منحت جامعة كانازوا اليابانية شهادة الدكتوراه الفخرية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تقديرا لشخص سموه كأحد أبرز الرموز العربية في دعم التعليم والثقافة والفن في الشارقة والإمارات بصفة خاصة والوطن العربي بصفة عامة وأيضاً تقديراً لسموه كأحد ابرز الشخصيات العربية اهتماما بمد جسور التعاون والتآلف بين الثقافة العربية ومختلف الثقافات والحضارات الإنسانية من اجل سعادة البشر وترابطهم ورسم ملامح أفضل لمستقبل الإنسان على هذه الأرض ايا كان انتماؤه وفي أية بقعة يكون.

ويعد صاحب السمو حاكم الشارقة من الشخصيات البارزة المنتقاة التي تتلقى هذا التكريم من جامعة كانازوا التي يعود إنشاؤها إلى عام 1949 وتعتبر من أهم واعرق الجامعات في اليابان وشرق آسيا.

حضر وقائع الاحتفال الذي جرى بقاعة الاحتفالات بجامعة كانازوا قبل ظهر أمس الشيخة حور كريمة صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة بينالي الشارقة الدولي وسعيد النويس سفير دولة الإمارات في طوكيو والدكتور عمرو عبد الحميد المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والدكتور حسام حمدي نائب مدير جامعة الشارقة عميد كلية الطب والعلوم الصحية بالجامعة وعبد الله محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام وعلي المري مدير عام دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية وهشام عبدالله المظلوم مدير إدارة الفنون وعبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث.

ودعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي خلال الحفل إلى العمل معا ومساعدة بعضنا البعض على التخلص من التعصب والتحامل بين مجتمعات العالم لأي سبب من الأسباب وليصبح تفهم واحترام ثقافات الآخر الخلفية الأساسية للتفاعل بين الشعوب.

التفاعل بين الشعوب

جاء ذلك في كلمة سموه بالعربية التي قامت الشيخة حور كريمة صاحب السمو حاكم الشارقة بترجمتها إلى اللغة اليابانية.. وفيما يلي نص كلمة سموه.. «يسعدني تواجدي معكم اليوم ويشرفني منحي الدكتوراه الفخرية من جامعة كانازوا المشهود لها بالتميز بين جامعات الساحل الغربي لليابان.. ويسعدني أيضا أننا في الشارقة نشارككم المبادئ والمثل العليا في مجالات عديدة نذكر منها التعليم والثقافة على سبيل المثال.

نحن نؤمن أن التعليم والبحث العلمي يمثلان ركيزة أساسية للتقدم الاقتصادي والثقافي والاجتماعي للدول في جميع أنحاء العالم.. ومن هذا المنطلق ومن رؤية واضحة لمستقبل مجتمعاتنا بدأنا في الشارقة منذ حوالي عشرين عاما التخطيط لمشروع ضخم يهدف إلى الارتقاء بالقدرات المعرفية والفكرية لشبابنا وتمكينهم من المساهمة الفعالة في نمو مجتمعاتنا من خلال التنافس القوي في عالم تتميز فيه اقتصاديات المعرفة.

وفي فترة وجيزة لا تزيد على اثني عشر شهرا أنشأنا بالمدينة الجامعية في الشارقة وبالتعاون الأكاديمي مع الجامعات العريقة بأميركا وكندا وأوروبا واستراليا مؤسستين متميزتين للتعليم العالي طبقا لأعلى المعايير والمواصفات العالمية هما «الجامعة الأميركية بالشارقة» و«جامعة الشارقة» حيث يدرس في الجامعتين حاليا أكثر من ستة عشر ألفا من الطلبة المتميزين من حوالي خمس وثمانين دولة.

ومنذ بدء تخرج الطلبة من الجامعتين عام 2001 حصل الآلاف من الخريجين على الشهادات الجامعية في مختلف المجالات العلمية والأدبية انضموا إلى عالم العمل وتميزوا بين أقرانهم من مختلف أنحاء العالم وشاركوا في دفع عجلة التطور في مجتمعاتهم نفخر بهم ونتمنى لهم دوام التقدم والرقي.

