قالت الدكتورة بهجت اليوسف المدير المشارك في كلية دبي للطالبات في تصريح لـ «البيان» إن عدم وجود مرشدين مهنيين في المدارس إشكالية تواجه مؤسسات التعليم العالي في الدولة، مشيرة إلى أن الجامعات تواجه كل سنة طلبة جدداً يأتون إلى التسجيل فيها ولا يعرفون التخصصات الذين يريدون دراستها ومحملين بقرارات غالباً ما تكون عشوائية مبنية على رغبات الأهل أو الأصدقاء، من دون دراسة.

جاء ذلك خلال إنطلاق فعاليات أعمال مؤتمر الارشاد العربي الثامن أمس بعنوان «التنوير: إلهام الشعوب وتفتيح العقول»، الذي تستضيفه كلية دبي التقنية للطالبات، تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا، بحضور د. مارشال دريموند، نائب مدير مجمع كليات التقنية العليا ود. هوارد ريد، مدير كلية دبي للطالبات ومشاركة المئات من المتخصصين والطلبة ويستمر ثلاثة أيام.

وأضافت الدكتورة اليوسف ان المؤتمر يهدف إلى معالجة النقص في الإرشاد المهني والطلابي على مستوى الدولة والمنطقة على حد سواء. وألقى الدكتور مارشال دريموندكلمة خلال افتتاح المؤتمر ركز فيها على أهمية المؤتمر ودوره في إيجاد سبل لتطوير عملية الإرشاد المهني خاصة للمواطنين حتى يتمكنوا من تقلد مناصب إدارية مرموقة، لافتاً إلى أن الإرشاد المهني سيساهم في مستقبل المواطنين بشكل كبير، كوننا في فترة تغيير مميزة.

تنمية وتدريب

ويتضمن المؤتمر 59 ورشة عمل وعرضاً توضيحياً وبرنامجاً تدريبياً ويصل عدد المتحدثين إلى 65 مما يتيح فرصاً للتواصل والتعلم للطالبات وأعضاء هيئة التدريس، ويحضره متخصصون بارزون لمناقشة واستحداث مفاهيم مبتكرة لممارسات الاستشارات في أنحاء المنطقة.

ويتجاوز المؤتمر الذي ينعقد في دورته الثامنة تحت عنوان «التنوير: إلهام الشعوب وتفتيح العقول» مجرد الاستشارات والنقاش، حيث يركز على تطورات جديدة ونماذج محفزة في مجال الاستشارات والارشاد، حيث يستهدف المؤتمر باعتباره واحداً من أبرز الأحداث في المنطقة المهنيين والطلاب العاملين أو الدارسين في مجال الاستشارات المهنية والتعليم والنصح الأكاديمي والاحتياجات الخاصة والعمل الاجتماعي والموارد البشرية وتنمية المستخدمين والتدريب.

وقام خبراء وطنيون وإقليميون بمناقشة الاتجاهات التقدمية والمبتكرة في الأسواق الناشئة ومن ثم مساعدة الطلاب وغيرهم من المشاركين في تحديد اختيارات تعليمية وتدريبية ومهنية وإدارة حياتهم المهنية.

تطوير المهني

من جهته رحب د. هوارد ريد بعقد مؤتمر الارشاد في العالم العربي في مبنى كلية دبي للطالبات للمرة الثانية بعد استضافته في المرة الأولى عام 2003، مشيراً إلى ان أهمية المؤتمر تكمن في تحقيقه أهدافه التي تقوم على نشر الوعي حول أهمية الإرشاد والتطوير المهني في منطقة الخليج العربي بوسائل مبتكرة ومتميزة ذات مهنية عالية.

ويناقش المؤتمر العديد من الموضوعات المهمة كالاختيارات المهنية للمواطنات الإماراتيات وأداة الاهتمام المهني والتي تم استحداثها خصيصاً لدولة الإمارات، إضافة إلى أبعاد الشخصية في العالم العربي وإقامة مركز للنصح الأكاديمي في دولة الإمارات وفرص العمل للخريجين الإماراتيين.

ويقدم مؤتمر الارشاد في العالم العربي 2010 معلومات حول برامج التدريب الوطني بدولة الإمارات ومقارنة توقعات فرص العمل للمواطنين باحتياجات سوق العمل مع موضوعات أخرى ذات تنوعات ثقافية. وأشارت ربيعة بخعازي، مشرفة المركز المهني في كلية دبي للطالبات إلى أن موضوع الارشاد يندرج ضمن أحد أهم أولويات الكلية وذلك لمساعدة طالباتنا على تحقيق الريادة والتميز في تخصصاتهن ومستقبلهن الوظيفي.

وأكدت ربيعة أهمية مؤتمر الإرشاد في العالم العربي الذي اتسع مجال عمله وتطور بالنسبة للمنطقة العربية خلال الفترة الزمنية الماضية، وذلك من منطلق الحقيقة التي تؤكد أن الخدمات الاستشارية هي أداة مهمة للتطوير البشري المتقدم في كل مجالات الأنشطة البشرية وأن وجود الاختصاصيين في هذا المجال أصبح أمراً ضرورياً لنعيش حياة صحية ومنتجة.

تفاعل مع المتخصصين

وأضافت إن استضافة الكلية لمؤتمر الارشاد الثامن سوف توفر لطالبات كلية دبي وخريجاتها والعاملين بها فرصة للتفاعل مع المتخصصين في المجالات الاستشارية ومنها الاستشارات الأكاديمية والتطوير المهني وشؤون العاملين، فالمعرفة المتبادلة من خلال هذه المناسبة سوف توفر أفضل الممارسات في مجال الاستشارات التي تتضمن برامج التوطين والاستثمار في التطوير المهني في سوق العمل الناشئ.

من جانبه قال الناطق الرئيسي في المؤتمر شون أكور الذي قدم ما يعرف بإسم «التأثير التتابعي للعدوى النفسية في مكان العمل» إن مؤتمر الارشاد 2010 يهدف إلى مساعدة الناس في الاستفادة من إمكانياتهم وهو بالضبط ما تستهدفه أبحاث علم النفس الإيجابي، وان الذكاء عنصر واحد من النجاح وحتى يمكن إطلاق كامل إمكانياتنا، علينا أن نؤمن بأن سلوكنا له أهمية وان نخلق شبكات من المساندة الاجتماعية الايجابية وأن ندرب عقولنا على أن تنظر إلى الضغط باعتباره تحدياً وليس تهديداً.

دبي ـ وائل نعيم