أكد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة حرص دولة الإمارات على مكافحة القضايا التي تتعلق بالاتجار بالبشر بشتى الطرق، مؤكدا أن العمالة الموجودة في دبي تتمتع بكافة حقوقها.

حيث توفر الإمارة العديد من القنوات لحصول هذه الفئات على كافة حقوقها عبر شرطة دبي ووزارة العمل والجهات الرسمية ذات الصلة بالموضوع، مؤكدا أن دبي كانت سباقة في وضع تشريعات خاصة بمكافحة الاتجار في البشر منذ العام 2006، كأول جهاز شرطة يتطرق لهذه القضايا على مستوى المنطقة.

وقال القائد العام لشرطة دبي بالنيابة في ندوة خاصة نظمها مركز مكافحة الاتجار بالبشر بالإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية، بحضور العقيد الدكتور محمد المر مدير الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية.

والعقيد محمد ناصر الرزوقي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون المراكز والمخافر، والمقدم عبد الرحمن شفيع مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي.

والرائد الدكتور سلطان الجمال مدير مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر، قال إن هناك من يستغلون حجم الحرية المتاح في الدولة ويديرون أعمالا غير مشروعة، مؤكدا ان شرطة دبي تكافح كافة الجرائم التي تهين من كرامة الإنسان.

وأضاف اللواء المزينة أن 58 % من الضحايا لم يكملوا تعليمهم الابتدائي، وأن الظاهرة كانت موجودة في السنوات السابقة، لكن السلطات في العالم أعطتها اهتماما بعد عام 2004.

حيث سجلت دولة الإمارات حالتين فقط في عامي 2004 و 2005، في حين سجلت شرطة دبي 7 في عام 2006، و 23 حالة في العام 2007، كما سجل في العام 2008 نحو 18 حالة، فيما شهد العام الماضي نحو 34 قضية في دبي، 33 قضية منها الإجبار على ممارسة الدعارة، وقضية واحدة لبيع طفل.

ونوه اللواء المزينة بأنه في ما يتعلق بالقضايا العمالية وجهود القيادة العامة لشرطة دبي في مجال مكافحة انتهاكات حقوق العمالة ومعالجة مشاكلها، استحدثت شرطة دبي خدمة تلقي الشكاوى العمالية على مدار الساعة عن طريق الخط الساخن (8005005) .

حيث تلقى الخط خلال العام الماضي 2009 نحو 717 شكوى فردية، حيث اشتكى 524 شخصا من عدم تسلمهم الأجور والمستحقات، في ما ابلغ 13 مشتكيا عن اتخاذ الإدارات إجراءات تعسفية ضدهم.

وأبلغ 87 بإلغاء إقامتهم، في حين تلقى الخط 88 شكوى جماعية، تم البت فيها جميعا بالتعاون مع وزارة العمل والعمال، كذلك تم النزول الميداني من قبل فرق التفتيش العمالي حيث تم التفتيش على 1648 موقعا لسكن العمال خلال العام الماضي.

وأكد اللواء المزينة أن بعض الضحايا يعانون من جهل بقوانين الدولة، وأخريات دفعن ثمن خرقهن للقوانين المعمول بها في الدولة، في حين وقعت أكثر من جريمة اتجار بالبشر، بسبب هروب الخادمات من الكفلاء ممن وقعهن ضحايا للعصابات التي استغلت حاجتهن، في حين وقعت بعض الضحايا في براثن الشبكات الإجرامية، التي تهددهن بالإبلاغ عن مخالفتهن لنظام الإقامة إن لم تعملن لصالح الشبكة التي يديرونها.

وأكد أن شرطة دبي تعمل على توعية كافة الفئات التي تعمل في المجتمع بضرورة التواصل مع أجهزة الأمن، وذلك للحيلولة دون وقوعهن في مستنقع الاتجار بالبشر.

ومن جانبه، قال العقيد الدكتور محمد المر مدير الإدارة العامة إن عدد المتدربين من ضباط وضباط صف شرطة دبي في الدورات الدولية والخارجية بلغ 65 ضابطا ، في ما بلغ عدد المتدربين من ضباط وضباط صف شرطة دبي في الدورات الداخلية 101 ضابط، كما بلغ عدد المتدربين من العاملين في مجال الاتجار بالبشر على مستوى الدولة من قبل شرطة دبي 297 شخصا.

وأكد العقيد المر اهتمام الإدارة بتوسيع الشراكات الداخلية والتعاون الإقليمي والدولي لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والعناية بضحاياها، مشيرا إلى أن الإحصائيات الصادرة من الإدارة تشير إلى أن 53% من الضحايا تتراوح أعمارهم بين 19 و25 عاما، و13% من الضحايا تحت سن 18 عاما، و34 % أعمارهم 26 عاما فما فوق.

وأشار الدكتور المر إلى أن شرطة دبي عملت على تشكيل لجنة خاصة بشرطة دبي لدراسة القوانين والتشريعات وتطويرها، بما يساعد على تطبيقها من الناحية الإجرائية.

والتقدم بمجموعة من الاقتراحات وعرضها على اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، تتضمن تحديث قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر رقم 51 للعام الماضي، للوفاء بكافة الاشتراطات التي تضمنها بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ليغطي القانون جانب حماية الضحايا ورعايتهم.

كذلك عقد الملتقى الأول لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر بمشاركة كوكبة من المختصين، لطرح الملاحظات على القانون وتطويره بما يتواكب مع متطلبات تطور أساليب المكافحة، وخروجه بمجموعة من التوصيات التي ستسهم في تعديل القانون وترتقي بأساليب المكافحة.

بالإضافة إلى إطلاق القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم في إطار الجهود الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر مبادرة بإنشاء مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر يتبع القيادة العامة لشرطة دبي، بهدف ممارسة دور المراقب والراصد لجرائم الاتجار بالبشر في فبراير من العام الماضي ، من ابرز العوامل التي تسهم في القضاء على هذا النوع من الجرائم.

ومن ناحية أخرى، نوه الرائد الدكتور سلطان الجمال، رئيس مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر في شرطة دبي أن الفقر والاضطرابات السياسية ، من أهم الأسباب التي تدفع العديد من الرجال والنساء للتورط في الاتجار بالبشر، حيث يصنف البعض كضحايا والبعض الآخر كمجرمين.

وإن الجنسية البنغالية هي على رأس القائمة لكل من الضحايا والمتاجرين، مشيرا إلى أن 12 جنسية هي التي تسيطر بشكل رئيسي على هذا السلوك الإجرامي.

دبي- شيرين فاروق