وبالإضافة إلى التميز في تدريس البرامج الأكاديمية في جميع مجالات المعرفة تهدف جامعاتنا ومعاهدنا البحثية إلى التطور والنمو لتصبح عضواً فعالاً في شبكات البحث العلمي في مجالات المعرفة ذات العلاقة الوثيقة والتأثير القوي على نمو وتطور مجتمعاتنا.

وكما فعلنا حين أنشأنا جامعات الشارقة عقدنا اتفاقيات للتعاون والشراكة في البحث العلمي مع مؤسسات بحثية عالمية مرموقة في أميركا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا واليابان للاستفادة من خبراتها ولتحقيق أهدافنا في أسرع وقت ممكن.

التقنيات الجديدة

وبالإضافة إلى الجامعات والمعاهد البحثية نقوم الآن بإنشاء مجمعات الابتكار والتقنيات الجديدة لتسهيل وتقوية التفاعل والترابط بين الجامعات والمعاهد البحثية والمؤسسات الإنتاجية والخدمية لاستكشاف أفضل الطرق للاستفادة من نتاج البحث العلمي في تطوير منتجات وخدمات جديدة وللارتقاء بالقدرة التنافسية لاقتصادنا.

نحن معجبون بانجازات اليابان في هذا المجال وما فعلتموه مثل يحتذى به وندعو جامعاتكم ومعاهدكم البحثية ومجمعاتكم الابتكارية للتعاون مع مثيلاتها في الشارقة لمساعدتنا في الانطلاق الأمثل في هذا المجال.

السيدات والسادة الحضور الكريم.. إن التطور السريع في تقنيات الاتصالات حولت عالمنا إلى قرية صغيرة يمكن لأي فرد فيها أن يرى على شاشات التليفزيون والحاسوب ثقافات وعادات وتقاليد المجتمعات في كل بلاد العالم ونحن نسعد دائما حين نرى التاريخ العريق لثقافة وعادات وتقاليد المجتمعات اليابانية في مختلف العصور.

ولذلك فإن رعاية التعبير الفني المبتكر في بلادنا له أهمية خاصة لدينا.. نشجع الموهوبين من أبنائنا على الاشتراك في المعارض والمهرجانات الفنية المحلية والدولية في الشارقة وخارجها ونود أن نذكر أنه يقام حالياً في الشارقة حوالي 1400 فعالية ثقافية كل عام تتضمن العديد من المعارض والمهرجانات الدولية في مختلف المجالات.

وقد دأبنا منذ عدة عقود وحتى الآن على إقامة وتطوير التواصل الثقافي بين مجتمعات العالم المختلفة بهدف التأكيد على الإنسان مهما اختلفت الأجناس والعرقيات وعلى الارتقاء بتفهم وتقبل الفروق بين جميع الثقافات ففي كل عام نقيم المهرجانات والمعارض في العديد من المدن في الدول المختلفة مثل المهرجان والمعرض الذي سنفتتحه اليوم إن شاء الله نعرض من خلالها تراثنا وثقافتنا على المجتمعات الأخرى ولنهيئ أفضل الفرص للتفاعل البناء بيننا.

السيدات والسادة.. فلنعمل معا ونساعد بعضنا البعض على التخلص من التعصب والتحامل بين مجتمعات العالم لأي سبب من الأسباب وليصبح تفهم واحترام ثقافات الآخر الخلفية الأساسية للتفاعل بين الشعوب.. ولكم جميعا جزيل الشكر وفائق التحية».

وألقى الدكتور ناكاروما شي اتشي رئيس جامعة كانازوا كلمة في بداية الاحتفال أعرب فيها عن سروره بمنح صاحب السمو حاكم الشارقة شهادة الدكتوراه ومرافقته في هذا اليوم. وقال انه وأعضاء جامعته يتشرفون بحضور سموه الذي يكنون له كل التقدير والاحترام.. معربا عن شكره لسموه على مساعدته وإسهاماته العديدة في كل بقاع الأرض.

