تحت رعاية وحضور اللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة نظم مركز الدعم الاجتماعي بشرطة الشارقة صباح امس بقاعة المؤتمرات بأكاديمية العلوم الشرطية ملتقى المؤسسات الاجتماعية الثاني بعنوان «الاندماج بين الواقع والتطبيق».

حضر الملتقى عدد كبير من الضباط العاملين بشرطة الشارقة وممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والمجلس الأعلى للأسرة، ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ودائرة الخدمات الاجتماعية، ونادي الثقة للمعاقين، وإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية، ومؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي إضافة لعدد من المهتمين وحشد من المدعوين.

وأكد اللواء حميد الهديدي على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات المثمرة التي تتطلب تضافر الجهود وتعزيز التعاون بين كافة المؤسسات والقطاعات المعنية بالتصدي لأعباء التنمية الاجتماعية والقيام بدورها وتحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع بفئاته وقطاعاته وكياناته المختلفة والعمل على إيجاد الحلول لمشكلاتها والنهوض بواقعها وتمكينها من الإسهام البنّاء في دفع مسيرة التنمية والتقدم وبناء الوطن، مشيراً إلى أن موضوع الملتقى لهذا العام جاء بهدف التركيز على قضايا الفئات المهمشة سواء من قبل المسؤولين مباشرة عنها وهم أولياء الأمور.

كما افتتح اللواء الهديدي المعرض المصاحب للملتقى، وحضر الجلسة الأولى التي ترأسها المقدم الدكتور سرحان حسن المعيني نائب مدير أكاديمية العلوم الشرطية للشؤون الأكاديمية والطلابية وتناولت محاور عدة كان أولها المحور الاجتماعي عرض فيه الدكتور خالد سعيد النقبي المحاضر بكلية الشرطة بأبوظبي والمنسق الإقليمي لخطوط نجدة الطفل للمجموعة الخليجية ورقة بعنوان «دور الأسرة في تحديد فلسفة الدمج الاجتماعي».

وتطرقت إلى تعريف مفهوم الأسرة المهمشة والأشخاص المهمشين، والتفريق بين المعاق وذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص المهمشين، كما تناولت الورقة دور الأب والأسرة في تكوين شخصية الأبناء من خلال توضيح طرق التربية السليمة والأخطاء الشائعة في تربية الأبناء وبيان وظائف الأسرة في تربية النشء.

أما الجلسة الثانية في الملتقى والتي ترأسها المقدم الدكتور عبدالله محمد محمود فتناولت عددا من المحاور الرئيسية منها ورقة عمل مقدمة من الدكتور ناهض سلمان خليل رئيس محكمة استئناف وقاض سابق ومقدم برنامج «القانون» بإذاعة أم القيوين وهي بعنوان «حقوق الفئات الخاصة من الرؤية المجتمعية والدولية» كيفية الوصول إلى شمول كلمة معوق لمعنى أن يتلاقى مع البيئة الاجتماعية وعدم عزلهم عن المجتمع بقواعد الشروط المسبقة لتحقيق المساواة من توعية ورعاية طبية وإعادة تأهيل وخدمات الدعم، حتى ننتقل إلى المجالات المستهدفة لتحقيق المشاركة على قدم المساواة أسوة بالآخرين من تعليم وتوظيف ومحافظة على الحياة الأسرية والضمان الاجتماعي.

وشدد الدكتور خليل في ختام كلمته على ضرورة إتاحة الفرصة لذوي الاحتياجات الخاصة لممارسة حياتهم بشكل طبيعي كما الأصحاء، متمنيا أن تشمل التشريعات القانونية بعض الأسر بالرعاية الاجتماعية حتى لو تضمنت جانب الإلزام المعنوي حيث تبين من خلال بعض التجارب إهمال رعاية الأبناء من ذوي العاهات أو العجزة أو المعوقين.

أما المحور الثاني في الجلسة وهو المحور النفسي فقد تناوله الدكتور ممدوح المختار استشاري العلاج النفسي والسلوكي بورقة عمل بعنوان «واجبات أفراد الفئات الخاصة نحو الاندماج» تطرق فيها الدكتور مختار إلى تعريف علم النفس وعلاقته بالفئات المهمشة كالمرضى، المرضى النفسيين، أصحاب الإعاقة، كبار السن، ضحايا الجريمة، منوها إلى وجوب نشر ثقافة قبول الآخر اللا مشروطة، ومتسائلا في ختام كلمته عن جدية المجتمع ودوره باندماج فئاته المهمشة.

أما المحور الثالث والأخير وهو المحور التربوي فقد تناول ورقة قدمها الدكتور محمد القلاف من دولة الكويت وكانت بعنوان «النظرة التربوية للفروق الفردية داخل المدارس».

الشارقة ـ «البيان»