ضبط رجال إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، عصابة مكونة من عشرة أشخاص من الجنسية الآسيوية، يقومون بعمليات نصب واحتيال بإيهام وإقناع ضحاياهم بربح جوائز مالية كبيرة من مؤسسة الاتصالات.
وقال الرائد صلاح جمعة بوعصيبة، مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، أن التفاصيل بدأت بتلقي الإدارة معلومات موثوقة تفيد بوجود أشخاص من الجنسية الآسيوية يشكلون تشكيلاً عصابياً، ويقومون بالاحتيال على الأشخاص عن طريق الاتصال بهم، وإيهامهم بربح جوائز مالية كبيرة، زاعمين بأنهم موظفون لدى مؤسستي «اتصالات» و«دو».
مشيراً الى أن العصابة تطلب من الضحية ضرورة تحويل مبالغ مالية يتم تحديدها من قبلهم للحصول على هذه الجوائز، والتي تتمثل في شراء بطاقات واصل المدفوعة مسبقاً بمبالغ مالية كبيرة، وإرسال أرقامها السرية على أفراد التنظيم العصابي، حتى يتسنى لهم استلام تلك الجوائز المالية المزعومة.
ولفت مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية الى أن البحث والتحري اسفر عن جمع معلومات أولية أكدت أن هذه العصابة تتخذ من أحد البيوت العربية الكائنة بمنطقة الحمرية وكراً لممارسة نشاطها، وباستخدام مجموعة كبيرة من الهواتف المتحركة وعدد من الخطوط المتنوعة التابعة لمؤسستي «اتصالات» و«دو» في عمليات النصب والاحتيال، حيث كان يدعي أفراد العصابة للضحية أن هناك جوائز قيمة رصدتها الشركتان، مختلقين أي مناسبة مثل الاحتفال بتأسيس الشركة أو تحقيق أرباح محددة.
وأشار إلى انه بناءاً على تلك المعلومات، وبعد التأكد من جديتها، شكلت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية فريق عمل تم تكليفه بإعداد خطة بحث وتحرٍ للقبض على جميع أفراد التنظيم العصابي، القائمين بعمليات الاحتيال وضبط المعدات التي يستخدمونها، مؤكداً انه في اليوم نفسه وبعد مراقبة شديدة، شاهد عناصر الفريق أفراد العصابة يدخلون إلى وكرهم وبعد اكتمال عددهم، تم دهم المنزل من قبل عناصر الكمين.
حيث ألقوا القبض على كل من «م.س» و«م.خ» و«م.إ» و«م.ن» و«ع.م» و«م.ي» و«م.إ» و«م.أ» و«م.ش» و«ع.م» جميعهم من الجنسية الآسيوية وبتفتيشهم ذاتياً عثر بحوزتهم على 11 هاتفاً متحركاً و11 بطاقة واصل وبطاقة واحدة من «دو»، وبتفتيش مقر سكنهم تم ضبط 7 هواتف متحركة أخرى و8 بطاقات «واصل» وبطاقة «دو»، وبطاقتين هاتفيتين من نوع «تيلينور» واللتين تستخدمان في الاتصالات الدولية، وبالبحث والتحري وجمع المعلومات عن أرقام الهواتف المضبوطة، اتضح وجود مجموعة من الشكاوى على بعض منها.
ولفت الرائد صلاح إلى اعتراف المتهمين بقيامهم بعمليات احتيال على الأشخاص باستخدام الهواتف وأرقام (سحس) المضبوطة عن طريق إيهام الضحايا بربح جوائز مالية، وأنهم يتخذون من سكنهم مقراً لذلك، وعليه تم إحالة أجهزة الهواتف وبطاقات (سحس) المضبوطة إلى المختبر الجنائي لفحصها ووجهت لجميع المتهمين تهمة الاحتيال للاستيلاء على مال الغير من دون وجه حق، بالإضافة إلى تهمة دخول البلاد بصورة غير مشروعة لأربعة منهم، وأحيلوا إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
وحذر الرائد صلاح جمعة بوعصيبة، المقيمين بالدولة من تصديق مثل هذه الاتصالات، والإبلاغ عن الأرقام التي تردهم بهذا الخصوص، منوهاً بأن البعض يصدق الأمر ويقوم بإرسال بعض المبالغ إلى المتصلين من جهات غير معلومة، والبعض قد يرسل مبالغ كبيرة.
ومن ثم يقوم بإبلاغ الشرطة بعد فشله في الحصول على الجوائز المزعومة، وغالباً ما يقوم هؤلاء المتهمون ببيع الرصيد المتحصل عليه من عمليات الاحتيال للحصول على مبالغ مالية، ومن ثم تحويل هذه المبالغ إلى بلدهم، وهو الأمر الذي يتعذر معه إرجاعها لأصحابها.
دبي - شيرين فاروق