كشف الدكتور حسين عبدالرحمن استشاري الأنف والأذن والحنجرة والمدير الطبي لمستشفى دبي عن أن هيئة الصحة قامت مؤخراً بتعيين أربعة فنيين في قسم الأشعة وأدخلت جهازاً جديداً للرنين المغناطيسي لتلبية احتياجات الأطباء والمرضى، خاصة في ظل الزيادة المتواصلة لأعداد المراجعين للمستشفى.

وقال المدير الطبي للمستشفى في تصرحات خاصة لـ «البيان» ان المستشفى قام مؤخراً بافتتاح قسم لعمليات اليوم الواحد للعمليات البسيطة بحيث يدخل المريض ويغادر في نفس اليوم، مبيناً ان العمليات التي يتم إجراؤها في القسم تشمل عمليات الجيوب الأنفية والأنف والحنجرة وترقيع الطبلة والمياه البيضاء وبعض عمليات العظام والعمليات الجراحية البسيطة الأخرى، ويعمل من الساعة السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً، وقد خفف افتتاح القسم الضغط عن مختلف أقسام المستشفى وقصر فترة انتظار المرضى التي كانت تحتاج في السابق لمدة ثلاثة اشهر من الانتظار.

وأضاف ان القسم يعمل به استشاريون واختصاصيون من مختلف الاقسام تبعاً لنوع العملية المراد اجراؤها ويساندهم فريق طبي متكامل من الفنيين والممرضين، لافتاً الى ان المؤشرات الاولية كانت ايجابية جدا ومشجعة.

وكشف الدكتور حسين عبدالرحمن عن ان نسبة الاصابة بسرطان الثدي لدى المواطنات المترددات على اقسام سرطان الثدي في مستشفى راشد ودبي وصلت الى 24% وهي نسبة عالية جدا مقارنة بالنسب العالمية، لافتا الى هناك العديد من الاسباب للاصابة بالمرض منها العوامل الوراثية والهرمونية والتقدم في العمر وتغير انماط الحياة وما رافقها من سلوكيات غذائية تتسبب في زيادة الوزن. والسمنة اضافة الى العوامل البيئية.

وقال إن هيئة الصحة خصصت برنامج توعية على مدار العام في المستشفيات والمراكز التابعة لها للتعريف بالمرض وحث المواطنات والمقيمات على اجراء الفحص الذاتي للثدي والفحص الدوري السريري، وتصوير الثدي بالأشعة السينية للكشف عن الكتل الصغيرة التي يصعب تحسسها، مشيرا الى ان اقسام سرطان الثدي تعمل بها طبيبات للكشف والجراحة لتشجيع النساء للاقبال على الفحوصات المطلوبة.

وأضاف المدير الطبي ان كل الاستعدادات قد تم استكمالها لافتتاح قسم للإصابات في المستشفى، حيث تم تزويده بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة والطواقم الطبية والتمريضية المتخصصة في مجال الإصابات والقادرة على التعامل مع الحالات الطارئة، لافتا إلى ان القسم سيقوم في البداية باستقبال حالات كسور الأطراف والإصابات البسيطة والمتوسطة على أن يتم التوسع بالخدمة تدريجيا.

وأوضح ان استحداث القسم جاء بعد دراسة مستفيضة أكدت الحاجة الماسة لوجود مثل هذه الخدمة في المستشفى، لافتا الى ان القسم يقدم حاليا الخدمات العلاجية الطارئة من خلال عدد من الوحدات المجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية وأجهزة التصوير الطبقي والرنين المغناطيسي والإنعاش القلبي وأجهزة الرقابة المتقدمة وغرف الإنعاش المتطورة والمزودة بكل التجهيزات والإمكانيات اللازمة لحالات الطوارئ إضافة إلى وجود 16 طبيباً مختصاً لعلاج البالغين و8 أطباء للتعامل مع حالات الطوارئ للأطفال إضافة إلى استعانة القسم بالأطباء الأخصائيين من أقسام الأمراض الباطنية والقلب والمسالك البولية وغيرها من التخصصات عند الضرورة.

واشار الى ان قسم الطوارئ بمستشفى دبي يحتوي على 22 غرفة مجهزة تخدم حالات الطوارئ للبالغين في أمراض الطب الباطني وحالات طوارئ أمراض الجراحة، وحالات طوارئ الأطفال، وطوارئ الأمراض النسائية إضافة إلى وحدة آلام الصدر التي تعتبر من أكثر الوحدات تطورا وتجهيزا على مستوى المنطقة، حيث تقدم العلاج الأولي والتشخيص اللازم لحالات آلام الصدر لتخفيف الضغط عن قسم القلب في المستشفى وللمساعدة على التشخيص المبكر للمرض وتجنب أية مضاعفات قد تحدث للمريض.

وقال ان القسم يستقبل يومياً ما بين 250-350 حالة طارئة من مختلف إمارات الدولة يتم التعامل معها حسب نظام عالمي لتصنيف الحالات بحيث يتم تقسيم المرضى إلى خمس فئات من الأكثر خطورة إلى الأقل خطورة لتحديد فترة الانتظار لكل منها، مؤكدا ان الحالات العاجلة يتم التعامل معها مباشرة دون انتظار.

وحول نسب الوفيات في المستشفى قال الدكتور حسين عبدالرحمن ان نسبة الوفيات بلغت العام الماضي 19. 1% وهي نسب ضمن المعدلات العالمية، لافتاً الى ان بعض المستشفيات الخاصة تقوم بتحويل الحالات الميؤوس منها للمستشفيات الحكومية دون سابق انذار ودون التنسيق مع المستشفى لابقاء سجلاتها نظيفة للتباهي بها ان نسبة الوفيات لديها صفر.

وأشار إلى ان مستشفيات الهيئة حصلت على شهادات الاعتماد الدولي من اللجنة الدولية المشتركة عام 2007 وتطبق المعايير الدولية من لحظة دخول المريض للمستشفى ولغاية خروجه منه ويتم مراقبة مؤشرات الاداء من قبل المجلس التنفيذي واللجنة الدولية المشتركة.

مشيراً الى ان الهيئة توفر اطباء يتكلمون اكثر من اربع لغات هي العربية والانجليزية والالمانية والفرنسية وفيما يتعلق بالجنسيات الاخرى فيتم الاستعانة بالكوادر الفنية الموجودة في الهيئة للترجة، وللمرضى الصينين يتم الاستعانة بمترجمين من خارج الهيئة ومن حق أي مريض ان يطلب مترجماً وفقاً لوثيقة حقوق المرضى وواجباتهم.

دبي ـ عماد عبدالحميد