وأضاف انه يتطلع لاستمرار الصداقة بين الشعبين الإماراتي والياباني إلى مدى أبعد وأوسع في المستقبل. وتناول في كلمته السيرة الذاتية لصاحب السمو حاكم الشارقة وجهوده الكبيرة التي أثرت وساهمت في رفاهية شعبه وجعل إمارة الشارقة العاصمة الثقافية للوطن العربي.

مسؤولون يابانيون

وقد التقى صاحب السمو حاكم الشارقة صباح أمس «كلا على حدة» تانيموتو ماسا نودي محافظ ولاية ايشيكاوه بمقر الحكومة اليابانية وياماده تاموتس عمدة مدينة كانازوا وذلك بمكتبه في مدينة كانازوا اليابانية.

وأشاد المسؤولان اليابانيان بصاحب السمو حاكم الشارقة كأحد أهم الشخصيات العربية المهمومة بالإنسان والارتقاء به وتنمية قدرته على التواصل والتفاعل مع شعوب الأرض من أجل مستقبل أكثر عدلا وسعادة للبشرية جمعاء.. وأعربا عن سعادتهما باستقبال مدينة كانا زوا «معرض التراث العربي» والذي يعكس جانبا مهما من الموروث الإماراتي الثقافي والحضاري ويعرف بالهوية الإماراتية بين الماضي العريق والحاضر المزدهر في ظل الإيقاع المتسارع للحياة والتنامي المعقد للحضارة الإنسانية.

وأعرب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عن سعادته بتنظيم الشارقة لهذا المعرض في اليابان والذي سيتم تنظيمه لأسابيع أخرى متتالية. وأكد سموه الدور الذي تقوم به مثل هذه المناسبات الثقافية في توطيد أواصر المحبة والتآلف بين الشارقة وشعوب العالم.

ووجه سموه دعوة للمحافظ والعمدة لتنظيم أسبوع ثقافي في الشارقة واللذين قبلا الدعوة كفرصة لتعريف المجتمع الإماراتي على الحضارة اليابانية. وتم خلال لقاء سموه ومحافظ ولاية أيشيكاوه اليابانية التطرق إلى بينالي الشارقة الدولي.

بينالي الشارقة الدولي

واستعرضت الشيخة حور كريمة صاحب السمو حاكم الشارقة.. رئيسة البينالي تجربتها الكبيرة في مجالات البينالي العالمية وبينالي الشارقة. فيما أبدى المسؤول الياباني سعادته بالمكانة التي وصل إليها بينالي الشارقة الدولي. وحضر صاحب السمو حاكم الشارقة مأدبة الغداء التي أقامها الدكتور ناكاروما شي اتشي رئيس جامعة كانازوا.

وجرى خلال المأدبة الترحيب بسموه والإشادة بإسهاماته في بناء الإنسان ودوره في التنمية التعليمية والتعليم العالي وما تحظى به مدينة الشارقة الجامعية من سمعة كبيرة لائقة. وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن رغبته في بحث إمكانية تخصيص كرسي للدراسات العربية والإسلامية في جامعة كنازوا.. وقد رحب الجميع برغبة سموه.

معرض التراث العربي

وقد افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بعد عصر أمس «معرض التراث العربي.. من شارقة الإمارات» الذي يقام للمرة الأولى في اليابان. وأعرب سموه عن سعادته بافتتاح المعرض في بلاد الشمس المشرقة.. هذا البلد العريق الذي طالما أثرى الحضارة الإنسانية بفيض علومه وفنونه.

ويأتي إطلاق هذه التظاهرة الثقافية هذا العام والتي تقام خلال الفترة من 23 إبريل إلى 27 مارس المقبل انطلاقا من إيمان سموه بدور الثقافة الفاعل في التقارب بين الشعوب ومد جسور الصداقة والتعاون والمحبة فيما بينها وتقام في ثوب جديد من خلال هذا المعرض الذي تنظمه دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة في اليابان. وتضم فعاليات المعرض «معرض الشارقة للآثار» الذي يعرض قطعا أثرية مهمة من مكتشفاتها التي تخرج للعالم للمرة الأولى وتعبر عن تاريخ المنطقة العريق.

