كشف العميد أحمد محمد نخيرة المحرمي مدير إدارة حقوق الإنسان بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عن تشكيل لجنة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر للتعامل مع ضحاياها، بين الجهات المعنية ذات العلاقة، للمساهمة في إبداء الرأي لتطوير وتحديث التشريعات ذات الصلة بمكافحة الاتجار بالبشر على المستويين الداخلي والخارجي، والتنسيق مع الجهات المعنية للتوعية بمخاطر هذه الجرائم على الفرد والأسرة والمجتمع، و التنسيق مع المراكز المختصة بإيواء ضحايا الاتجار بالبشر بشأن تأمينهم وحمايتهم، و إعداد الخطط اللازمة لمكافحة هذه الجرائم ومتابعة تنفيذها.
وقال إن الخطط المستقبلية سوف تشهد مزيداً من تفعيل العمل في مجال حقوق الإنسان، من خلال البرامج والدورات التدريبية والندوات والملتقيات والزيارات الميدانية مع كافة الشركاء حيث يجري العمل من ضمن اختصاصات الإدارة على بناء قاعدة معلومات حديثة عن كل ما يتصل بقضايا حقوق الإنسان بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في الدولة وخارجها فضلاً عن الاهتمام بمواكبة التطورات الإقليمية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان للاستفادة منها في بناء الرؤية الإستراتيجية والسياسات والخطط الخاصة بحقوق الإنسان.
وثمن زيارة نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان مؤخراً في إطار جولتها بمنطقة الخليج، حيث كانت انطباعاتها إيجابية جداً.وأضاف لاحظنا مدى سعادتها بالتقدم الحاصل في الإمارات فيما يتعلق بحقوق الإنسان، حيث ثمنت جهود وزارة الداخلية في مجال حقوق الإنسان من خلال استحداث الوحدات التنظيمية واللجان المتخصصة والمبادرات التي تقوم بها، ومساعي الوزارة للقيام بمسؤولياتها الاجتماعية بشكل كبير ومتميز.
تصريح
وقال في تصريح صحافي بمناسبة الزيارة الأخيرة للمفوضة السامية لحقوق الإنسان إن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً باحترام كرامة الإنسان وحرياته الأساسية التي كفلها الدين الإسلامي الحنيف ودستور الدولة فقد اتخذت الدولة وبتوجيهات قيادتنا العليا العديد من الإجراءات الرامية إلى كفالة هذه الحقوق والحريات، و أبدت اهتماماً مبكراً بالإنسان وصون كرامته والحفاظ على آدميته بحدود القوانين التي كفلها الدستور والشريعة الاسلامية.
وأوضح ان إدارة حقوق الإنسان التي وجه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية باستحداثها في الأمانة العامة لمكتب سموه أسند إليها القيام باختصاصات عديدة في هذا المجال الحيوي من حيث رعاية ومتابعة ونشر ثقافة حقوق الإنسان داخل أجهزة وزارة الداخلية والتواصل مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ورصد ودراسة تقارير هيئات ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية و مواكبة التطورات التي تسهم في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان عن الدولة بصفة عامة وفي أجهزة الوزارة بصفة خاصة.
وأضاف إنه استناداً لما نص عليه دستور الدولة، وامتثالاً للموروث الثقافي والديني الراسخ في المجتمع الإماراتي وقيمه الفاضلة، نصت إستراتيجية الأمن الداخلي لوزارة الداخلية على احترام حقوق الإنسان كإحدى القيم التي تسعى لتحقيقها، مشيراً إلى أنه إذا كان الواجب الأساسي لأجهزة الشرطة هو تحقيق الأمن والسلامة العامة وحماية الأرواح والممتلكات وإقامة العدالة الجنائية وتطبيق القانون، فإن هذا الواجب يتكامل مع تطبيق ورعاية حقوق الإنسان لكل من هو موجود على أرض هذه الدولة.
وذكر العميد أحمد محمد نخيرة أن رؤية إدارة حقوق الإنسان تتمثل في الإسهام بفاعلية في كل ما يحقق حماية ورعاية حقوق الإنسان بما يكفل تطبيق أفضل الممارسات الأمنية، موضحاً أن رسالة الإدارة تكمن في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان بين منتسبي وزارة الداخلية، ومتابعة شؤون حماية حقوق أفراد المجتمع في ظل دستور الدولة وقوانينها السارية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، لافتاً إلى أن القيم تشمل الصدق والأمانة والنزاهة والعمل بروح الفريق الواحد والتميّز والفاعلية في تقديم الخدمات.
الجودة في العمل
وفيما يتعلق بسياسة الجودة التي تنتهجها الإدارة قال انه ومنذ تأسيسها قبل اقل من عام ونصف العام فإن إدارة حقوق الإنسان التزمت بالتعاون مع كافة الجهات المعنية لتقديم الخدمات والمساعدات عالية الجودة لجميع فئات المتعاملين مع التأكيد على تحقيق وتجاوز متطلبات وتوقعات المتعاملين من خلال تحديد احتياجاتهم الصريحة والضمنية ومتابعة وقياس الأداء باستمرار فضلاً عن التنمية المستمرة للموارد البشرية وتشجيع جميع العاملين على التطوير الذاتي لتحقيق أعلى مستويات الجودة في أداء العمل والاضطلاع بالمسؤولية الاجتماعية والتعاون مع إدارات وزارة الداخلية والجهات الحكومية ذات العلاقة والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية والتحسين المستمر من خلال التطبيق والمحافظة على نظام إدارة الجودة.
الالتزام بالضوابط
وحول اختصاصات إدارة حقوق الإنسان ذكر العميد أحمد محمد نخيرة أنها تتولى متابعة شؤون حماية حقوق جميع أفراد المجتمع وحرياتهم العامة وفقاً للدستور والقوانين النافذة في الدولة والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وتهتم بمتابعة ومراجعة مدى التزام الجهات المختصة في وزارة الداخلية بالضوابط واللوائح المتصلة بحماية تلك الحقوق.
كما تضطلع الإدارة بنشر ثقافة حقوق الإنسان من خلال إصدار النشرات والكتيبات الدورية وبيان دور الفرد ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني في حمايتها وكفالتها إلى جانب تقديم المشورة القانونية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ومساعدتهم في اللجوء إلى القضاء بالإضافة إلى دورها في التنسيق مع الجهات الحكومية والهيئات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان بما يكفل أفضل مستويات الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة.
كما أشار المحرمي الى اهتمام إدارة حقوق الإنسان بأوضاع فئات المجتمع التي تحتاج إلى رعاية خاصة مثل النساء والأطفال والتأكد من كفالة الحقوق الخاصة بهم، و رصد ودراسة تقارير هيئات ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية والتعاون معها في اقتراح التدابير التطويرية لوضع حقوق الإنسان في الدولة، إضافة إلى إعداد التقارير الدورية والاستثنائية عن وضع حقوق الإنسان في الدولة وفقاً للمعايير والأسس المعتمدة من قبل الهيئة المختصة في منظمة الأمم المتحدة.
مبادرات مهمة
قامت الإدارة خلال الفترة الماضية، منذ تأسيسها قبل أقل من عام ونصف العام، بالعديد من المبادرات المهمة، من خلال تنظيم ندوة «دعم ضحايا الاتجار بالبشر» و«الملتقى الأول للمؤسسات الداعمة لرعاية المرأة والطفل»، في سعي جاد وحثيث لنشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز الحماية المجتمعية لكافة أفراد المجتمع، بالتعاون مع كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني وغيرها مشيراً الى أن هذا المجال يحتاج إلى عمل منظم وهادئ.
أبوظبي-«البيان»
