بدأ في الأسبوع الماضي موسم تعشيش السلاحف البحرية على جزيرة بوطينة التي تعتبر واحدة من المواقع المهمة لتعشيش السلاحف على سواحل إمارة أبوظبي، حيث سجل الباحثون بهيئة البيئة ـ أبوظبي وجود خمسة أعشاش، ومن المتوقع أن يزيد عدد الأعشاش خلال الشهور المقبلة.

وشوهدت سلاحف منقار الصقر تصل إلى الشاطئ بغرض التعشيش، حيث شوهدت وهي تحفر حفرة على الرمال وتضع فيها بيضها، لتقوم بعد ذلك بتغطيتها بالرمل، ومن ثَمَّ تعود إلى البحر مرة أخرى.

يذكر أن أنثى السلاحف البحرية قد تعود أكثر من مرة إلى الشاطئ خلال موسم التعشيش لوضع بيضها. وأكد ثابت زهران آل عبدالسلام، مدير قطاع التنوع البيولوجي بهيئة البيئة ـ أبوظبي أن شواطئ بوطينة توفر مواقع تعشيش هادئة وآمنة لسلاحف منقار الصقر، ويعتبر ذلك سبباً آخر لاستحقاق بوطينة أن تكون واحدةً من بين عجائب الطبيعة السبع الجديدة. ومن هذا المنطلق، ندعو كافة أفراد الجمهور للتصويت لصالح جزيرة بوطينة».

يشار إلى أنه وعلى الرغم من أن حفنة بيض سلحفاة منقار الصقر تحتوي في العادة على 80 إلى 120 بيضة، إلا أن أغلبية الفراخ لا تصل إلى مرحلة البلوغ بسبب افتراسها من قبل الطيور البحرية وسرطانات البحر. أما الفراخ من الإناث، التي تنجح في الوصول إلى مرحلة البلوغ، فتعود مرة أخرى إلى نفس شاطئ التعشيش الذي تواجدت عليه عند لحظة خروجها من البيضة.

وتعتبر سلاحف منقار الصقر من الأنواع المدرجة في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة ضمن الأنواع المهددة بخطر بالانقراض. كما تعتبر سلاحف منقار الصقر النوع الوحيد من السلاحف البحرية المعروف بتعشيشه على شواطئ الجزر بإمارة أبوظبي. وعالمياً انخفضت أعداد مجموعات سلاحف منقار الصقر بسبب انتشار التجارة في دروعها.

وتشمل الأخطار الأخرى التي تواجهها هذه السلاحف، فقدان مواقع التعشيش بسبب الأنشطة البشرية المرتبطة بأعمال التنمية الساحلية، وفقدان مواطن التغذية والنفايات البحرية وما تتعرض له بشكل عرضي من ضربات بواسطة مراوح القوارب أو وقوعها في شبكات الصيد.

وفي مارس 2010، أطلقت هيئة البيئة ـ أبوظبي حملة وطنية ودولية للتصويت لصالح جزيرة بوطينة لتكون واحدة من بين عجائب الطبيعة السبع الجديدة. وقد نجحت بوطينة في الوصول إلى المرحلة الثالثة والنهائية ضمن 28 موقعاً في العالم من أصل 447 موقعاً تم ترشيحها من قبل 224 دولة.

وسيتم الإعلان النهائي لعجائب الطبيعة السبع الجديدة في الحادي عشر من نوفمبر 2011 بعد اختيار المواقع الفائزة في المرحلة الأخيرة من التصويت خلال العام الجاري. ولقد أُطلقت الحملة تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة ـ أبوظبي.

أبوظبي ـ «البيان»