أكد ياسر عبد الله أميري مدير عام دائرة الرقابة المالية في حكومة دبي خلال كلمته في الحفل ان الإجراءات الحازمة التي أمر باتخاذها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ضد كل من سولت له نفسه ارتكاب الجرائم والمخالفات المالية واستغلال الوظيفة لتحقيق كسب غير مشروع أو إساءة الأمانة والثقة سوف تكون رادعاً لكل من يفكر في سلوك هذه الطريق التي لا يرضاها اللهُ ورسوله ولا ترضاها قيمنا الأصيلة وتراثنا العربي والإسلامي الذي نفخر به.
وقال أميري ان قيادتنا الحكيمة سباقة في تصديها الشجاع لمعالجة تداعيات الأزمة المالية وانعكاساتها على أنشطتنا المالية والاقتصادية وذلك من خلال إصدارها للقوانين والأنظمة وتشكيل اللجان المتخصصة لإعادة الهيكلة المالية والتنظيمية وتعزيز دور الرقابة المالية ودعمها مما أضاء الطريق ويسر السبل أمام المؤسسات المالية والأنشطة الاقتصادية لتجاوز آثار هذه الأزمة.
وقال إن دائرة الرقابة المالية أخذت رؤية سموه نبراساً تهتدي به في أدائها لواجباتها ومهامها الرقابية ومن هذا المنطلق تعمل الدائرة بكل جد ومثابرة لتحقيق خطتها الاستراتيجية المقررة التي تتكامل أهدافها مع أهداف خطة دبي الاستراتيجية 2015 لتحقيق التنمية الشاملة وتطوير الموارد البشرية والتنمية الاقتصادية وتميز القطاع الحكومي في تقديم الخدمات العامة.
وأضاف إنّ تداعيات الأزمة المالية العالمية التي تعرض لها العالم كانت كبيرة ومؤلمة وإن آثارها انعكست علينا كما على غيرنا من الدول باعتبار أن ما يحدث اليوم في أقاصي العالم يؤثر في مختلف أرجائه نظراً لتشابك العلاقات الاقتصادية بين الدول والمجتمعات ولكن هذه الأزمة فتحت المجال أمام قيادات العالم لدراسة أسبابها والبحث عن الظروف التي أدت إليها وكانت نتيجة هذا البحث أن أهم أسباب الأزمة يعود إلى ضعف الأنظمة المالية والإدارية وضعف الحوكمة والضوابط التي تحكم سير العمليات المالية وتغييب دور مجالس الإدارات والتفرد بإدارة الأنشطة الاقتصادية والعمليات المالية وعدم توفير البيئة المناسبة لأجهزة الرقابة المالية الحكومية للقيام بدورها في العديد من دول العالم.
وأشار إلى ان الدائرة قدمت منذ إنشائها العديد من الدورات التدريبية واللقاءات العلمية وورش العمل داخل البلاد وخارجها وتناولت جميع المواضيع المتعلقة بأعمال الرقابة المالية والتدقيق الداخلي والعمل في بيئة الأنظمة الإليكترونية والحاسبات الآلية.
وقال ان الدائرة لم تدخر جهداً في تطوير إمكاناتها ومواكبة التطورات الحاصلة في أعمال الرقابة المالية ورقابة الأداء حيث شاركت في اجتماعات عدد من المنظمات الرقابية الدولية ذات الاختصاص على المستوى الإقليمي والدولي، إضافة لمتابعتها المستمرة لتجارب أجهزة الرقابة في الدول المتقدمة وتبادل الخبرات معها وكان آخر هذه الأجهزة جهاز الرقابة المالية في جمهورية سنغافورة.
واضاف ان دائرة الرقابة المالية بدأت عملها في عام 1995 وحققت خلال مسيرتها منجزات كثيرة في نطاق الأهداف المقررة لها والتي لم يكن أهمها المبالغ المحصلة نتيجة صرفها خطأً أو بغير حق بل إن الإنجاز الأكبر هو ما حققته الدائرة بناءً على التوجيهات السامية بضرورة إرساء مبدأ سيادة القانون وتطبيق مبدأ المساءلة التي لا منأى لأحد عنها من أجل تحقيق الشفافية والموضوعية والنزاهة، وتحقيق الكفاءة والفعالية والاقتصاد في أداء جميع الجهات المشمولة بالرقابة وتطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.
ضاحي خلفان: آن الأوان لتقديم الفاسدين إلى القضاء
أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي انه آن الأوان لتنحية كل من تورطوا أو تسببوا في الفساد عن العمل وتقديم الفاسدين ومن يثبت عليه جرم الكسب غير المشروع إلى القضاء كبيرهم وصغيرهم. وقال الفريق ضاحي ل«البيان» إن المؤشرات التي لديه تؤكد انه إذا تم تقديم هؤلاء إلى العدالة فان قائمة المتورطين في الفساد سوف يزيد عدد المدرجين فيها على 63 شخصا دون شك.
وقال انه يجب ان تعلو الرقابة المالية ولا يعلى عليها وهنأ دائرة الرقابة المالية بمناسبة الاحتفال بتخريج 13 مواطنا من الحاصلين على درجة الماجستير في المحاسبة القضائية ضمن البرنامج التعليمي والتدريبي الذي نظمته دائرة الرقابة المالية.
روبرت ويلان: حكومة دبي رسخت الممارسات المالية السليمة
أشاد البروفسور روبرت ويلان رئيس جامعة وولونغونغ في دبي في الكلمة التي ألقاها برؤية ياسر أميري المدير العام لدائرة الرقابة المالية في حكومة دبي والدكتور منير لطفي، احد أساتذة جامعة وولونغونغ في دبي اللذين أنجزا هذا البرنامج الجديد حيث قام الطلاب بدراسة المواد الأساسية للبرنامج في دبي وبعدها تابعوا المواد التخصصية في استراليا في جامعة وولونغونغ.
وقال ان برنامج هذه الدرجة العلمية احتوى على عدة مواضيع منها الالتزام والتدقيق والحوكمة وتقنيات التحقيق المتقدمة والتقاضي والاحتيال.. واتفق مع ما قاله ياسر أميري «في هذه الفترة من عدم الاستقرار المالي واعتماد الاقتصاد بشكل كامل على متانة النظم المالية والرقابة فان الحاجة ماسة إلى موظفين مدربين تدريبا جيدا على مبادئ وقواعد المحاسبة القضائية».
وحيا البروفسور التزام حكومة دبي سعيها الدؤوب والمتواصل لتأكيد وترسيخ العمل بالممارسات المالية السليمة في جميع مؤسسات ومرافق القطاعين العام والخاص في دبي. ووجه كلامه للخريجين قائلا «ان هذه الشهادة التي اكتسبتم تصدر من إحدى أفضل الجامعات في استراليا والتي تتمتع بسمعة تحسد عليها في مجال الأبحاث والتعليم العالي المميز والانتشار العالمي. وهذه الشهادة ستجعلكم أيضا جزءا من عائلة جامعة وولونغونغ وخريجيها».
دبي - فريد وجدي