بدأت أمس بنادي ضباط القوات المسلحة في أبو ظبي فعاليات مؤتمر الإمارات الدولي للاستجابة والإغاثة للطوارئ والأزمات تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد أل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وشهد الجلسة الافتتاحية الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان و معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة وخديم الدرعي رئيس فريق العمل للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل والدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي للمستشفى المتنقل وعدد من كبار المسؤولين من مختلف قطاعات الدولة الحكومية والخاصة ومؤسسات النفع العام .

توجهات قيادة الدولة

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر في تصريح بمناسبة انعقاد المؤتمر أن ملتقى الإمارات الدولي للاستجابة والإغاثة للطوارئ والأزمات الذي يأتي انسجاما مع توجيهات قيادتنا الحكيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».

وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تحرص دائما على الوقوف إلى جانب المستضعفين والمتضررين في مختلف أنحاء العالم ألامن خلال إيصال المساعدات والمتطلبات الأساسية وتوفير كوادر مدربة لتنفيذ برامج الإغاثة وتنفيذ البرامج الطبية لمساعدة المرضى والتخفيف من معاناتهم.

استعداد للمساعدة

وقال سموه إن الإمارات ومنذ تأسيسها لا تألو جهدا في سبيل تقديم يد العون والمساعدة إلى المحتاجين والمتضررين من الكوارث والأزمات في مختلف بقاع الأرض من خلال إرسال المساعدات وإرسال فرق للمشاركة في عمليات الإنقاذ والبحث عن الناجين وتوفير احتياجاتهم الملحة .

وهذا النهج أرسى قواعده فقيد الأمة مؤسس الإمارات الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» الذي غرس فينا حب مساعدة الآخرين وتقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين والمتضررين ، وسار على النهج ذاته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله .

وأشار سموه إلى أن الكوارث الطبيعية التي يشهدها العالم بين الحين والآخر تتطلب الاستعداد الجيد وإعداد و تأهيل الفرق المدربة القادرة على الاستجابة الفورية للطوارئ والأزمات لمساعدة المحتاجين في الأوقات الصعبة، والحمد الله دولة الإمارات العربية المتحدة قطعت شوطا كبيرا في مجال تأهيل الكوادر الوطنية ذات الكفاءة و الخبرة في مجال الاستجابة للإغاثة للطوارئ والأزمات.

و توجت هذه الجهود بقيادة الهلال الأحمر الاماراتى ودعم كافة المؤسسات الخارجية والمحلية من الدولة بإطلاق المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل «علاج» و المستشفى الإماراتي المتنقل « عناية » و قد أثبتت فرق المستشفى المتنقل نجاحا كبيرا في التعامل مع الأزمات والطوارئ كما في هايتي عندما قدمت فرق المستشفى على مدى أسبوعين خدمات إنسانية وعلاجية آلاف المرضى والمحتاجين .

ووجه سموه الشكر والتقدير إلى الخبراء و المحاضرين الزائرين الذين تكبدوا عناء السفر للمشاركة في فعاليات الملتقى، وبالشكر إلى القائمين على الملتقى الذي أصبح منبرا هاما لمناقشة واستعراض الجهود المبذولة في مجال الاستجابة للطوارئ والأزمات أملاً أن يكون الملتقى قد حقق الأهداف المنشودة.

لافتا سموه الى إن السمعة الطيبة التي حققها المستشفى الإماراتي العالمي الإنساني المتنقل في الكثير من بقاع العالم، تشكل مصدر فخر وإعزاز لنا جميعا، بفضل تميزه ومصداقيته وقدرته على الاستجابة السريعة والعملية لتلبية حاجات الإنسانية في المناطق المنكوبة ومجابهة الكوارث والأزمات.

وأشار إلى أن الرعاية الكريمة التي توفرها قيادتنا الرشيدة لهذا الجهد الإنساني المبدع جعلت منه ملاذا حيويا هاما وحاضرا دائما، فأصبحت تشير إليه الأيادي فور وقوع كارثة أو حدوث أزمة..

حيث اثبت المستشفى قدرته على تحقيق الاستجابة الفورية للكوارث والأزمات. وأكد معالي الوزير أن وزارة الصحة تؤكد التزامها بتقديم الدعم اللازم لجهود الاستجابة والإغاثة للطوارئ والأزمات.

وتضع نصب أعينها أهمية تأهيل الكوادر الطبية والفنية في دولتنا الحبيبة لتكون على أهبة الاستعداد للتعامل مع الكوارث المختلفة في مختلف الميادين، ولهذا فنحن نتطلع إلى تحقيق شراكة فاعلة مع كافة الجهات والمؤسسات المعنية بالتدريب والتعليم والتأهيل من أجل تطوير الكوادر والارتقاء بمستواها على كافة الأصعدة.

عمل جماعي

وثمن كل الجهود الوطنية المخلصة في هذا المجال، مؤكدا على استمرار أن العمل الجماعي والتعاون الصادق هما من أبرز العوامل التي تحقق النجاح والتميز، ولذلك فإن الحكومة الاتحادية تشجع الشراكة المجتمعية وتحض الجميع على العمل بروح الفريق لأنه سمة مميزة للعمل الإنساني بشكل عام.

من جانبه، أكد خديم الدرعي رئيس فريق المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل في تصريح له أن الإمارات وبفضل القيادة الرشيدة تعتبر من أوائل الدول عالميا وأسرعها التي تستجيب لإغاثة المتضررين من الكوارث بكافة أنواعها.

