أكد اللواء محمد حميد السويدي، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، أن الإدارة العامة تسعى إلى تقديم عوامل الإصلاح مع العقوبة حتى يتمكن النزيل من إتمام فترة عقوبته وهو متوازن في الفكر والعقل والضمير، وذلك من خلال البرامج الدينية والتعليمية والثقافية والإلكترونية، بالإضافة إلى البرامج التأهيلية التي توفر فرص عمل للنزلاء في القطاع الخاص، وقد سخرت الإدارة مواردها في ورش النجارة والحدادة والصباغة، وذلك لتدريب النزلاء على امتهان أحد تلك المهن حتى يستطيع النزيل أن يشق طريقه بعد إتمام فترة عقوبته في سوق العمل الحر.
جاء ذلك خلال توقيع مذكرة تفاهم بين شرطة دبي ممثلة بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، ومؤسسة جمعة الماجد، بحضور عبدالرحيم جبارة مدير عام خدمة ما بعد البيع، والمقدم الدكتور عادل السويدي مدير إدارة تدريب وتعليم النزلاء، والمقدم صالح مراد مدير إدارة الشؤون الإدارية، والمقدم مروان جلفار مدير إدارة الحراسات، والمقدم عبدالرحيم محمد أهلي.
وأوضح المقدم الدكتور عادل السويدي في كلمته أمام الحضور أن توقيع المذكرة يأتي في إطار تفعيل الشراكة المجتمعية مع القطاع الخاص في الدولة، وتفعيل دور البرامج التأهيلية داخل أسوار المؤسسات العقابية، بما يضمن تنمية القدرات وصقل المواهب، ويعود على النزلاء بالنفع والفائدة، مشيراً إلى أن مركز التدريب في مؤسسة جمعة الماجد يقدم الدعم الكبير.
ويسهم في إنجاح العديد من برامج الإدارة التأهيلية، حيث شارك 13 نزيلاً في دورة ميكانيكا السيارات التي أشرف عليها مركز التدريب بمؤسسة جمعة الماجد واستمرت 3 أشهر، تعرفوا خلالها إلى مسميات أجزاء السيارة، وتصليح أعطال السيارة، وفك تركيب أجزاء السيارة، كما تشتمل الدورة على حصص دراسية علمية وتطبيقات عملية، وفق المنهج العلمي والبرنامج الزمني المحدد في هذا الصدد، وذلك لتمكينهم من الحصول على شهادات معتمدة تؤهلهم للالتحاق بسوق العمل مستقبلاً بعد قضائهم لفترة العقوبة.
وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين، قام اللواء محمد السويدي، وعبدالرحيم جبارة بتوزيع الشهادات على النزلاء الذين شاركوا في أول دورة لميكانيكا السيارة تنظمها مؤسسة جمعة الماجد للنزلاء، وأعرب اللواء السويدي عن ارتياحه للجهود الكبيرة التي يبذلها ضباط وأفراد الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية مع المختصين من مؤسسة جمعة الماجد في سبيل الارتقاء ببرامج التأهيل والتدريب للنزلاء، وحرصهم على ذلك.
من جانبه، قال عبدالرحيم جبارة: إن الدورة الأولى تعتبر باكورة العمل المشترك مع الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، حيث إننا نؤمن بمبدأ الشراكة والمساهمة في تفعيل البرامج والأنشطة التأهيلية لشرطة دبي، مشيراً إلى أن المؤسسة ستقوم بتوفير مهندسي السيارات والمتخصصين في ورشة هونداي للسيارات، مع جلب سيارة إلى الإدارة العامة كي يتدرب عليها النزلاء، وتعليمهم كل ما يتعلق بموضوع الأعمال الميكانيكية وتصليح أعطال المركبات.
يذكر أن هناك مبادرات قامت بها الكثير من المؤسسات لتفعيل البرامج التأهيلية للنزلاء، فقد تم التنسيق مع دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي لتدريب وتأهيل عدد من النزلاء والنزيلات ليكونوا مرشدين سياحيين، ويحصل النزيل بموجبها على شهادة مرشد سياحي معتمدة من بريطانيا، تساعده على شغل وظيفة بدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، أو في أي مكتب سياحية خاص في الدولة، بالإضافة إلى دورات في الدفاع المدني بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني بدبي، ودورات في الإسعافات الأولية بالتعاون مع مركز خدمات الإسعاف في دبي، بالإضافة إلى دورات في النجارة والحدادة والخياطة والرسم والمنتوجات اليدوية والحرفية.
دبي ـ «البيان»
