حرارة أفريقيا، ملامح وجوهها، وتفاصيل أخرى تجسدت في لوحات فنية، ضمها المعرض المقام في إطار فعاليات أسبوع جنوب أفريقيا بفندق (ميلينيوم) في أبوظبي.

افتتح المعرض مساء أول من أمس يعقوب أبا عمر سفير جنوب أفريقيا لدى الدولة، ليترك الحرية للحضور في ملاحظة ذلك التباين في الأسلوب، الذي جسده كل فنان في لوحاته بدءا من خوسيه بامبوسيبيا الذي يعرض للمرة الأولى في الإمارات.

وقدم في هذا المجال مجموعة من اللوحات الواقعية بالأبيض والأسود رسمها بالفحم، أو بالحبر الصيني مركزاً على الحياة اليومية الأفريقية، لأشخاص يبدو بوضوح أنهم من القارة السمراء، كما يظهر في بعض اللوحات الأحمر بخجل وتواضع.

وعن ذلك يقول بامبوسيبيا: (استخدمت الأحمر كرمز للحب، ورمز للخطر كما يعتقد الناس في أفريقيا، ولهذا أضعه في أعمال معينة ليخدم فكرة اللوحة).

وحول استخدامه الأبيض والأسود في لوحاته قال خوسيه: (استوحي رسوماتي من واقع الحياة، وتتمثل في مواقفي من الماضي والحاضر، ومن هنا استعين بالأبيض والأسود لما يمثله من لون رسمي وتقليدي في آن واحد).

ومن خلال هذه اللوحات، يقدم خوسيه البالغ من العمر 21 عاما تجربته في الفن، والتي بدأت عندما كان عمره 8 سنوات، ليكتشفه فيما بعد الفنان بول ماديبالا الذي علمه أصول الرسم لمدة ثلاث سنوات، ليشكل من بعدها أسلوبه الخاص.

أما المشاركون الآخرون فقد حضرت أعمالهم فقط ، وهم إيزيكيل نابون التي قدمت مجموعة من اللوحات الزيتية، جسدت فيها العديد من الوجوه الأفريقية، التي ركزت فيها على أبرز الملامح مستخدمة اللون الأحمر، الذي يميز الرسوم الأفريقية على مستوى العالم.

أما نيكوسينائي نيدلاندليا فقد اختار الألوان الباردة لمناظر طبيعة تمثل مشهدا من غابة تتشابك أشجارها، أو مشهدا آخر لحصاد طغى عليه اللون الأصفر، وفي تبدل كل لوحة تتبدل حالة الطقس التي تفرض ألوانها على العمل، مستعيناً بألوان الغواش وألوان الباستيل التي تترك تأثيرات متنوعة على سطوح اللوحات لا يتركها أي لون آخر.

بينما استخدم الفنان سيزو شاباتكو الألوان المائية في تكويناته الضبابية، التي تمثل مقدرته في تحويل المشاهد اليومية إلى أشكال جديدة تمثل رؤيته كفنان.

أبوظبي - عبير يونس