تنطلق صباح غد الاحد في نادي ضباط القوات المسلحة في ابوظبي فعاليات مؤتمر الامارات الدولي للاستجابة والاغاثة للطوارئ والازمات والذي يعقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر بمشاركة ممثلين من وزارة الصحة والهيئة الوطنية لادارة الطواريء والازمات ووزارة الداخلية والقوات المسلحة والدفاع المدني ومؤسسات النفع العام، حيث يأتي المؤتمر بمبادرة من المستشفى الاماراتي الانساني العالمي المتنقل وبتنظيم من اكاديمية الامارات الطبية للاستجابة للطوارئ والازمات و بدعم من شركة ابوظبي للخدمات الصحية «صحة» وجهاز حماية المنشآت.
ويحضر الجلسة الافتتاحية عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين والمشاركين في فعاليات المؤتمر حيث يعرض في الجلسة فيلم وثائقي يبرز جهود الامارات في الإستجابة الطبية للطوارئ والازمات واعمال الاغاثة التي نفذتها بنجاح في مختلف انحاء العالم ، يعقب ذلك كلمة معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة وكلمة هيئة الهلال الاحمر يلقيها محمد القمزي الامين العام وكلمة المدير التنفيدي للمستشفى المتنقل يلقيها الدكتور عادل الشامري ثم تكريم فريق العمل وتكريم الرعاة والمتحدثين.
وقال خديم عبد الله الدرعي رئيس فريق عمل المستشفى الاماراتي الانساني العالمي المتنقل «علاج» ان عقد هذا المؤتمر يأتي بعد نجاح المؤتمر الذي عقد العام الماضي وتماشيا مع الجهود الانسانية التي تقوم بها الامارات في مختلف بقاع الارض حيث يعتبر هذا الملتقى منبرا هاما لاستعراض الجهود المبذولة في مجال الاعمال الانسانية وللوقوف على الامكانيات المتوفرة للاستجابة والاغاثة للطوارئ من خلال استعراض تجارب الجهات المختلفة والاطلاع على البرامج التي تم تنفيذها .
وقال ان الامارات اصبحت لديها تجربة ناجحة في مجال اعمال الاغاثة والاستجابة للطوارئ، مشيرا الى تدريب فرق وطنية طبية واغاثية على درجة عالية من الكفاءة في هذا المجال انسجاما مع النهج الذي ارسى قواعده فقيد الامة مؤسس الامارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي اولى الاعمال الانسانية وعمليات الاغاثة اهتماما كبيرا و سار على النهج ذاته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة . واوضح الدرعي ان الإستجابة للطوارئ واغاثة المتضررين تلقى ايضا اهتماما ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء .
وقال الدكتور عادل الشامري تشتمل الفعاليات على عقد ورش عمل و برامج تدريبية بمشاركة اكثر من 300 شخص من مختلف القطاعات حيث سيتم تنظيم ثلاثة برامج اساسية وهي برنامج الاستجابة الطبية الاساسية للطوارئ معتمد من الهيئة الاميركية الطبية ومؤسسة انقاذ الحياة للكوارث الاميركية وبرنامج الاستجابة الطبية المتقدمة للطوارئ ومعتمد من المعهد العالي للكوارث والاصابات وبرنامج التمرين العملي للاستجابة الطبية للطوارئ بالمحاكاة وذلك بمشاركة مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية ، وسيحصل المشاركون في الملتقى على شهادة علمية معتمدة دولياً.
واوضح انه ستعقد بعد الجلسة الافتتاحية ثلاث جلسات الاولى يتم خلالها التركيز على القيادة والسيطرة للكوارث والازمات ، وكيفية فرز المصابين والتعامل مع الاصابات بانواعها ، وتطبيق وتنفيذ عمليات الفرز والحصر اثناء الكوارث ، وتركز الجلسة الثانية على سلسلة المساعدة والاسناد في الكوارث وآلية التعامل مع اصابات المواد المتفجرة ، ويتم في الجلسة الثالثة التركيز على الية التعامل مع المواد الاشعاعية والنووية وآلية التعامل مع المواد البيولوجية وآلية التعامل مع الجثث اثناء الازمات والاستجابة للعوامل النفسية الناتجة عن الكوارث .
