الخطة، والقياديون فيها لا يعرفون المطلوب للخطة

الكويت ـ بدر سالم