فقد كانت فرق الإمارات الميدانية الطبية والاغاثية من أوائل الفرق التي وصلت إلى هاييتي مستخدمة المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل في علاج آلاف المرضى والمصابين ما أسهم في التخفيف من معاناتهم على الرغم من الظروف الصعبة التي كانت تعمل فيها الفرق ، وقبلها وعلى مدى أربعة شهور نجح فريق المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل في علاج أكثر من 6 آلاف شخص في جنوب السودان .

وأضاف أن هذه الانجازات في مجال الأعمال الاغاثية وسرعة الاستجابة للطوارئ والأزمات والمشهود لها إقليميا وعالميا ما كانت تتحقق لولا الدعم اللامحدود من قبل القيادة الرشيدة والمتابعة المستمرة من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر .

وأوضح ان انعقاد المؤتمر للسنة الثالثة على التوالي في الإمارات يؤكد مدى الحرص الذي توليه الدولة لكافة الأنشطة الاغاثية والاستجابة للطوارئ والأزمات وتدريب الكوادر الوطنية المؤهلة القادرة على تنفيذ هذه البرامج لمساعدة المتضررين في مختلف أنحاء العالم ، والإمارات لديها خطط طوارئ وفق أعلى المستويات للتعامل مع حالات الطوارئ ، وان هذه الخطط تم وضعها وتطويرها من قبل مختلف الجهات.

وأشار إلى أن المؤتمر يأتي انطلاقا من الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة للأعمال الاغاثية والاستجابة الفورية للتعامل مع الكوارث والأزمات للتخفيف من معاناة المتضررين.

وألقى الرائد محمد الأنصاري رئيس فريق الإمارات الدولي للإنقاذ كلمة أشار فيها الى يد حمدان العطاء برعايتها للمستشفى الإماراتي المتنقل في مختلف بقاع الأرض فمن جوبا السودان إلى المغرب إلى البوسنة ومصر وهاييتي البسمة على وجه الألوف من مستفيدي هذه الحملة الإنسانية الرائدة.

وقال إن الخطة المستقبلية للمستشفى ممتدة في عطائها لسنوات مقبلة لتشمل دول عربية وإسلامية مثل اليمن وسوريا ولبنان، تهدف في مجملها إلى مد جسور الرحمة والتواصل لكل من يحتاجها وترسيخ العمل الإنساني وفق منظومة متكاملة نثبت من خلالها أن شمس زايد الخير لن تغيب أبدا.

وثمن الدكتور عادل الشامري رئيس مبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي لمستشفى الإمارات العالمي الإنساني المتنقل جهود القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقال إن المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل «علاج» حقق نجاحا كبيرا خلال الفترة الماضية ، حيث نجح في علاج أكثر من 6 ألاف مريض ومراجع في جوبا في جنوب السودان ، وعلاج أكثر من 10 آلاف شخص في هاييتي بعد الزلزال التي ضربها .

حيث كان فريق المستشفى المتنقل بالشراكة مع هيئة الهلال الأحمر من أوائل الفرق الطبية الاغاثية العالمية التي وصلت إلى المناطق المتضررة في هاييتي ، كما نجح فريق المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل في إجراء أكثر من 100 عملية قلب مفتوح للكبار والأطفال في البوسنة والهرسك و جمهورية مصر العربية، أما على الصعيد المحلي .

فقد تم من خلال المستشفى الإماراتي الإنساني المتنقل «عناية» ، عقد العديد من الدورات التدريبية في مجال الاستجابة للطوارئ و تنفيذ الحملة الوطنية للوقاية من أنفلونزا« اتش1 ان1» و تنظيم حملات توعية وكشف طبي في مختلف مناطق الدولة.

وعرض خلال الجلسة الافتتاحية فيلم وثائقي يبرز جهود الدولة من خلال مختلف القطاعات والمؤسسات في مجال الأعمال الاغاثية والاستجابة للطوارئ، إضافة إلى مهام المستشفى الإماراتي الإنساني المتنقل محليا و عالميا كما تم في نهاية الجلسة تكريم فريق العمل وتكريم الرعاة و المتحدثين.

ودشن الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة وخديم الدرعي وممثلون من وزارة الداخلية والقوات المسلحة والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات و جهاز حماية المنشآت والحضور مركز الوطني للتدريب الميداني في مجال الاستجابة للطوارئ حيث تفقد تجهيزات المركز من المعدات والأجهزة التدريبية المتطورة ، واستمع لشرح من الدكتور عادل الشامري عن مهمة المركز خلال المرحلة المقبلة .

وعقب الجلسة الافتتاحية عقدت 3 جلسات.. ركزت الأولى على القيادة والسيطرة للكوارث والأزمات، و كيفية فرز المصابين والتعامل مع الإصابات بأنواعها ، و تطبيق وتنفيذ عمليات الفرز والحصر أثناء الكوارث، وركزت الجلسة الثانية على سلسلة المساعدة والإسناد في الكوارث وآلية التعامل مع إصابات المواد المتفجرة .

وفي الجلسة الثالثة تم التركيز على آلية التعامل مع المواد الإشعاعية و النووية وآلية التعامل مع المواد البيولوجية وآلية التعامل مع الجثث أثناء الأزمات والاستجابة للعوامل النفسية الناتجة عن الكوارث .

أبو ظبي - مصطفى خليفة