واضاف: « يهدف المؤتمر الى رفع مستوى اداء الكوادر المهنية والطبية في الدولة من خلال محاضرات علمية وورش عمل تطبيقية يتم من خلالها مناقشة احدث ما توصل اليه العلم في مجال مجابهة الكوارث وآلية التعامل مع الازمات وطرق السيطرة عليها واستخدامات التكنولوجيا الحديثة كأجهزة المحاكاة والتدريب الافتراضي، اضافة الى التطبيق العملي من خلال استحداث سيناريوهات تضاهي الكوارث و تدريب المشاركين على كيفية التعامل المباشر والمضاهي للواقع وآلية ادارة وتجهيز المستشفيات الميدانية والعيادات المتنقلة».
مشيرا الى ان الملتقى يقدم للمشاركين فرص التدريب والتعرف النظري والتطبيقي على الكوارث بأنواعها واستراتيجية التعامل معها من خلال محاضرات عملية وورش عمل تدريبية يقدمها مجموعة من المدربين الدوليين ما يجعل من الكارثة والتعامل معها في صورة اقرب الى الواقع الفعلي منها الى الصور المجردة وكل ذلك من خلال التدريب العملي على استراتيجية السيطرة والتحكم في الازمات والتدريب على كيفية التحضير والاعداد لمواجهة الكوارث من خلال توفير الاجهزة والمعدات المناسبة و توظيفها بصورة صحيحة لحظة وقوع الكارثة وخلال الكارثة بالاخلاء و المعالجة وادارة الازمة والتعامل مع الواقع من خلال الاولويات وبعد الكارثة .
واشار الدكتور الشامري الى ان الجهات المستهدفة هي للمعنيين في مجال مجابهة الكوارث والازمات من المدراء والاداريين والمهنين من القطاعات المختلفة بالذات الخدمات الطبية والاسعاف والانقاذ وادارة الكوارث في الشرطة ثم الجهات المعنية في القوات المسلحة والدفاع المدني وجهاز حماية المنشآت والعاملين في وزارة الصحة وهيئة الصحة في ابوظبي وشركة ابوظبي للخدمات الصحية «صحة» والقطاع الطبي الخاص .
ويذكر ان البرنامج الوطني للاستجابة الطبية للطوارئ والازمات «استجابة» الذي اطلق في مارس من العام الماضي بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر وبدعم من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية حظي في وقت سابق باعتراف 3 هيئات ومؤسسات عالمية في مجال الطوارئ والكوارث تتمثل في الهيئة الاميركية الطبية والمؤسسة العالمية للاصابات والهيئة الاميركية للطوارئ والكوارث .
وتعتبر مبادرة البرنامج الوطني للاستجابة الطبية للطواريء «استجابة» احدى مبادرات «علاج» التي دشن انطلاقا من الحرص على زيادة الوعي المجتمعي وتمكين الافراد والمؤسسات للاستجابة الفورية للكوارث والازمات ما يؤدي الى مجتمع آمن ومستعد للاستجابة للكوارث والازمات بالتركيز على النواحي الصحية والوقائية.
وبرنامج استجابة يهدف الى تبني رؤية شاملة ترتكز على اعداد استراتيجية وطنية للاستجابة الطبية للكوارث والازمات وتنمية القدرات الوطنية ورفع مستوى الوعي لدى فئات المجتمع كافة لتحقيق الحماية وادارة الكوارث عند وقوعها من الناحية الطبية من خلال تطوير وتنفيذ مشاريع وبرامج تنموية تعنى بمواجهة الكوارث والازمات بشراكة مع القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني .
ابوظبي ـ «البيان»

