شهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية مساء أمس حفل تكريم الفائزين بجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، الدورة الثانية عشرة، على المستويات الأربعة المحلية والخليجية والعربية والدولية، الذي نظمته إدارة الجائزة في قاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وسمو الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم ومعالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة
ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس امناء الجائزة وإيرينا بوكوفا مدير عام منظمة اليونسكو. ووجه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية كلمة رحب فيها بضيوف الدولة والوفود المشاركة، مشيرا الى تتويج نخبة من عناصر المنظومة التعليمية بذلوا جهدا استثنائيا فارتقوا إلى التميز في الدورة الثانية عشرة من الجائزة. واعرب سموه عن ارتياحه لما شهدته الجائزة من نمو وتطور، وقال سموه انها تجاوزت النطاق المحلي والخليجي والعربي إلى النطاق العالمي، فأسهمت بتواضع في تحقيق أهداف منظمة اليونسكو وفق رؤية انسانية متسقة وسياسة
تعليمية تتبناها حكومة دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات، مما أتاح تعاونا مثمرا تمثل في مشروع مشترك، وهو جائزتنا لليونسكو لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين والتي يشهدها حفلنا اليوم. ووجه في ختام كلمته التهنئة الى الفائزين كل في مجاله والشكر والتقدير إلى كل من ساهم بالجهد والعمل في تحقيق هذا النجاح.
كلمة القطامي... والقى معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس امناء الجائزة كلمة اشار فيها الى ان الجائزة أصبحت شعارا وعنوانا للأداء التعليمي المتميز ودافعا لإجادة العمل التربوي وحافزا للمجتمع نحو الارتقاء والتطور. ووجه معاليه عظيم الشكر والامتنان إلى راعي التميز التعليمي سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية على رعايته الشاملة للتعليم وحرصه على متابعة شؤونه ودعمه بتوفير البيئة والظروف والمستلزمات التي تعين على نهضته ورفع كفاءته، وعلى مبادراته وإسهاماته على الصعيدين المحلي والدولي، وخاصة رعايته للمشروعات التعليمية والثقافية والانسانية.
كما رحب بإيرينا بوكوفا المدير العام لليونسكو، معربا عن الاعتزاز بوجودها في دولة الامارات العربية المتحدة ضيفة على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز لتشاركها احتفاءها بفوج جديد من الذين اجتهدوا وأجادوا في أدائهم فحققوا التميز عن جدارة واستحقاق، موجها لها الشكر والتقديرعلى دعمها ومشاركتها.
واضاف القطامي يجدر بنا أن نعبر عن فخرنا للمستوى الذي وصلت إليه الجائزة ونحن نحتفل بتكريم الفائزين بالدورة الأولى من جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم ـ اليونسكو لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين، هذه الثمرة المتميزة للتعاون المشترك بين الجائزة ومنظمة اليونسكو في مساندة المعلم الذي يعد المحرك الذي نراهن عليه في عملية الإصلاح والتطوير نحو إيجاد تعليم أفضل لإسعاد البشر.
مضيفا انه منذ انطلاق الجائزة قبل اثني عشر عاما في دبي وهي تحظى بالرعاية والاهتمام من كافة شرائح المجتمع، فترعرعت في خضم ذلك التشجيع والدعم الكبير الذي أتاحه سمو راعيها فانتشرت محليا وخليجيا وعربيا إلى أن وصلت إلى العالمية.
وقال القطامي في الوقت الذي نحتفل فيه بالدفعة الثانية عشرة من المتميزين في الأداء التعليمي تشهد دولتنا تطورا تعليميا مهما تتلاقى فيه الأفكار وتتفاعل فيه الآراء وتطرح المقترحات من قبل التربويين والمختصين وأولياء الامور وغيرهم حول استراتيجية التعليم 2010/2020 والتي تم صياغتها من واقع تجارب وممارسات محلية وعالمية وطرحها على الرأي العام والمجتمع في بادرة تؤكد مبدأ الشفافية والمشاركة المجتمعية في صياغة التعليم مما يعكس توجيهات القيادة السياسية الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات بأن كفاءة التعليم هي الوسيلة المتفردة لتحقيق التنمية الشاملة والتقدم العلمي والاستقرار والرفاهية، وأنها الأداة الأكثر فاعلية في صناعة المستقبل المشرق للبشرية والإسهام في تحسين ظروفه والقضاء على مشكلاته وهي دائما تبقى من الثوابت والقناعات الراسخة بضرورة تضافر الجهود المجتمعية والأممية لسد الفجوة المعرفية والاقتصادية بين دول العالم ودفع عجلة التنمية إلى المسار الذي يضمن الاستقرار والسلام.
