أحبطت وزارة البيئة والمياه محاولة لتهريب وإدخال 42 قرداً نادراً ومهدداً بالانقراض من نوع بابون «الرباح أو السعدان»، لا ترافقها شهادات أو أوراق ثبوتية مثل الشهادات الصحية وشهادات «سايتس»، قادمة عبر منفذ الغويفات الحدودي، ما يعد مخالفة لقانون تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض «السايتس» وقانون الحجر البيطري المعمول بهما في الدولة.
وصرح سلطان علوان المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بوزارة البيئة والمياه للصحف ووسائل الإعلام، أن الإرسالية المهربة تم ضبطها من قبل أطباء الحجر البيطري بالتعاون مع المختصين بسلطة جمارك أبوظبي بالمنفذ، مشيراً إلى أنه تمت مصادرة القرود ووضعها في الحجر البيطري التابع للوزارة لإجراء الفحوص اللازمة عليها، والتأكد من خلوها من الأمراض الوبائية وخاصة المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأشار سلطان علوان أن الدولة انضمت في عام 1990 إلى اتفاقية تنظيم التجارة الدولية في الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (السايتس)، وهي اتفاقية دولية بين الحكومات تهدف إلى التأكد من أن التجارة الدولية في أنواع الحيوانات والنباتات البرية وأجزائها ومشتقاتها لا تهدد بقاء تلك الأنواع في بيئاتها الطبيعية، حيث توفر «السايتس» الوسائل الكفيلة بحماية العديد من هذه الأنواع وتعمل على تحقيق التوازن البيئي من خلال المحافظة على بقاء النوع في الطبيعة، إلى جانب تنظيم تجارته الدولية والقضاء على التجارة غير المشروعة فيه.
وقال إن الإمارات أصدرت القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2002 في شأن تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض لتنظيم ومراقبة الاتجار الدولي في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ولائحته التنفيذية وذلك التزاماً منها باتفاقية «السايتس»، وحفاظاً على الثروة الحيوانية والنباتية في العالم عموماً وفي دولة الإمارات على وجه الخصوص.
وأوضح أن الحيوانات التي يتم المتاجرة فيها تشمل الحيوانات البرية كالغزلان والقطط البرية والزواحف بجانب العود والكافيار والشعب المرجانية، فضلًا عن الطيور والصقور، مشيراً إلى أن السلطات المختصة بتطبيق الاتفاقية في دولة الإمارات تضم السلطة الإدارية ممثلة بوزارة البيئة والمياه والسلطة العلمية ممثلة في هيئة البيئة بأبوظبي.
وأوضح المهندس سلطان عبدالله الجنعان مدير إدارة الحجر، أن الاتفاقية تتضمن ثلاثة ملاحق تضم 500 نوع حيواني و28 ألف نوع نباتي، فيما يشمل الملحق الأول أنواعاً منقرضة منعت تجارتها بشكل عام، وتعطى لمراكز الإكثار والمعاهد والبحوث إلى جانب 597 نوعاً حيوانياً و295 نوعاً نباتياً، بينما يضم الملحق الثاني أنواعاً ليست مهددة بالانقراض حالياً ويجب تنظيم الاتجار فيها حتى لا تصبح مهددة بالانقراض مستقبلاً، مشيراً إلى أن التجارة الدولية في هذه الأنواع مسموح بها ولكن بشكل منظم وتضم 4359 نوعاً حيوانياً و28 ألفاً و674 نوعاً نباتياً، فيما يضم الملحق 152 نوعاً من الحيوانات وثمانية أنواع من النباتات.
وقال: «حرصاً على المصلحة العامة للدولة من عدم انتشار أي أمراض أو أوبئة للدولة فقد منعت وزارة البيئة والمياه استيراد القرود إلا للجهات العلمية ومراكز التكاثر وفقاً للقوانين المنظمة لذلك، بسبب خطرها على الصحة ونقلها للأمراض فهي ناقل أساسي لمجموعة من الأمراض مثل السل والهيربس وايبولا والايدز، كما تشكل القرود المستأنسة خطراً على صحة المجتمع بنشر مجموعة من الأمراض الوبائية مثل الهيربس والتهاب الكبد الوبائي والأمراض المعوية والجروح التي تحدثها بمن يقترب منها أثناء نوبات الهياج المفاجئة».
وأضاف مدير إدارة الحجر أن وزارة البيئة والمياه تقوم بالتعاون مع السلطات المحلية المعنية بمراقبة الوضع الداخلي بالدولة بهدف ضمان تطبيق بنود الاتفاقية واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال وجود أي مخالفات بهذا الشأن، كما وضعت الوزارة برنامجاً تدريبياً للمختصين في الوزارة وجميع الجهات المعنية بالدولة حول اتفاقية «السايتس» لتعريفهم بالاتفاقية وآليات تطبيقها، كما تقوم الوزارة بحملة سنوية لتثقيف المسافرين بقوانين ولوائح الحجر الزراعي والبيطري وقانون «السايتس» وغيرها من التشريعات ذات الصلة من خلال إصدار النشرات وإقامة المعارض واللقاءات المباشرة مع المسافرين، والذي يأتي في إطار تعزيز الأمن الحيوي بالدولة.
الحبس والغرامة للمخالفين
قال المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بوزارة البيئة والمياه، إن القانون تضمن عقوبات تمثلت بالحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشر آلاف درهم ولا تزيد على خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استورد أي عينة من أي نوع مدرج في الملحق (1) أو صدرها أو أعاد تصديرها أو أدخلها من البحر أو شرع في ذلك دون الحصول على إذن أو شهادة بذلك من السلطة الإدارية أو كان أي من الإذن أو الشهادة غير ساري المفعول.
كما يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف درهم ولا تزيد على ثلاثين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من صدر أي عينة من أي نوع مدرج في الملحقين (2) و(3) أو أعاد تصديرها أو أدخلها من البحر أو شرع في ذلك دون الحصول على إذن أو شهادة بذلك من السلطة الإدارية أو كان أي من الإذن أو الشهادة غير ساري المفعول.
ويعاقب بذات العقوبة كل من يستورد أي عينة من أي نوع مدرج في الملحق (2) دون تقديم إذن تصدير أو شهادة إعادة تصدير.
