حالات التوحد في المنطقة أصبحت سائدة بشكل متزايد، وعدد الأطفال المصابين يرتفع كل يوم. وقد انتشر التوحد بشكل دراماتيكي في العالم خلال الأعوام الثلاثين الماضية، حيث تشير دراسات أميركية إلى أنه في ثمانينات القرن الماضي كانت نسبة الأطفال المشخصين بالتوحد هي 1 لكل 000. 10 طفل، واليوم تصل هذه النسبة إلى 1 من كل 150 طفلا، وتصل النسبة في المملكة المتحدة إلى 1 من كل 100 طفل، وفي الهند 1 من كل 250 طفلا. كما يشير مركز دبي للتوحد إلى تنام متزايد في حالات الإصابة بالتوحد في منطقة الخليج، حيث قدرت نسبة الإصابة بـ 1 من كل 146 طفلاً.

ما يثير الغموض حول التوحد، أنه ولغاية اليوم لم يستطع العلماء ولا حتى الحاصلين منهم على جوائز نوبل، تحديد سبب هذا المرض! بالرغم من ذلك، هنالك نظريات عدة حول أصل اضطراب التوحد، منها من عزاه إلى اضطراب جيني وراثي. وتعزو بعض النظريات الإصابة إلى تعرض البعض إلى مؤثرات بيئية مختلفة مثل التعرض للزئبق من المأكولات البحرية، أو الحشوات السنية أو اللقاحات الطبية. وتشير نظرية المؤثرات البيئية إلى انتقال بعض السموم عبر الأجيال، حيث تنتقل هذه السموم للأطفال من أمهاتهم وجداتهم. ومن النظريات المتقدمة في اكتشاف أصل المرض، ما وصل إلية باحثون في أن النقص في فيتامين د قد يسبب الإصابة بالتوحد لدى الأبناء.

الدكتورة جيسيكا ريوس-حبيب، اختصاصية العلاج النفسي تقول التوحّد هو احدى حالات الإعاقة التي تحد من استيعاب المخ للمعلومات وكيفية معالجتها، وتؤدي إلى حدوث مشاكل لدى الطفل في كيفية الاتصال بمن حوله، واضطرابات في اكتساب مهارات التعلم السلوكي والاجتماعي، ويعتبر من أكثر الأمراض التي تصيب الجهاز التطوري للطفل شيوعاً. يظهر التوحد خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، ويستمر مدى الحياة.

وقد أتت تسمية هذا الاضطراب بالتوحد لأن المصاب به يعاني من مشكلة جدية في التعامل الاجتماعي، ويعيش وحيداً في عالم خاص به. وتختلف مستويات الإصابة بالتوحد، حيث ان البعض قد يتمكن من مواصلة حياته بشكل طبيعي، في حين أن البعض الآخر يحتاج رعاية خاصة مدى الحياة.

وحول طرق الرعاية المعتمدة تقول كارا كوبر، اختصاصية معتمدة في علم أمراض النطق واللغة هنالك بعض الطرق والتوجهات المعتمدة في رعاية المصابين بالتوحد أبرزها منهج يسمى بتطبيق تحليل السلوك والذي يعتمد على أن المهارات السلوكية من الممكن أن تعلم للأطفال المصابين بالتوحد.

دبي ـ «البيان»