كشفت دراسة أعدتها الجامعة البريطانية في دبي الشهر الماضي، حول المواقف السلبية من قيادة السيارات في الدولة ،أن 90 % من المشاركين بالدراسة والبالغ عددهم 21 طالبا في إحدى المدارس الثانوية في العين، اعترفوا بقيادة سياراتهم بطريقة ملاصقة للسيارات التي أمامهم بشكل يوميّ،وأنهم مارسوا سلوكيات غير آمنة على الطرقات، شملت قيادة السيارات بطريقة ملاصقة، والسرعة، والقيادة المتهورة .
وبحسب الدراسة فإن غالبية الطلبة قالوا إنهم يحاولون أحياناً معاقبة السيارات التي تلتصق بهم من الخلف بالضغط على فرامل سياراتهم بطريقة مفاجئة، وأنهم يستأنفون السرعة العالية بمجرد مرورهم أمام أجهزة الرادار، أو إنهم يضايقون السائقين الآخرين باستخدام الإنارة العالية.
وقال كمال بن سلامة، طالب دراسات عليا في الجامعة البريطانية في دبي الذي أعد الدراسة،وأخصائي تطوير المعلمين في مدارس الغد التابعة لوزارة التربية والتعليم:« تظهر الدراسة مستويات مقلقة ومفزعة، من عدم إلمام المراهقين بمخاطر القيادة الطائشة والمتهوِّرة».
وأضاف إنه يعتقد في ضوء هذه الدراسة أننا بحاجة إلى تدابير صارمة لتعزيز السلامة على طرقات الدولة للحدّ من الحوادث التي تودي بحياة الكثيرين من حين إلى آخر. وكشفت الدراسة عن أن أكثر من 70 % من الطلبة قالوا إن صبرهم ينفد في العادة بسبب من يقودون سياراتهم بسرعة متدنية، فيما عبَّرت نسبة كبيرة من الطلبة عن شغفها بالسرعة، و قال أكثر من 80 % منهم إنهم يميلون إلى تجاوز السائقين الآخرين على نحو متكرِّر.
كما أكد 76 % منهم إنهم نالوا مخالفة مرورية أو سمعوا تحذيرا من شرطة المرور خلال الاثني عشرة شهرا الماضية لمخالفتهم قواعد السير مرة واحدة على أقل تقدير. وقال بن سلامة إن الدراسة أظهرت أن المشاركين يؤكدون أن العوامل الرئيسية للقيادة الخطرة تتمثل بالسرعة، والقيادة الطائشة، وعدم احترام قوانين السير وإشارات المرور، واستخدام الهواتف النقالة أثناء القيادة.
من جهتها، قالت الدكتورة «ناز أوان» المحاضر في الجامعة البريطانية في دبي والمشرفة على الدراسة:«سيكون لهذه الدراسة مساهمة مهمة في تحسين حملات السلامة الحالية عبر إظهار أن السائقين ممن هم ضمن فئة «السائقين الخطرين» هم في واقع الأمر الأقدر على تزويدنا برؤية معمقة عن فهمهم ورؤيتهم لحملات السلامة الموجَّهة لهم.
وأوضحت أن الدراسة تظهر أنه من الممكن تحفيز الطلبة ضمن بيئة تعليمية على التفكير بشأن حملات السلامة على الطرقات والشعارات التي قد تؤثر، بطريقة إيجابية، في أقرانهم وتجعلهم يعيدون النظر في سلوكياتهم على الطرقات.
دبي - وائل نعيم