أعربت «نيفي بيلاي» المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن سعادتها لزيارة دولة الإمارات التي بدأتها أمس وستتبعها بزيارة لسلطنة عمان، مشيرة الى أن هذه الزيارة تأتي في إطار الجولة التي تقوم بها لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للاطلاع على التقدم الذي حققته هذه الدول في مجال حقوق الإنسان.
وقالت «بيلاي» في مؤتمر صحفي عقدته أمس في فندق قصر الإمارات بأبوظبي:« زيارتي للإمارات تأتي بهدف الاستماع والتعلم من التجربة الإماراتية في مجال حقوق الإنسان ومناقشة القضايا المطروحة في الإمارات والمتصلة بحقوق المرأة والطفل والعمال وغيرها من الموضوعات التي تحتل أهمية خاصة في هذا الوقت على الصعيد الدولي».
ولفتت الى أن برنامجها في الإمارات والذي يستمر يومين يتضمن لقاء مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» ومع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وأصحاب المعالي وزراء العمل والعدل والدولة للشؤون الخارجية، إضافة إلى لقاءات مع ممثلي منظمات المجتمع المدني في الدولة .
وأعربت المفوضة السامية عن ثقتها بأن لقاءاتها في الإمارات ستتيح لها فرصة مهمة لتكوين رؤية شاملة عن التطورات الايجابية التي حققتها الإمارات في مجال حقوق الإنسان ووضع آليات للتواصل مع المسؤولين الإماراتيين لتحقيق المزيد من التقدم في هذا المجال، مؤكدة أن التقارير الأولية المتوفرة لديها تشير الى أن «الإمارات تتماهى مع القوانين والمبادرات الدولية لمعالجة قانون الكفالة وأوضاع العمال وحقوق المرأة والطفل والبدون ».
ولفتت الى أن المكتب الإقليمي للمفوضية في بيروت على اطلاع جيد بشأن الكثير من التقدم الذي حققته الإمارات في مجال حقوق المرأة والعمال والطفل والقضاء وغيرها من القضايا، لافتة الى أن هذه الموضوعات ستكون محل مزيد من النقاش مع المسؤولين في الإمارات.
ونفت «بيلاي» ما يقال عن أن المفوضية تعمل كغيرها من منظمات الأمم المتحدة بمكيالين من خلال إثارة القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان في الدول العربية وإغفال الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الأراضي العربية المحتلة والهجمات المبرمجة على الدين الإسلامي، قائلة: « إن المفوضية السامية لحقوق الإنسان تتابع بشكل دقيق الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة وهي تدعم القرارات الأممية المتعلقة بالأراضي المحتلة».
ولفتت الى أن مكتب المفوضية في فلسطين المحتلة يقدم كل عام 17 تقريرا عن الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة. وأعربت عن ثقتها بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في التعامل مع الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الفلسطينيون .. ولفتت في هذا الصدد الى تقرير القاضي غولدستون بشأن العدوان على غزة.
وأضافت أن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة « شكلت قلقا لي »، معلنة أنها ستزور في وقت لاحق من العام الجاري الأراضي الفلسطينية المحتلة لترى الأمور على الأرض. ودعت «بيلاي » الى التعامل بجدية مع القرار العسكري الإسرائيلي الذي يهدد بطرد ونزوح آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية ويهدد حق المواطنين الفلسطينيين في الإقامة في أراضيهم وحقوق الأطفال والعائلات في التواجد في أراضيهم.
ولفتت الى ان المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد طرحت في الدول التي زارتها حتى الآن خلال جولتها الحالية قضية « التعذيب » في بعض هذه الدول، مؤكدة أنها حصلت على إشارات قوية بأن هذه القضية محل مراجعة في كثير من الدول إضافة الى إجراء الكثير من الإصلاحات الكبيرة في مجال القضاء.
وناشدت بيلاي جميع الدول بالتوقيع على المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وخصوصا البروتوكول الخاص بالحد من التعذيب. وقالت:« إننا نراجع هذه القضايا مع الحكومات بشكل مباشر»، مناشدة الدول المعنية بإجراء مراجعة لعقوبة الإعدام، وخصوصا لجهة منع تطبيق عقوبة الإعدام على القاصرين.
ولفتت الى أن الشروحات التي تلقتها من المسؤولين في بعض الدول التي زارتها حتى الآن حول هذه القضية من بينها أن عقوبة الإعدام تتعلق في كثير من جوانبها بأهل الضحية الذين يملكون حق إسقاط هذه العقوبة عن مرتكب الجريمة والذي يمكن أن يساعد ويدعم التخفيف من تطبيق هذه العقوبة.
وقالت بيلاي في ختام مؤتمرها الصحفي:« أنا لست هنا كقاض أو سياسي ولكن للترويج لحقوق الإنسان ومعالجة الخروقات التي قد تحدث هنا أو هناك من خلال التعاون بين المفوضية والدول التي تحدث فيها مثل هذه الخروقات دون أن نعرضها لنقد علني».
« وام »
