أكدت الحكومة البحرينية أمس، أن اللجوء إلى تعديل الدستور لا يكون «إلا لضرورة عملية أو سياسية قام الدليل على أهميتها»، مشددة على أنه ليس من حق مجلس النواب توسيع صلاحياته أو إعطاء رئيس المجلس الحق في أن يترأس مجلسي النواب والشورى أو التدخل في مدد الميزانية العامة.
وذكرت الحكومة أن التعديلات الدستورية التي تقدم بها مجلس النواب تكون قد وقعت في دائرة المحظور، ومن ثم يكون من غير الجائز طرحها أو التقدم بها أصلاً، وذلك عملاً على ثبات واستقرار النظام السياسي في الدولة وعدم تغييره من دون مقتضى. وشددت على أن التعديل لا يكون إلا «بثبوت انقضاء فترة زمنية طويلة تكون كافية لتبيان أن النص الدستوري المقترح تعديله أصبح لا يواكب أنماط التغيير، وأنه بحكم ما يتميز به الدستور من سيادة وسمو ليس كأي تشريع آخر، وأنه لا يكون مستهدفاً للتعديل في أية مناسبة تطرأ فيها أحداث مهما كانت جسامتها ومهما بلغت حدتها».
وأكدت الحكومة أن نظام المجلسين يمثل ضماناً أكيداً لحسن سير العمل البرلماني، وتحقيقاً لمبدأ الرقابة التبادلية، ومنعاً لمحاولة الاستبداد بسلطة التشريع في مواجهة السلطات الأخرى، خاصة السلطة التنفيذية، وهو ما يقي الدولة شرور الصراع والتناحر على السلطة والإضرار بالمصلحة العامة.
المنامة - غازي الغريري