تفاعلت هيئة تنمية المجتمع مع القضية التي أبلغتها بها «البيان»، مبدية استعدادها الكامل للوصول إلى حلول مرضية لأصحابها، والتي تمثلت بشكوى سيدة تدعى «م.أ» من اعتداء زوجها المتكرر عليها لفترة تجاوزت 5 سنوات، مهدداً إياها على الدوام بتسفيرها إلى بلدها وانتزاع أبنائها الثلاثة منها.

وقالت في اتصال هاتفي مع «البيان» أنها تزوجت منذ 10 سنوات، وكانت تقطن في إحدى إمارات الدولة مع زوجها وأمه وزوجته الثانية التي تحمل الجنسية الروسية، وخلال تلك الفترة أنجبت ثلاثة أبناء أكبرهم 9 سنوات وأصغرهم 4 سنوات، مؤكدة أنها لم تلجأ إلى الشرطة خوفاً من تهديدات زوجها المتكررة لها بتسفيرها إلى بلدها وحرمانها من أبنائها، في حين قام الزوج بطردها من بيته، وقام باستئجار غرفة متواضعة لها بإحدى البيوت العربية، لتعيش مع أبنائها رافضاً إدخال الابنة الصغرى المدرسة.

وأشارت الزوجة إلى أن الزوج قام أكثر من مرة بكيها بالمكواة بسبب طلبها بعض المصروفات الضرورية لأبنائها، كما قام بسكب مادة «الكلوروكس» الكاوية على ساقيها، حيث تم نقلها إلى المستشفى، ومازالت الآثار واضحة.

ولفتت السيدة إلى أنها لم تكن تعلم كيف تحصل على حقوقها، وكيف تشتكي، خاصة وأنها كانت تصدق تهديدات الزوج بتسفيرها وحرمانها من أبنائها.

ومن ناحيتها، أشارت المستشارة الأسرية في هيئة تنمية المجتمع وداد لوتاه، إلى استعدادها لاستقبال السيدة، وبحث مشكلتها مع زوجها، موضحة أن تلك السيدة تجهل حقوقها التي كفلها لها قانون دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يضمن حياة كريمة لكل من يقيم على أرض الدولة.

وقالت لوتاه إن الزوجة لم تلجأ إلى أي من مراكز الشرطة أو المؤسسات الاجتماعية خوفاً من الزوج، الذي قام بعزلها عن العالم الخارجي، كذلك أدى خوف السيدة من تهديدات زوجها إلى تفاقم المشكلة وزيادة معاناتها على مدى السنوات السابقة.

وأكدت لوتاه أن الهيئة ستدرس حالة تلك السيدة، وستقوم باستدعاء زوجها وتخفيف معاناتها وأولادها، بما يضمن لهم حياة كريمة.