شهد الشيخ أحمد بن سعود القاسمي فعاليات الملتقى التربوي الأول لأمناء السر في إمارة رأس الخيمة، المقام تحت شعار «قياداتنا طاقات بلا حدود وافاق بلا قيود»، في مسرح المركز الثقافي بحضور عبد الله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، وعدد من كبار المسؤولين في إمارة رأس الخيمة ووزارة التربية والتعليم، بجانب العاملين في الميدان التربوي.

وتضمن احتفال افتتاح الملتقى الذي بدأ بالسلام الوطني وآيات من القرآن الكريم، عددا من الفقرات المقدمة بمشاركة طلبة مدرسة أحمد بن ماجد وزهرة المدائن للترحيب بالحضور، إضافة إلى قصيدة شعرية مهداة من الشاعر عبد الله الهدية، كما تم في نهاية الملتقى تكريم المشاركين والرعاة وفريق العمل وراعي الحفل.

وقالت مريم عبد الله الشحي المنسقة العامة للملتقى خلال كلمة أمناء السر،هذا الملتقى هو حصيلة عمل جماعي مشترك، قامت بها أسرة أمانة سر المدارس، هذه الكوكبة المتميزة في ميداننا التعليمي، التي يلقى على عاتقها الكثير من الأعباء والمهام الرئيسية في العملية التعليمية والتربوية، تؤديها بكل كفاءة واقتدار، وانطلاقا من هذا الواقع وكي يحظى أمين السر بالمكان والمنزلة التي يتطلع لها، في ظل تحديات كبيرة تواجهه في الساحة التعليمية عقد هذا الملتقى.

الهاجس الوطني

وطرح الملتقى ثلاث أوراق متخصصة عن الإدارة بدأها أحمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني، خلال ورقته المعنونة باسم «الهاجس الوطني وأثره في التعليم والتي حاوره فيها المذيع عبد الله إسماعيل، وتطرق خلالها إلى الوطنية وعلاقة التعليم في زرع الوطنية والهوية لدى الطلبة».

كما أجاب على أسئلة الحاضرين من الميدان التربوي والموظفين في مختلف دوائر رأس الخيمة، حول المعوقات التي تواجههم في السلك التعليمي، مؤكدا أن المجلس الوطني قائم بصورة دائمة ووافية على تغطية ملاحظات المواطنين في مختلف المجالات وإيصالها للمعنيين بها، داعيا الحضور إلى التفاعل والإيمان بقوة الدولة ومؤسساتها المختلفة.

تقييم مدير المدرسة

وأشار اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي خلال الورقة الثانية التي حملت عنوان «الديمقراطية الإدارية في المؤسسات التعليمية» والتي حاورته خلالها مريم الشحي المنسقة العامة للملتقى، إلى تجربة الإدارة العامة الناجحة من خلال تحقيق عناصر النجاح للإدارة كالمساواة و احترام الموظفين وتحفيزهم بمختلف الطرق، ومن هذا المنطلق قامت إدارة الإقامة بتغيير نوعية الحوافز المادية للمتميزين وإبدالها بدورات متخصصة في مجال عمل كل موظف، إضافة إلى السفر مع عائلة الموظف في رحلة، إيمانا من الإدارة بشمولية ودور العائلة في الارتقاء بالعملية الإدارية.

وأجاب المري على تساؤلات الحاضرين واقتراحاتهم، كاقتراح أن يقوم الموظف أو المعلم بتقييم مديره أو المسؤولين عليه من باب المصداقية، كما وجهت أسئلة حول عدم الأمان الوظيفي وسلبية الإدارة العليا في بعض المؤسسات التعليمية وغيرها، مؤكدا أن الرقابة الداخلية والرسمية إن لم تتواجد، فإن هناك رقابة لا تغيب وهي رقابة الخالق عز وجل.

وناقش الدكتور عبد الله محمد الأميري مستشار وزير التربية والتعليم للشؤون الإستراتيجية، مع محاوره الأستاذ محمد الخميري الموجه الأول للتاريخ ورقة بعنوان «الحوافز وأثرها في أداء المهنة التعليمية» من خلال ماهية التحفيز في التعليم ومفهوم وطرق وأساليب ومعوقات التحفيز، مهارات التحفيز الفعالة.

وأجاب الأميري على أسئلة الكوادر التعليمية وشكواهم من نقص الحوافز لقطاع كبير من الموظفين سواء المعلمين أو الموجهين او أمناء السر الذين يعانون من عدم التحفيز من حيث قدرتهم على ارتقاء مناصب إدارية في التوجيه أو إدارة المدارس، أو عدم تواجد توجيه متخصص بهم، مؤكدا على أهمية تحفيز الذات وتخطي المصاعب لدوام العملية التعليمية بالصورة المطلوبة.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة