نجح مركز الأبحاث في إدارة المحميات الطبيعية التابع لدائرة أعمال صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، لأول مرة على مستوى العالم في تفقيس فرخ طير الحبارى من بيض الدجاج الأليف وذلك في تجربة علمية وأبحاث استغرقت أكثر من سنتين متواصلتين في إطار الجهود المبذولة عالميا للمحافظة على طائر الحبارى والطيور الأخرى المهددة بالانقراض.

وأشاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بهذا الانجاز العلمي الفريد من نوعه مثمنا الجهود العلمية التي يبذلها مركز الأبحاث بإدارة المحميات الطبيعية .

والتي تعتبر جزءا مهما من إستراتيجية الدولة التي استندت على الرؤية الثاقبة والمبادرات الرائدة التي أطلقها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وأكد سموه حرصه على دعم البرامج العلمية والجهود التي تبذلها كافة الجهات المعنية بالدولة ومؤسساتها في حماية تراثها وما يرتبط به من ثروات طبيعية، مشيرا سموه إلى أن التجربة العلمية الناجحة لمركز الأبحاث ما هي إلا مبادرة من ضمن ما تقوم به كافة الجهات المعنية بهدف المحافظة على طيور الحبارى والطيور الأخرى المهددة بالانقراض.

وقد أطلق المركز في السنوات الماضية برنامج بحوث علمية مكثفة على مستوى تقني متقدم حيث تم تطبيق أحدث التقنيات المتاحة لعملية نقل الخلايا التناسلية تشمل نقل خلايا تناسلية من بيض الحبارى المخصبة وحقنها في أجنة داخل بيض الدجاج الأليف.

وأفاد مركز الأبحاث في إدارة المحميات الطبيعية التابع لدائرة أعمال صاحب السمو رئيس الدولة في بيان له ان الإناث والذكور المنتجة من بيض الدجاج الأليف بهذه التقنية تستطيع أن تنتج بويضات وحيوانات حبارى منوية حيث ان تكاثر هذه الدواجن الحاملة لخلايا الحبارى التناسلية مع بعضها البعض يؤدي إلى إنتاج طيور حبارى طبيعية.

وأكد مركز الأبحاث ان هذه البحوث تأتي في إطار المحاولات العلمية الساعية إلى إنقاذ طيور الحبارى المهددة بالانقراض في مواطنها الطبيعية حسب تصنيف الاتحاد العالمي للحفاظ على البيئة، مشيرا إلى ان هناك بعض التقديرات تؤكد أن أعداد الحبارى تناقصت بشكل كبير منذ عام 2005 وحتى الآن مما يعرض هذا الطائر الصحراوي للانقراض تماما خلال الأعوام المقبلة.

وفي هذا السياق أوضح مركز أبحاث إدارة المحميات الطبيعية بأن فريق البحث العلمي في إدارة المحميات الطبيعية تمكن من تطبيق هذه التقنية بنجاح وأعلن رسميا عن إنتاج أول صوص حبارى طبيعي بهذه التقنية. وتأتي هذه التجربة العلمية الناجحة الاولى في العالم من نوعها في إطار ما تقوم به الإمارات بعدة عمليات تسهم في إنقاذ طيور الحبارى والطيور الأخرى من الانقراض.

ويشكل مركز الأبحاث في إدارة المحميات الطبيعية التابع لدائرة أعمال صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مثلا متميزا للجهود الإستراتيجية التي تبذلها إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام .

حيث يعد واحدا من أنجح البرامج العالمية للحفاظ على طائر الحبارى ويستخدم من خلاله أحدث الابتكارات العلمية لتربيته وإكثاره وتهيئته للتأقلم مع البيئة الخارجية وإطلاقه بعد ذلك إلى الحياة البرية.

ويعتبر هذا الانجاز المتمثل في إنتاج الحبارى بهذه التقنية الأول من نوعه عالميا مما يساهم في الحفاظ على طائر الحبارى والطيور الاخرى المهددة بالانقراض.

(وام)