وتشارك في المعرض عناصر من البلد المضيف حيث تساهم فنانات يابانيات تدربن في الشارقة على الخط العربي بأعمالهن المتميزة فيه كما يقدم المعرض بانوراما تاريخية للشارقة تعرض الحياة التقليدية في زمن ما قبل التاريخ بفنونها القديمة وحتى عصرنا الحالي بما يضمه من إبداع وفنون شعبية ومعاصرة.

كما تشارك لوحات الفنون الشعبية والأهازيج التقليدية التي تعبر عن تراث الإمارات في الفعاليات المتميزة التي يقدمها المعرض والتي تعكس وجها مشرفا للشارقة والإمارات بأصالتها وإرثها الحضاري الخاص المتميز الذي لاقى اهتماما وإعجابا خاصا من الجمهور الياباني.

حضر وقائع الافتتاح الشيخة حور كريمة صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة بينالي الشارقة الدولي وسعيد النويس سفير دولة الإمارات في طوكيو وعبد الله محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام وعلي المري مدير عام دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية وهشام عبدالله المظلوم مدير إدارة الفنون وعبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث والدكتور صباح جاسم من إدارة الآثار في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.

وبدأت وقائع حفل الافتتاح بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة إلى مقر المعرض بمتحف اشيكاواكن احد أهم القلاع الثقافية والفنية التاريخية في اليابان حيث استقبل بحفاوة كبيرة من أبناء المدينة رغم برودة الطقس وهطول الأمطار في وقت كانت فرق الفنون الشعبية تقدم عروضها الفنية.

وكان في استقبال سموه تانيموتو ماسا نودي محافظ ولاية ايشيكاوه وياماده تاموتس عمدة مدينة كانازوا والدكتور ناكاروما شي اتشي رئيس جامعة كانازوا وهروكو واكيتا مديرة المتحف وعدد من كبار المسؤولين في الولاية والمدينة وجمع غفير من أبناء مدينة كانازوا.

وأكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في بداية حفل الافتتاح أهمية مد جسور التعارف بين الشعوب.. تلك الجسور التي تساهم في تخطي حواجز اللغة والانتماءات الثقافية والاجتماعية وتفتح آفاق التواصل والتلاقي بين الإنسان وأخيه الإنسان في كل بقاع الأرض داعيا أبناء مدينة كانازوا والمدن اليابانية الأخرى إلى زيارة المعرض للتعرف على حضارتنا وتراثنا وهويتنا وخلق المناخ الأمثل للتواصل الحضاري والثقافي بينها وبين شعوب الأرض.

وأكد الدكتور ناكاروما شي اتشي رئيس جامعة كانازوا في كلمته أن إمارة الشارقة وجامعته أخذتا على عاتقهما مهمة دعم التعاون الأكاديمي والحضاري مشيراً إلى حملات الخبراء اليابانيين الناجحة في التنقيب عن الآثار في الشارقة.وقال «إن الإمارات واليابان يرتبطان بعلاقات اقتصادية مثمرة كما تعد اليابان الشريك التجاري الأكبر لدولة الإمارات» مشيراً إلى توفر فرص عديدة للتعاون المشترك».

وأضاف أن المعرض الذي سيقام في خمس مدن يابانية وعلى مدى عام كامل ستساهم في تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وأعرب عن أمله في أن يؤدي التعاون الحضاري المشترك مع الشارقة إلى تعزيز أواصر الصداقة والمنفعة المتبادلة.

وألقت هروكو واكيتا مديرة متحف اشيكاواكن كلمة أعربت فيها عن سعادتها بتنظيم هذا المعرض في اليابان وعلى مدى 44 يوما موجهة الشكر لسمو حاكم الشارقة ومسؤولي الشارقة الذين حرصوا على تنظيمه وحضورهم خصيصا وقائع حفل افتتاحه.. معربة عن إعجابها بما يضمه المعرض من مقتنيات أثرية قيمة وأدوات أخرى من التراث الشعبي داعية أبناء الشعب الياباني إلى حضور المعرض الذي سيسهم في توثيق عرى الصداقة بين الشارقة والإمارات واليابان.

