أكد عبدالله راشد السويدي مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية ضرورة توفر الكفاءة العلمية والعملية لدى الكوادر العاملة في مؤسسات المعاقين، وذلك بغية توفير أفضل الخدمات للمعاقين، إضافة إلى الشروط التي يجب أن تتوفر في صاحب الترخيص، بأن يكون مواطناً، وأن يكون قادراً على الوفاء بالالتزامات المالية للمؤسسة، وألا يكون صاحب الترخيص قد سبق الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جناية، أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.

وقال إن القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المتضمن نظام المؤسسات غير الحكومية لرعاية وتأهيل المعاقين يشكل نقلة نوعية للخدمات المقدمة للمعاقين في الدولة، ويأتي استكمالاً لجهود الإمارات في رعاية المعاقين وتوفير حقوقهم وفق أفضل المعايير العالمية.

وبالنسبة للشركات والمؤسسات قال السويدي إن القرار اشترط ألا يقل رأس المال الملوك للمواطنين عن 51%، وكذلك الشروط المطلوب توفرها في المؤسسة، ومنها أن يكون المبنى المخصص لنشاطها مستقلاً ومناسباً للهدف الذي أنشئت من أجله ومستوفياً للشروط الصحية ومواصفات الأمن والأمانة، وأن يراعى فيها سهولة انتقال وتحرك الأشخاص المعاقين حركياً وسهولة استخدام المرافق والمشاركة في الأنشطة.

وعن الجهة التي تتولى الإشراف على تلك المؤسسات قال السويدي إنها تخضع للرقابة والتفتيش الفني من قبل الأجهزة المختصة في وزارة الشؤون الاجتماعية للتأكد من التزامها بما جاء بالترخيص، وموضحا أن هناك مجموعة من العقوبات التي يتم إيقاعها على المؤسسات المخالفة تبدأ بالتنبيه والإنذار وتوقيع الغرامة المالية ووضع المؤسسة تحت الإشراف المالي والإداري للوزارة.

وأضاف أن القرار تجنب فرض العقوبات التي تلحق الضرر بالمعاقين أنفسهم، مثل الإغلاق المؤقت للمؤسسة، واستعاض عن ذلك بوضع المؤسسة تحت إشراف الوزارة أو تحويلها إلى مؤسسة أخرى.

ولفت مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية إلى أن القرار أعطى المؤسسات القائمة مهلة ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار لاستكمال جميع الشروط والإجراءات المطلوبة، ووفقاً لهذا القرار الذي سيكون له دور كبير بالارتقاء بالخدمات المقدمة للمعاقين، وتوفير أفضل الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية والتعليمية للمعاقين في تلك المؤسسات.

وكشف السويدي أن عدد المؤسسات الخاصة العاملة في مجال توفير الخدمات للمعاقين يقارب الثلاثين مؤسسة حالياً، أغلبها في أبوظبي ودبي وقال إن الوزارة تأمل أن يتوجه القطاع الخاص لفتح مؤسسات جديدة تعنى بالمعاقين في جميع إمارات الدولة، خاصة وأن سياسة الوزارة تقوم على أن تقدم الخدمات للمعاقين ضمن بيئتهم الاجتماعية، وهذا ما توفره المراكز التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسة زايد الإنسانية، ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ومن المأمول أن يقوم القطاع الخاص بدوره بتوفير الخدمات المتقدمة للمعاقين في جميع المناطق.

ومن جهة أخرى تبدأ وزارة الشؤون الاجتماعية صباح اليوم تنظيم حلقة تدريبية للباحثين والأسر الحاضنة للأيتام تحت رعاية معالي مريم محمد خلفان الرومي وبالتعاون مع المكتب التنفيذي لوزراء الشؤون الاجتماعية لدول الخليج العربية، تحت شعار «لهم سند طول الأمد».

ويشارك في أعمال الحلقة التي تنظم في ندوة الثقافة والعلوم بمنطقة الممزر، عدد من الجهات ذات العلاقة في التعامل مع الأيتام، كالنيابات العامة ومؤسسة زايد للرعاية الإنسانية، ودائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة ومؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، وعدد من المناطق التعليمية والجمعيات الخيرية وبعض الأسر الحاضنة للأطفال الأيتام ومن في حكمهم الإمارات، وتستمر أعمال الحلقة على مدار ثلاثة أيام اعتبارا من 27 أبريل الجاري.

دبي ـ السيد الطنطاوي