أكدت بلدية مدينة أبوظبي أن فصل التيار الكهربائي الذي تم على بعض البنايات في منطقة الزعفرانة يوم الخميس الماضي كان لمدة ساعة فقط، وذلك في إطار فحوصات دورية تقوم بها البلدية للتأكد من صحة التمديدات والتوصيلات في المنطقة، وانه قد تم إعادة التيار الكهربائي بمجرد الانتهاء من هذه الفحوصات.
وأوضح مصدر في البلدية في رده حول شكوى السكان من قطع التيار الكهربائي عن المنطقة، وما بلغهم من قرب شروع البلدية بتنفيذ هدم المخالفات بناء على حكم المحكمة الذي صدر وحل أجل تنفيذه قبل حوالي شهر، أن البلدية وعلى الرغم من أن لديها قرارا وحكما قضائيا بتنفيذ إزالة التقسيمات والإضافات والقواطع التي أقيمت في هذه الفلل بشكل عشوائي وبدون تصريح، إلا أنها وحتى اليوم تعطي مهلة للسكان لتصحيح أوضاعهم رأفة بالعائلات المقيمة في هذه الفلل.
آخذة بعين الاعتبار ظروف هذه الأسر وأنها استأجرت هذه المساكن دون علمها بوجود حكم قضائي بالهدم، والبلدية حريصة على استقرار هذه العائلات ومصلحتها وسلامتها، ولكن إصرار البلدية على إزالة هذه المخالفات يأتي أيضاً في إطار الحرص على امن وسلامة المجتمع، نظراً لما تشكله هذه الإضافات من خطورة على حياة وسلامة السكان من العائلات.
وبين أن دور البلدية ومسؤوليتها في المحافظة على سلامة الأفراد والمجتمع ككل، هو الدافع الأساسي لإصرارها على تنفيذ حكم المحكمة بهدم هذه المخالفات، تجنباً لما يمكن أن تمثله من خطورة على السلامة العامة، لكون التمديدات الكهربائية والصحية وتمديدات شبكة المياه كلها غير مرخصة ولا تعتمد المعايير الفنية والصحية وشروط السلامة المطلوبة، وهي لم تتم تحت إشراف البلدية.
حيث ان الإشراف والرقابة من قبل البلدية هو لضمان تنفيذ جميع الإنشاءات وفق معايير تضمن السلامة العامة، وأي عمل إنشائي يقوم بدون ترخيص من البلدية لا يعتبر أمناً، وبالتالي فإن البلدية لا توافق على الإبقاء عليه.
وأضاف المصدر أن البلدية لم تقم بالإزالة الفورية لهذه المخالفات لإعطاء الفرصة للعائلات المقيمة بتأمين بدائل لها، ولكن البلدية لا بد أن تنفذ حكم القانون، ولا يمكن لها أن تتغاضى أو تتهاون في أي مسألة تشكل خطرا وتهديدا لأمن وسلامة المجتمع، ولا بد من اتخاذ الإجراء اللازم وفقا للقانون لما يخدم الصالح العام لأن مصلحة المجتمع وسلامته فوق كل المصالح.
مشيراً إلى أن البلدية لن تهدم الفلل ولن تطرد أحد من مسكنه، وكل ما ستقوم به هو إزالة المخالفات، وهي ليست معنية فيما إذا كان الوضع بعد الهدم سيؤثر على وضع المساكن من الناحية الاجتماعية، بحيث لا يمكن للسكان البقاء فيها، وهي معنية فقط بسلامتهم، وبإزالة ما قد يهددها.
أبوظبي ـ إيمان كلش