أكدت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أهمية مناقشة المجلس الوطني الاتحادي للموضوعات العامة والتي تتمثل في كونها أحد الروافد الرئيسة التي تصب في مجرى رسم الحكومة لسياساتها ووضع برامجها وخططها مشيراً إلى أن التوصيات التي تصدر في ختام كل نقاش تعد من أبرز مكونات مصادر التغذية الراجعة المبنية على أسلوب علمي ممنهج.
وقال طارق هلال لوتاه المدير العام لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بالوزارة إن ما يطرحه أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من ملاحظات واستيضاحات خلال مناقشة الموضوع العام يعد انعكاساً لنبض الشارع المنبثق من واقع معايشة الأعضاء لقضايا المواطنين والسعي الحثيث لنقلها إلى المسؤولين في الوزارات الاتحادية بكل شفافية للعمل على اتخاذ اللازم حيالها.
جاء ذلك في تصريح على هامش الجلسة العاشرة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الرابع عشر والتي شهدت مناقشة سياسة وزارة الخارجية بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.
وأضاف إننا جميعا نعمل في ما يصب في مصلحة الوطن والمواطنين وإن الوزارات والهيئات الاتحادية لا تألو جهداً في سبيل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين. وأشار إلى أن التوصيات التي تصدر من المجلس بعد مناقشة الموضوع العام هي محل اهتمام وتقدير من الحكومة والتي تعمل على الأخذ بهذه التوصيات.
وأشاد لوتاه بالشفافية العالية التي دار فيها الحوار حول مناقشة سياسة وزارة الخارجية والتي أجاب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن جميع الاستفسارات بصراحة، وذلك سعيا من سموه لإطلاع المجلس والمواطنين على سير العمل في هذه الوزارات لتحقيق نسبه أكبر من المشاركة السياسية والمعرفية، والذي بدوره ينعكس على تفاعل الرأي العام مع المواضيع العامة التي يطرحها المجلس.
وعلى الصعيد ذاته قام سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بالرد على أسئلة أعضاء المجلس التي دارت في معظمها حول المجالات الأربعة لاستراتيجية الوزارة وخاصة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية الخارجية ورعاية مواطني الإمارات في الخارج ومعاملة الدول الأجنبية بالمثل بالنسبة لتأشيرة الدخول إلى الدولة.
وفيما يتعلق باحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى» التي تحتلها إيران أكد سمو وزير الخارجية أن هذه القضية تشكل عاملاً سلبيا في العلاقة بين البلدين وستظل مؤلمة بالنسبة لكل مواطني الدولة.
ودعا سموه وسائل وأقنية الإعلام إلى المزيد من تسليط الضوء على أوضاع مواطني الجزر الإماراتية الثلاث لتعريف المجتمع الإماراتي بأوضاعهم والتعنت من الجانب الإيراني في إيصال أي مساعدات إماراتية لهم. وأثنى سموه على المواقف المشرفة التي يتبناها المجلس الوطني الاتحادي حيال قضية الجزر في كل المحافل الإقليمية والإسلامية والدولية وأثناء الزيارات الرسمية والتعريف بما تمارسه إيران على الجزر الإماراتية الثلاث.
وفي سياق آخر أكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم في معرض رده على سؤال حول «دور المناهج المدرسية في التعريف بالمجلس الوطني الاتحادي» أن الوزارة وضعت ضمن خطتها إعادة هيكلة المناهج للتواؤم مع متطلبات الوطنية والحياتية مؤكدا أن المناهج في العام المقبل ستشهد تحولات في هذا السياق وستتضمن اضاءات حول المجلس وآلياته وأنظمته ومناشطه بشكل مدروس،.
إعانات للعاطلين عن العمل
شهدت الجلسة أيضاً توجيه جملة من الأسئلة، منها سؤال موجه إلى معالي مريم محمد الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية حول «صرف إعانات اجتماعية للعاطلين عن العمل» وسؤال موجه إلى معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه حول «الجهود المبذولة للاستفادة من مياه الأمطار» وسؤال موجه إلى معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع حول «إصدار قانون لحماية اللغة العربية» .
وأخيراً سؤال موجه إلى معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية حول «إجازة الوضع في قانون الموارد البشرية الاتحادي». وأقر المجلس مشروع قانون اتحادي وارد من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 1999 بإنشاء الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وتعديلاته.
أبوظبي ـ «البيان»