وقال وزير التربية والتعليم إن احتفالنا اليوم بالفائزين والفائزات في الدورة الثانية عشرة من الجائزة، وقد انضم إليهم الفائزون بجائزة حمدان ـ اليونسكو والفائزون في فئة التعليم العالي يزيد من ثقة الجائزة في سلامة نهجها وجدوى مشروعاتها ويؤكد على قيمتها في المجتمع التربوي والتعليمي ومدى ارتفاع مستوى الوعي بالتميز التعليمي.
وهنأ جميع الفائزين والفائزات بالتميز وقال أنتم عنوان الامتياز، وأنتم نتاج جهود حثيثة قادها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة، وآمن بها المجتمع وعمل لأجله الميدان التعليمي آملا أن يكون نجاحكم حافزا يدفع أقرانكم ويدفعنا أيضا نحو استهداف التميز.
كلمة مديرة اليونسكو
كما القت إيرينا بوكوفا مدير عام منظمة اليونسكو كلمة وجهت فيها الشكر الى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة على جهوده في اقتراح مثل هذه الجائزة ولدعمها ماديا في ما تحتاج إليه من تمويل، كما عبرت عن التقدير والاعتزاز بانتساب جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم ـ اليونسكو لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين الى اسم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، ووصفتها بأنها جائزة مهمة وراقية.
وقالت «نشهد اليوم حصيلة الأعمال المثمرة والناتجة عن الجهود المبذولة في إطار التعاون بين اليونسكو وجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز إيمانا منا ونتيجة لثقة المؤسستين في جدوى تحسين الممارسات التعليمية كسبيل لتحسين معايير التعليم في مختلف أنحاء العالم.
ولفتت الى ان اليونسكو تعمل بكل طاقتها للمساهمة في تصميم وتنفيذ سياسات دولية قابلة للتطور في مجال تدريب المعلمين وتوظيفهم لإبقائهم في المهنة، مشيرة الى ضرورة الابحاث التي تركز على دراسة العوامل التي تتعلق بإعداد المعلمين وفاعليتهم لتشكيل سياسة او آلية عمل، كما تسعى اليونسكو لتنمية قدرات من يقومون بتدريب المعلمين وكذلك الدفع بتبادل الحوار الاجتماعي الذي به يتم تبادل المعرفة والمعلومات والممارسات بينهم.
ونوهت إلى ان هناك علامات إيجابية لتنامي الاهتمام بأوضاع المعلمين أصبحت تتزايد بين أوساط الشركاء العالميين المهتمين بالتطور وكذلك الهيئات الوطنية والأهلية والقطاعات الخاصة ومؤسسات التدريب والبحث، كما تزايد الاهتمام بتوفير تمويل محدد ومخطط لتغطية تكاليف تدريب المعلمين ودفع أجورهم.
واضافت إيرينا بوكوفا مديرعام منظمة اليونسكو ان تحسين وتطوير التعليم أمر يقع في دائرة الاهتمام السياسي، حيث انه أمر يستجيب لمتطلبات العامة من المجتمع والتي أخذت تتزايد في احصائياتها ضمن هؤلاء من يرغبون ويستحقون مثل هذه الفرص في الحياة، معربة عن اقتناعها أن جائزة حمدان ـ اليونسكو ستعمل على رفع مستوى المعرفة بهذه الأمور.
وهنأت الفائزين بجائزة حمدان ـ يونسكو لأول مرة على مرشحين على مستوى العالم، وهم نماذج لكثيرين ممن يستحقونها، حيث تكللت جودة أعمالهم في تقرير نهائي تم اقراره بواسطة المنسق العام للجائزة، وحثت من لم ينالوا الحظ هذه المرة للاستمرار بجهودهم في برامجهم ومشاريعهم التي تشكل قيمة هائلة في استمرارية جودة التعليم عالميا.
وعرضت لجهود الفائزين بجائزة حمدان ـ يونسكو، وهم مؤسسة علي للتعليم (باكستان) والتي فازت بالجائزة لدورها في تحسين القدرات المهنية لدى المعلمين في باكستان عن طريق مراكزها للمصادر والتدريب منذ العام 1997، حيث استفاد من خدمات هذه المؤسسة أكثر من 12 ألفا ممن يعملون في مجال التعليم، 87 بالمئة منهم من المعلمات، ومركز التميز لتدريب المعلمين (الدومينيكان) والذي فاز بالجائزة عن اهتمام المركز في الوصول للتميز في تطوير أساليب تعليم القراءة والكتابة للطلاب في الصفوف الأربعة الأولى من التعليم العام ولدوره بتأهيل نحو 3400 معلم ومشرف حتى الآن.
ومركز الكونغو للتعليم للجميع (الكونغو) والذي فاز بالجائزة عن دوره الفاعل بتدريب معلمي مرحلة الحضانة وكونه مركزا قائما على تطوير ومنح المواد واللوازم الخاصة للمعلمين في مجال التعليم المبكر ودوره بتأهيل عدد كبير من المعلمين الذين لم يسبق ان حصلوا على أي تدريب سابق.
