كشف إبراهيم الجروان الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية والمشرف العام للقبة السماوية بالشارقة أن الأرض تشهد هذه الأيام تساقط زخات من الشهب يطلق عليه اللوريات، تنطلق من المجموعة النجمية التي تسمى بالقيثارة أو اللورا والتي تطلع مع منتصف الليل من الجهة الشرقية والتي تسييها مخلفات الغبار التي يطلقها المذنب في تلك الجهة من السماء، نظراً لمرور الأرض بمنطقة (الحزام الغباري) للمذنب نفسه.
مشيراً الى ان هذه الظاهرة تحدث سنوياً ما بين 16 إلى 25 إبريل وتبلغ ذروتها مساء 22 إبريل، حيث تشهد بعض المناطق تساقطاً كثيفاً للحبيبات الغبارية، مسببة ما يُعرف ب(ذروة الزخة الشهابية)، ويمكن مشاهدة هذه الزخة الشهابية في النصف الثاني من الليل خاصة وأن القمر يغرب مع منتصف الليل خلال تلك الأيام مما قد يعزز من القدرة على رؤية ذروة الزخة الشهابية بالعين المجردة، حيث تتعدى كثافتها 20 شهاباً في الساعة.
وأوضح الجروان أن الشهب بشكل عام هي عبارة عن حبيبات ترابية، تدخل الغلاف الجوي للأرض فتنصهر وتتبخر نتيجة لاحتكاكها معه، ونتيجة لذلك نراها على شكل خط مضيء يتحرك بسرعة في السماء لمدة ثوان أو جزء من الثانية، وعادة ما يتراوح قطر الشهاب ما بين واحد ملليمتر وواحد سنتيمتر فقط، وتبلغ سرعة الشهاب لدى دخوله الغلاف الجوي بحدود 65 كيلومتراً في الثانية الواحدة، ويبدأ الشهاب بالظهور على ارتفاع حوالي مائة كيلومتر عن سطح الأرض. ويقدر عدد الشهب التي تسقط على الأرض يومياً إلى حوالي 100 مليون شهاب، معظمها لا يمكن رؤيته بالعين المجردة. حيث تحترق وتتفتت قبل وصولها إلى سطح الأرض.
واشار ابراهيم الجروان إلى ان أصل زخات الشهب يعود عموماً إلى المذنبات، وهي عبارة عن أجرام سماوية صغيرة نسبياً عند مقارنتها بالكواكب، ومعظمها ذات أقطار ما بين خمسة إلى 25 كيلومتراً، وتدور حول الشمس بمدارات شديدة التفلطح، أما الشهب فهي حبيبات ترابية تدخل الغلاف الجوي الأرضي وتتلاشى تماما قبل وصولها إلى سطح الأرض.
الشارقة - فهمي عبدالعزيز
