قال رئيس الوفد الإسرائيلي للمفاوضات مع سوريا في العام 1999 اللواء احتياط أوري ساغي إن دمشق وتل أبيب كانتا قريبتين من اتفاق سلام، وأن رؤساء حكومات إسرائيل بمن فيهم الحالي بنيامين نتانياهو وافقوا على الانسحاب من هضبة الجولان إلى حدود العام 1967، مضيفاً أن الرئيس السوري بشار الأسد محق عندما يقول إنه تم حل 80 في المئة من القضايا.

وقال ساغي، الذي تولى قبل ذلك منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أيضاً، في مقابلة نُشرت في عدد أبريل من مجلة «هَلوحيم» (المقاتل) التي تصدرها منظمة معاقي الجيش الإسرائيلي «بإمكاني القول فقط إننا كنا قريبين جداً من اتفاق سلام، وحتى أكثر مما يعرف الجمهور» وأضاف «كانت لدينا مسودة اتفاق تضمنت حلًا متفقاً عليه حول قضايا الحدود والمياه والترتيبات الأمنية والتطبيع، وقد التقيت مع مندوبين سوريين بمشاركة الأميركيين وعملنا من وراء الكواليس من أجل الإعداد للمفاوضات العلنية التي كان يفترض أن تنتهي بالتوقيع على اتفاق سلام».

وتابع القول «لا أحب أن أقتبس بشار الأسد، لكنني أعتقد أنه محق عندما يقول إن أكثر من 80% من القضايا تم حلها». وأوضح ساغي أنه التقى مع المندوبين السوريين خلال المحادثات السرية في أنحاء العالم، بما في ذلك في سويسرا والولايات المتحدة، والتقيت خلال اللقاءات السرية مع رياض داودي الذي كان المبعوث الشخصي للرئيس (السوري السابق حافظ الأسد) وبعد ذلك انضم للقاءات رئيس الاستخبارات العسكرية السورية الجنرال إبراهيم عمر، وبعد ذلك عندما أصبحت المحادثات مكشوفة ترأس الوفد السوري وزير الخارجية فاروق الشرع» (نائب الرئيس حالياً).

ووصف ساغي المحادثات مع السوريين بأنها كانت «مباشرة، وصادقة أيضاً، ورغم الخلافات نجحنا في جسر غالبية المواضيع التي كانت محل خلاف». وفي رده على سؤال حول عدم وجود اتفاق سلام مع سوريا قال ساغي إن «كل واحد يحاول اتهام الآخر وأعتقد أنه يوجد لإسرائيل قسم كبير في ذلك، وأنا لا أتهم ولا يمكنني الدخول في تفكير رئيس الحكومة وقتئذ (إيهود باراك) لكنني اعتقدت أنه بالإمكان تحقيق اتفاق، وأن هذا من مصلحة إسرائيل، وآمنت حينها أن اتفاقاً مع سوريا سيقود إلى حل مشكلة لبنان»، محملاً إسرائيل مسؤولية كبيرة على عدم التوصل إلى سلام مع سوريا.