استحوذت قضايا التأجير من الباطن على معظم القضايا التي سيتم النظر فيها من قبل لجان فض المنازعات الايجارية بأبوظبي والتي رفعها مؤجرون ضد مستأجرين لاستغلالهم العين المؤجرة وتأجيرها للغير من الباطن.
وتوقعت مصادر في لجنة فض المنازعات الايجارية سرعة الفصل في القضايا المعروضة خلال الفترة المقبلة والتي يزيد عددها على 1300 قضية بعد صدور قرار إعادة تشكيل اللجان وتنظيمها.
وأرجع ملاك لديهم قضايا ضد مؤجرين من الباطن أسباب انتشار ظاهرة التأجير من الباطن في إمارة أبوظبي الى استغلال بعض الأشخاص انخفاض المعروض من الشقق الخالية مقابل ارتفاع الطلب وقيام المستأجر الأصلي بتأجير الشقة إلى شخص آخر نظير مبالغ مالية كبيرة دون علم المؤجر او الجهة المسؤولة عن التأجير وهو الأمر الذي يخالف شروط التأجير وقانون الإيجارات بأبوظبي .
وأفادت المصادر ان هذه الظاهرة انتشرت بسبب أزمة عدم توفر شقق خالية في العاصمة بأسعار معقولة واحتكار عدد من السماسرة والوكلاء لبنايات يقومون بتأجيرها بأسعار خيالية بالاتفاق مع المالك أو الجهة المؤجرة .
وكان سمو الشيخ منصور بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي قد أصدر قرارا بإعادة تشكيل لجان فض المنازعات الإيجارية في إمارة أبوظبي وتنظيم الإجراءات المتبعة أمامها والذي بموجبه يتم تشكيل كل لجنة من لجان فض المنازعات الإيجارية برئاسة قاض وعضوية ثلاثة من أعضاء السلطة القضائية أو من ذوي الخبرة المشهود لهم بالحيدة والنزاهة ولا يجوز أن يقل عدد القضاة في كل لجنة عن ثلاثة.
وكانت الايجارات بأبوظبي قد شهدت انخفاضا بنسب محدودة خلال الفترة الماضية حيث انخفضت أسعار الإيجارات بالنسبة للفلل والوحدات السكنية الكبيرة وبشكل خاص خارج مدينة أبوظبي ألا أن الوحدات السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة داخل المدينة وبالرغم من انخفاضها بنسب تصل الى 5% الى انها ما زالت في غير متناول العديد من الأسر.
أبوظبي - ماجدة ملاوي