أوقفت السلطات الجزائرية أمس ثلاثة مسؤولين بينهم المدير العام للمؤسسة العامة التي تدير ميناء الجزائر العاصمة بعد توجيه الاتهام إليهم في قضايا فساد. وذكرت تقارير إعلامية جزائرية أنه تم توجيه الاتهام لرئيس مجلس إدارة مؤسسة ميناء الجزائر عبد الحق بوراوي ورئيس مجلس الإدارة السابق للشركة علي فراح ووضعا قيد الحبس الاحتياطي وذلك بعد الاستماع إليهما في التحقيق في ملف حصول شركات خاصة على تراخيص للعمل في الميناء بشكل غير مشروع.
ووجهت إلى رئيس مجلس إدارة شركة ميناء الجزائر ومساعده وسلفه تهمة اختلاس أو المشاركة في اختلاس أموال عامة». وأفادت صحيفة «الخبر» من جهتها أنه تم وضع خمسة مسؤولين آخرين في الشركة تحت الرقابة القضائية، مشيرةً إلى أنه «تم التحقيق مع الكوادر المسيِّرين لميناء الجزائر بشأن ظروف منح الصفقات لمؤسسات الرفع الخاصة التي حصل بعضها على رخصة النشاط في الليل» على حد وصف الصحيفة.
وتعمل هذه المؤسسات في الميناء منذ العام 2000 تاريخ تنفيذ قرار اتخذته وزارة النقل يقضي بالتنازل عن مهنة رفع البضائع للخواص لمواجهة تزايد الطلب إثر تحرير التجارة الخارجية. وأوضحت صحيفة «الوطن» الناطقة بالفرنسية أنه من بين الشركات التي تم توجيه الاتهام لمسؤوليها ثلاث شركات خاصة متخصصة في نقل الحاويات تعمل بشكل غير مشروع في الميناء منذ 10أعوام.
إلى ذلك أعلن رئيس حركة «مجتمع السلم» الجزائرية أبو جرة سلطاني أن شرط «تهذيب اللحية ونزع الخمار» عند التقاط الصور الخاصة بوثائق الهوية الجديدة «بات في حكم المنتهي». وأكد سلطاني في تصريحاتٍ صحافية أمس أن السلطات «قررت قبول الصور بالشكل الذي يريدها صاحبها وعدم إجبار أحد على الظهور بمظهر معين»، معرباً عن ثقته بكسب ما وصف في الجزائر ب«معركة اللحية والخمار».
وأفاد سلطاني أن التيار الإسلامي ألغى «سلسلة نشاطات جماهيرية كان ينوي القيام بها للضغط على السلطات حتى تتراجع عن قرارها القاضي بفرض تهذيب اللحية وإظهار شعر وأذني المرأة لكي تكون الصورة صالحة للاستعمال في الوثائق الرسمية بالصيغة البيومترية». وقال إنه «لم يعد هناك مبرر لهذه النشاطات والاحتجاجات ما دامت الإدارة تراجعت عن قرار الإكراه»، موضحاً أن التيار الإسلامي «كسب المعركة»، وأن الحكومة «تراجعت تماماً عن تلك الشروط».
الجزائر ـ «البيان»