ابتكرت المؤسسات العقابية التابعة لشرطة دبي المزيد من الأنشطة والفعاليات التي تسهم في شغل أوقات فراغ النزلاء والنزيلات وإخراج إبداعاتهم والاستفادة من طاقاتهم، وتقديمها للمجتمع بطريقة مبهرة عبر العديد من المعارض. ففي بادرة هي الأولي من نوعها، يقام حالياً في مركز بن سوقات التجاري بدبي معرض خاص بـ «العباية والشيلة» من إنتاج نزيلات سجن دبي المركزي.

وقالت المقدم فوزية الملا مدير سجن النساء بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي: إن المعرض جاء بتعليمات من اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي خلال التفتيش الأخير للمؤسسات العقابية، والذي أشار إلى أهمية شغل وقت النزيلات في حرف مفيدة تساعدهن على العيش بعد انتهاء مدد عقوبتهن، وتخرج طاقاتهن الإبداعية. وأوضحت المقدم فوزية أنه بناء على تلك التوجيهات تم إخضاع عدد من النزيلات.

وخاصة من ذوات المحكوميات الطويلة، إلى دورة تدريبية لإعداد العباية والشيلة، وذلك لمدة ثلاثة أشهر، حيث تم توفير خامات من الأقمشة الرخيصة للتدريب عليها، وبعد أن أثبتن كفاءتهن، تم تزويدهن بأقمشة ذات جودة عالية تم جلبها من المورد مباشرة، وبدأت النزيلات في إدخال ابتكاراتهن وتصاميمهن على العباية الإماراتية من خلال رسومات فنية وتطريز وغيرها.

وأشارت الملا إلي أن الهدف من المعرض بشكل عام هو توصيل رسالة إلى كافة أفراد المجتمع أن النزيل قادر على الإبداع والإنتاج طالما توافر له المناخ المناسب داخل محبسه، مؤكدة أن قسم الحرف في سجن النساء يضم 40 نزيلة، كن يعملن فقط في المنتجات الصغيرة والمشغولات اليدوية وصنع الدمى، حيث تم تخصيص 20 نزيلة لإنتاج العبايات والشيل، حيث يوجد بينهن من تصمم، ومجموعة ترسم، ومجموعة للقص، وأخرى للخياطة والتطريز.

ولفتت أيضا إلى أن النزيلات استطعن إنتاج عبايات ذات شكل مميز وعصري جذبت أنظار كافة الزائرين والزائرات للمعرض، إلى جانب أنها جذبت أنظار أصحاب المحلات أنفسهم، الذين عرض بعضهم التعاون لتسويق إنتاج النزيلات. وأكدت المقدم فوزية أن الإدارة تلقت العديد من العروض لاحتكار عملية إنتاج النزيلات لمصلحة محلات معروفة، ولكن تم رفض الأمر لأن هدف المؤسسات العقابية ليس تجارياً، ولكن الهدف من المعرض تأهيل النزيلات وتحقيق استفادة لهن.

وأضافت أيضاً أن المعرض يضم 130 عباية، كل واحدة منها ذات تصميم منفرد، حيث انه يوجد من بين النزيلات وخاصة الأجنبيات منهن مواهب عدة في الرسم والتطريز، وبالتالي خرجت كل عباية وكأنها لوحة فنية بذاتها، لافتة إلي أن سعر العباية المصنعة من ارقي الأقمشة تراوحت بين 300 و3 آلاف درهم، وتم مراعاة تصاميم تناسب الفتيات وكبار السن.

وذكرت المقدم الملا أن هذا المعرض يعد الأول، وسوف تقام معارض لاحقة لعرض الجديد من المنتج، مشيرة إلى أن المعرض المقبل سوف يركز على «عباية الشل»، والتي كانت تستخدمها الأمهات والجدات في السابق، وهي ذات طراز معروف عند كبار السن، لافتة إلى أن قسم الحرف سيوفر خدمة التوصيل إلى حاجزات العبايات في إمارة دبي.

دبي ـ شيرين فاروق