you know..حاولت أحل الامتحان .. Can't concentrate والله ، أحس طول الوقت nervous , canصt remember شي مول، ليش؟ كان شي enough time حق المذاكرة ؟! أصلاً I hate the Arabic classes ومن يوم المدرسة ما أحبه ولا أفلح فيه، مادري ليش ندرسه well, your gonna find job anyway..
في المقابل، تتباهيان بأصولهما العربية، ولا تكفان عن الحديث عن أجداد يتحدرون من شبه الجزيرة، حيث الأصالة ومنابع اللغة العربية، في حديثهما مزيج من المتناقضات، فلا شيء يوحي بعمق الجذور أو قوتها، لا تُجيدان العربية، ولا تحبانها، وإن اضطرتا للحديث باللغة العربية، فلابد من ألفاظ من اللهجة المحلية حتى يكتمل المعنى، أو إنجليزية توحي بالعمق المعرفي.
مشاهد كثيرة تُلتقط يومياً في أحاديث الشباب والبنات، هي صور في رحلة معاناة اللغة العربية مع المرض، تبدأ حكايتها مع رياض الأطفال، وتقف حائرة في أروقة الجامعات، فلا عربية متقنة، ولا إنجليزية تؤهل لاجتياز امتحان القبول.
العجيب أن الألفاظ المستخدمة، لا توحي بحرص على تعلم لغة جديدة وإتقانها، فالأمر لا يتعلق بممارسة اللغة رغبةً بالتعلم، إطلاقاً، فقد يكون نوعاً من الجنوح نحو خلق لغة خاصة بالحديث، تتداولها فئة معينة من الأصدقاء، لقيت رواجاً واستشرت في صفوف النشء تدريجياً، وأفرزت كلمات جديدة، مثل «فرندتي» للصديقة، و«اكستي» للصديقة السابقة، و«كلوزي» للمقربة، والقائمة تطول.
* * *
عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا، يبدو أن اللغة العربية لا تستجيب لتلك الطفرة الحاصلة على مستوى المفردات، ولأنه يُحسب للغرب ابتكار برامج الدردشة على الإنترنت، فكان لابد من تعريب «الجات»، وإطلاق فعل «أجيّت» عندما يتعلق الأمر بالدردشة الالكترونية.. و«أسيّف» للحفظ الإلكتروني.. يا ترى لو اخترع العرب «الوندوز» كانت ستسود مفاهيم إلكترونية عربية؟ يجوز.
أما ما لا يمكن تفسيره، وإيجاد العذر الإلكتروني له، فهي أفعال أخرى يتم استخدامها بشكل يومي، مثل فعل «أبركن»، عندما يضطر أحدهم لإيقاف السيارة في المكان المخصص لها «الموقف»، أو «أديّم» عند استخدام الحد الأقصى لإضاءة السيارة، وغيرها من مفردات تختصر عدداً من الكلمات العربية، في مفردة شاع استخدامها.. ولا تزال متداولة، ما قد يبدو اعترافاً بصحتها.
* * *
يُفسر علماء النفس والتربية ذلك التخبط في استخدام اللغة، بعدم قدرة الإنسان في مراحل طفولته، على استيعاب لغتين في آن واحد، وذلك ما يواجهه الصغار عند انخراطهم في صفوف الروضة، حيث يتم تدريسهم العربية والإنجليزية في آن واحد، فلا يتمكنون من إتقان اللغة الأم، ويضعف تركيزهم بين كم هائل من المفردات، التي لا تسعها الذاكرة.
في مراحل لاحقة، قد تقع الذاكرة في مأزق استعادة الكلمات الإنجليزية، عند الحديث بالعربية بصورة أسرع، لا سيما في العلوم الحديثة، وذلك يُحسب للثقافة الانجليزية الولادة.
يبدو أن اللغة العربية لن تستعيد صحتها، إلا بعد زوال العلة الكامنة في الذهنية، التي تبحث عن إتقان اللغة الإنجليزية، بطريقة عشوائية تُلغي اللغتين، وتخلق سيلاً من المفردات الركيكة.. ويستمر البعض متباهياً بأصوله العربية.
أمل الفلاسي