وألقى عبد الله محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة كلمة عبر فيها عن معاني المحبة والصداقة ومشاعر الود والتقدير من أبناء شارقة سلطان والإمارات إلى اليابان وشعبها الصديق لتؤكد عمق العلاقات بين البلدين التي تترسخ يوما بعد يوم.

وقال «إننا نقدر الدعوة الكريمة من جامعة كانازوا لاستضافة «معرض التراث العربي من الشارقة» ولتمتد تلك العلاقات لتشمل كافة المجالات حيث تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة بتعزيز أواصر الصداقة مع اليابان والالتقاء بثقافة بلدكم العريق من خلال إظهار مشاهد الثقافة والتراث العربي تبرزه الشارقة عاصمة للثقافة العربية والإسلامية وحاضرة تجتمع فيها مناشط الثقافة المتعددة والتي تؤمن بأهمية الحوار البناء المفضي إلى طرق التعاون الأمثل حتى أصبحت قبلة ينشدها المثقفون والمبدعون».

ووجه الشكر والتقدير إلى جامعة كانازوا ممثلة بالبروفسور تاتسو وفريق عمله وإلى متحف ايشاكواكن ممثلا بالبروفسور هاروكو واكيتا لما قاموا به من جهد ومتابعة متواصلة لإبراز هذا الحدث في أبهى صوره مما يشكل ترجمة مثلى للعلاقات الوطيدة التي تربط بين الشارقة وكانازوا ولنجني اليوم ثمرة من ثمار الخير التي بذرتها الأيدي الخيرة وتعهدتها بالرعاية والجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

بعد ذلك تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة يرافقه تانيموتو ماسا نودي محافظ ولاية ايشيكاوه وياماده تاموتس عمدة مدينة كانازوا والدكتور ناكاروما شي اتشي رئيس جامعة كانازوا وهروكو واكيتا مديرة المتحف بقص الشريط التقليدي.

وقام سموه يرافقه الحضور بجولة شملت مختلف أقسام المعرض والذي يضم جناح الآثار وهي المرة الأولى التي تشارك فيها إدارة الآثار في مثل هذا المعرض وساهمت بإرسال مجاميع أثرية متنوعة تمثل فترات حضارية مختلفة من تاريخ إمارة الشارقة.

وجاءت معظم هذه الآثار من مكتشفات البعثة الأثرية المحلية في الشارقة مع نماذج من الصناعة الفخارية التي تعود إلى الفترة الإسلامية والتي حصلت عليها البعثة الأثرية اليابانية من خلال تنقيبها في الساحل الشرقي لإمارة الشارقة.

كما تشارك دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية بجناح يضم مقتنيات صاحب السمو حاكم الشارقة من الخرائط التاريخية في الفترة من القرن 15 إلى القرن 19 حيث يبلغ عدد الخرائط نحو 52 خريطة.وتتمثل أهمية الخرائط في رصد مراحل تاريخية خلال فترات مختلفة وتضم بينها خريطة تم رسمها بواسطة شخصية يابانية. ويضم المعرض جناح فن الخط العربي الذي يتضمن مشاركات لخطاطات يابانيات يبلغ عددهن 12 خطاطة تم تدريبهن في الشارقة وقسم للخطاطين المبدعين من الإمارات. وجرى على هامش المعرض تنظيم ورش عمل فن الخط العربي.

كما يضم المعرض جناحا للفنون التشكيلية المعاصرة ـ الإمارات وآخر لبينالي الشارقة الدولي يضم مقتنيات متنوعة وثرية تشتمل على 57 عملاً لفنانين وفوتوغرافيين وخطاطين من دولة الإمارات والمقيمين فيها وأيضاً لعدد من الخطاطات اليابانيات اللواتي يبدعن ضمن قواعد وفنون الخط العربي.