كما وجهت شكرها العميق لثقة سمو الشيخ حمدان بن راشد باليونسكو قائلة ان إصرار سموه على جعل هذه الجائزة مبادرة مشتركة مع مؤسستنا تشهد على تقديره لمهام اليونسكو التي بدورها تسعى لتعزيز السلام والتطور عبر رفع مستويات الجودة في التعليم دون التفريق بين العرق والجنسية والأجناس والدين والثقافة، ولهذا فإن القرار رقم 54 للمجلس التنفيذي في دورته المئة والثمانين والذي تم بموجبه الموافقة على جائزة حمدان ـ اليونسكو يعزز إيماني بكل صدق أننا معا نستطيع أن نحقق تقدما منقطع النظير من أجل جعل مفهوم التعليم للجميع واقعا حقيقيا.
وقام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بتكريم الفائزين بالجائزة بمستوياتها الاربعة المحلية والخليجية والعربية والدولية، وشاركت مديرة اليونسكو في تكريم الفائزين بجائزة حمدان الدولية (حمدان ـ يونسكو).
مكافآت نقدية للمتميزين
يمنح الطالب المتميز مكافأة نقدية قدرها 15 ألف درهم، والمعلم المتميز 20 ألفا والمعلم فائق التميز 50 ألف درهم، ويمنح الأخصائي الاجتماعي جائزة قدرها 20 ألف درهم، ويخصص لأفضل مشروع مطبق 20 ألف درهم تمنح لصندوق المدرسة أو إدارة المنطقة التعليمية أو الإدارة المركزية دعما للمشروع والاستمرارية بمشاريع أخرى، ويحصل أفضل ابتكار علمي على مكافأة نقدية قدرها 15ألف درهم، وأفضل بحث تربوي يمنح 20 ألف درهم.
كما تمنح المدارس المتميزة جائزة قدرها 25 ألف درهم وتخصص لصندوق المدرسة، والإدارة المدرسية المتميزة تحصل على جائزة قدرها 25 ألف درهم وتخصص لأعضاء الإدارة المدرسية (مدير المدرسة ومساعد المدير والمشرف الإداري وأمناء السر) بحيث لا تتجاوز حصة مدير المدرسة أكثر من 10 آلاف درهم، ويمنح الموجه المتميز جائزة قدرها 20 ألف درهم، والأسرة المتميزة يخصص لها 25 ألف درهم تقدم باسم رب الأسرة، وتمنح المنطقة التعليمية المتميزة مكافأة قدرها 50 ألف درهم تخصص لصندوق المنطقة و50 ألف درهم لأعضاء فريق العمل.
وتمنح لمنطقتين تعليميتين مكافأة قيمتها 10 آلاف درهم لمن يتميز في أحد مجالات معايير التقييم و10 آلاف درهم لأعضاء فريق العمل. كما تمنح الإدارة المركزية المتميزة مكافأة قدرها 50 ألف درهم تخصص لصندوق الإدارة لتطوير مشاريعها، وتمنح شهادة تميز للمشاركين المتنافسين الحاصلين على نسبة 80% من الذين لم يفوزوا بالجائزة وتمنح شهادة مشاركة للمتنافسين المشاركين في الجائزة الذين لم يحصلوا على نسبة المنافسة المخصصة لكل فئة على ألا تقل النقاط التي حصلوا عليها عن نسبة 50% من مجموع النقاط المخصصة.
15 مليون درهم للفائزين
بلغ عدد الفائزين على المستوى المحلي 123 فائزاً، في وقت ارتفعت قيمة المكافآت المالية لجميع فئات الجائزة إلى ما يقارب 15 مليون درهم، بينها 6 ملايين و225 ألف درهم قيمة الجوائز المحلية، وذلك بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد راعي الجائزة، وشملت الجائزة نحو 12 فئة محلية في التعليم العام، وثلاث فئات في التعليم العالي، وجائزة المؤسسات الداعمة للتعليم.
وتضم الطالب المتميز والمعلم المتميز، والدارس الأكبر سنا، والمعلم فائق التميز، والاختصاصي الاجتماعي والنفسي، وأفضل باحث يقدم مشروعا مطبقا، وأفضل ابتكار علمي، وأفضل بحث تربوي، ومشاركة المدارس وإدارتها، واشتراك الموجه والأسرة وإدارة المنطقة التعليمية والإدارة المركزية.
معرض تراثي
افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية أمس بعد الانتهاء من حفل تكريم الفائزين معرضا تراثيا عن «الكتاتيب» شاركت فيه وزارة التربية والتعليم والقيادة العامة لشرطة دبي وطلبة مدرستي الرشيد التأسيسية للبنين وفاطمة الزهراء بنات من منطقة عجمان التعليمية، وتضمن المعرض نماذج من اساليب التعليم ايام زمان «الكتاتيب»، ويهدف المعرض الى الاعتزاز والفخر بالموروث الشعبي والتعليم في الماضي.
دبي ـ رحاب حلاوة و(وام)



