انطلقت صباح أمس فعاليات المسابقة الوطنية لمهارات الإمارات التي تنظمها معاهد التكنولوجيا التطبيقية على مستوى الدولة والتي يتنافس خلالها أكثر من (100) طالب وطالبة يمثلون (14) مؤسسة تعليمية وصناعية وذلك في (9) مجالات تنافسية تكنولوجية.
وتم افتتاح فعاليات المسابقة في حفل أقيم بمقر جامعة خليفة بأبوظبي بحضور المهندس حسين الحمادي رئيس مجلس أمناء معاهد التكنولوجيا التطبيقية والدكتور عبداللطيف الشامسي مدير معاهد التكنولوجيا، وعدد من المسؤولين في المعاهد ووفود من دول مجلس التعاون الخليجي وكوريا الجنوبية.
وأوضح المهندس حسين الحمادي رئيس مجلس أمناء معاهد التكنولوجيا التطبيقية في كلمته الافتتاحية أن المسابقة الوطنية تعكس مدى التواصل بين مؤسسات التعليم والمؤسسات الصناعية والتعاون فيما بينها، معتبراً أن هذه المسابقة تمكنت في فترة قصيرة من ترسيخ مفهوم الثقافة المهنية والتكنولوجية بين الشباب الإماراتي، مشيراً إلى التطور الجديد الذي شهدته المسابقة، حيث تم اختيار هيئة المحكمين لأول مرة بناءً على خبراء معتمدين لدى منظمة المهارات الدولية، كما أنهم ممن شاركوا في التحكيم في المسابقة التي أقيمت على مستوى دولي في كل من اليابان العام 2007 وكندا العام 2009.
وأضاف ان المسابقة في نسختها الجديدة تعتمد المعايير الدولية في التحكيم والشروط والضوابط واختيار المتنافسين، الأمر الذي يسهم في تطوير قدرات المتسابقين ويساعدهم في التنافس في المسابقة الدولية واحتلال مراكز متقدمة. منوهاً إلى الاهتمام الكبير من قبل المؤسسات التعليمية والصناعية بالدولة بالمسابقة لدورها في تطوير الكوادر المواطنة، كما أنها تلعب دوراً في ربط مؤسسات التعليم مع جهات العمل الصناعية بما يتماشى مع استراتيجية معاهد التكنولوجيا التطبيقية ورؤيتها التي تتوافق مع أجندة ابوظبي 2030.
وذكر الحمادي أن المسابقة تؤسس للعمل الجاد وتحقيق التميز في مجال التكنولوجيا، حيث ينال الفائزون والمتميزون شرف تمثيل الدولة في مسابقة «المهارات العالمية» التي ستعقد في المملكة المتحدة، وأن اللجنة التنظيمية عملت على الامتثال لمعايير المسابقة الدولية، فجميع رؤساء هيئة التحكيم معتمدين من «المهارات العالمية»، كما أن المشاريع والمهام المطلوبة من المتنافسين موضوعة على أعلى مستويات التحدي.
تعاون كوري
من جانبه عبر يو جوثوب رئيس هيئة تطوير الموارد البشرية في حكومة كوريا عن تقديره لجهود معاهد التكنولوجيا التطبيقية في تنظيم المسابقة الوطنية للمهارات خاصة في ظل التطوير الذي صاحب المسابقة في نسختها الجديدة هذا العام، مشيراً إلى المشاركات الإيجابية التي حققتها دولة الإمارات خلال مسابقة المهارات الدولية، معتبراً هذه المسابقة احتفالية كبيرة تمثل ثمرة جهود لكل المعنيين فيها سواء أكانوا فنيين أم طلاباً أم لجان تحكيم، خاصة أن التجربة تثري تجربة كل مشارك وخبراته.
وأشار إلى النجاح الذي حققته كوريا خلال (60) عاماً بفضل كوادرها البشرية وإصرار مواطنيها على العمل المتواصل والمثابرة، منوهاً إلى أنه يرى ذلك الطموح لدى مواطني دولة الإمارات الذين يمشون نحو تحقيق نفس النتائج من التطور الصناعي والتقني. كما دعا جوثوب مهارات الإمارات للتعاون الدائم مع المهارات الكورية لتحقيق أهداف مشتركة ووضع برنامج استراتيجي، لافتاً إلى الاتفاقية التي وقعت بين حكومة كوريا ودولة الإمارات في ديسمبر الماضي التي من شأنها تطوير العلاقات بين الجانبين في المجال الاقتصادي.
واعتبر الدكتور عبداللطيف الشامسي مسابقة مهارات الإمارات إضافة حقيقية للشباب الإماراتي في اكتساب الخبرات التقنية والتكنولوجية حيث يستطيع المشاركون تطوير قدراتهم العلمية والتطبيقية واكتساب مهارات جديدة تصقل مواهبهم، مشيراً إلى أن الفائزين ممن سيشاركون في منتخب الإمارات للمنافسة العالمية سيتم تأهيلهم في ورش عمل مكثفة لعدة شهور ليتمكنوا من المشاركة في المنافسة العالمية ضمن مسابقة المهارات الدولية التي ستقام في لندن العام 2011. وأوضح أن زيادة أعداد المشاركين في المسابقة تعزز من قدرة الدولة على خوض المنافسات العالمية التكنولوجية في المستقبل.
هذا وقد بدأت المنافسة الطلابية والتي احتشد لمشاهدتها عدد كبير من الطلبة والتربويين وممثلي المؤسسات التعليمية والصناعية، الذين حرصوا على متابعة التنافس المباشر بين المتسابقين في أكبر عرض تنافسي شارك فيه (100) من الطلبة المواطنين، حيث شملت مجالات المنافسة تسع مسابقات وهي استخدام البرمجيات التقنية، والشبكات الخاصة بالحاسب الآلي، وتصميم صفحات الانترنت، والتصميم الجرافيكي، والرسم الهندسي باستخدام «الأوتوكاد»، والتمديدات الكهربائية والروبوت، والميكاترونكس، كما تضمنت المنافسة لأول مرة مجال تشكيل المعادن باستخدام الحاسب الآلي «zCN.C.
أبوظبي ـ «البيان»
