نجح خالد بن كلبان الرئيس الجديد لمجلس إدارة شركة الاتحاد العقارية، في بث الطمأنينة بين مساهمي الشركة المحبطين من نتائجها للعام الماضي عندما بشرهم بأن نتائج الربع الأول من العام الجاري ستحقق لهم أرباحا صافية تصل إلى 50 مليون درهم بعد اقتطاع المخصصات من إجمالي الربح الذي يتوقع أن يصل إلى 120 مليون درهم.مؤكداً بأن الأعوام المقبلة تحمل في طياتها مؤشرات قوية على قيام الاتحاد العقارية بدور بارز في السوق العقاري.

وتغيرت بوصلة أسئلة المساهمين من التدقيق في كل شاردة وواردة في التقرير المالي إلى عبارات متفائلة تعكس تجديد الثقة بالشركة وبعودتها لترسيخ مكانتها كثالث أكبر شركة تطوير عقاري وذلك عندما شدد بن كلبان عن قرب حدوث تسوية لقضية مخصصات بقيمة 750 مليون درهم فإذا ما جرى الاتفاق مع الطرف الثاني على استعادتها فإن الاتحاد العقارية ستغلق ملف حاجتها للتمويل ولن تواجه أية صعوبات مالية، حسب بن كلبان.

وكان بن كلبان ومجلس الإدارة وجميع المساهمين شكروا بنك الإمارات دبي الوطني على دعمه للشركة ، كما شرح الرئيس الجديد للاتحاد العقارية خطوط عريضة لتسويات بين الشركة وبين مستثمرين متعثرين وبينها وبين شركة أخرى لاسترجاع مبلغ 750 مليون درهم، وتسوية أخرى مع شركة تابعة وتسوية ثالثة حسمت مؤخراً وتتعلق بمخصصات قضية تقييم لأرض جرى إعادتها للبائع الأصلي مع التنازل للبائع عن برج الاتحاد العقارية بقيمة 600 مليون درهم (وكانت الشركة قيمته ب300 مليون درهم تقريباً) ونجاح عملية التسوية.

وسجل المساهمين لبن كلبان شفافيته العالية في الإجابة عن تساؤلاتهم الدقيقة خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية لشركة الاتحاد العقارية الذي جرى أمس بغرفة تجارة وصناعة دبي، وتخللها مناقشة 5 بنود والموافقة عليها وأبرزها مناقشة واعتماد البيانات المالية الموحدة للشركة عن السنة المالية المنتهية في 31/ 12/ 2009.

فيما تأجل اجتماع الجمعية غير العادي للشركة الخميس المقبل في المكان والزمان نفسيهما لبحث تمديد مدة التسهيلات المقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني وتمديد مدة التسهيلات المجمعة والمقدمة من البنوك وكانت البيانات المالية لشركة الاتحاد العقارية عن العام 2009 أظهرت أن مجلس الإدارة لن يتقاضى أية أتعاب عن أعماله في السنة المالية الماضية. وقد اعتمد عدد من مجالس الإدارة في الشركات المساهمة قرارات بالامتناع عن تقاضي الأتعاب في ظل حجب توزيعات الأرباح عن المساهمين نتيجة لأسباب مختلفة في مقدمتها حاجة تلك الشركات للسيولة.

لجنة تدقيق محايدة

ورداً على طلب لأحد المساهمين بضرورة تشكيل لجنة محايدة لتقصي الحقائق والوقوف على أخطاء الإدارة السابقة للشركة لمعرفة ما إذا كانت الأزمة المالية وحدها هي من يقف وراء تحقيق الشركة لخسائرها في العام الماضي أو نتيجة لتوسع غير مدروس وممارسات تسويقية خاطئة لم تواكب حركة البيع الكبرى التي حدثت في الأعوام السابقة.

أجاب بن كلبان بأن الإدارة الجديدة للشركة تعرفت - عبر لجنة فنية محايدة شكلت لهذا الغرض- على الأخطاء وسيجري إبلاغ المساهمين بها لاحقاً كما سيجري إطلاعهم على نتائج عمل اللجان التنفيذية التي تشكلت مؤخراً بهدف إعادة هيكلة الشركة لتحديد الأنشطة التي ستركز عليها في المرحلة الحالية والمستقبلية.

تسليم مشاريع وتسوية قضايا

وقال بن كلبان عقب إكتمال النصاب القانوني بأن الشركة تؤكد إلتزامها بتطبيق سياسة محافظة غير متسرعة تضمن الديمومة والإستمرار وتحقيق الإنجازات العمرانية والأرباح للمساهمين. وأوضح بأن الشركة وضعت إستراتيجية جديدة من محورين الأول التركيز على مواصلة إنجاز المشاريع العقارية التي وصلت نسب الإنجاز فيها الى مابين 70%و75% والتعجيل بتسليمها قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري.

وبما يضمن للشركة تحصيل باقي الدفعات المستحقة في ذمة المستثمرين وتحويلها لإطفاء بعض التزامات الشركة المالية تجاه البنوك وإستغلال القسم الأخر من تلك التحصيلات في ديمومة عمليات الإنشاء لباقي مشاريع الاتحاد العقارية.

وقال بأن من بين المشاريع التي سيجري تسليمها في يونيو المقبل مبنى فندق الريتز كارلتون ومبنى المكاتب أندكس في منطقة مركز دبي المالي، حيث يتعبران من المشاريع النوعية المميزة في عاصمة المال بالمنطقة.

وفيما يتعلق بالمحور الثاني لعمل الشركة قال بن كلبان بأن الاتحاد العقارية لن تمضي قدماً في المشاريع العقارية الأخرى التي تقل فيها نسب الإنجاز عن 70% على أن تعاود مسيرة الإنجاز ريثما تنتهي الشركة من تسلي مشاريع النصف الأول من العام الجاري وتحصيل ما بذمة المستثمرين من دفعات.

وأشار بن كلبان بأن الشركة حصلت نحو 65% من قيمة مبيعاتها في مشاريعها العقارية وبات عليها العمل بجد أكبر لإنجاز باقي المشاريع لتحصيل نسبة ال35% المتبقية في ذمة المستثمرين والتي سوف تجعل الشركة عقب تحصيلها- في مركز مالي يغنيها عن القروض.

تحويل المرتجع للتأجير

وقال بن كلبان بأن نسبة العقارات التي استرجعتها الشركة من المستثمرين المتعثرين لم تتجاوز 20% بينما كانت التوقعات تشير إلى 40% ووصل عددها نحو 2500 وحدة في كل مشاريع الشركة، وقد جرى تحويلها إلى محفظة الإيجارات التي تديرها الشركة وقوامها 5 آلاف وحدة وتتمتع كل تعلك العقارات بمواقع ومميزات تجعلها تدر أرباحا جيدة مقارنة بعقارات أخرى.

من جهة أخرى شرح بن كلبان سيناريو اقترحته الشركة على جهات (ربما تكون أملاك أو تمويل) تعثرت في استكمال تمويل المشترين لبعض عقارات الشركة حيث دفع هؤلاء مابين 40% و50% من قيمة تلك العقارات وتوقفوا عن الايفاء بباقي التزاماتهم بسبب تعثر مموليهم وبات عليهم أحد أمرين - بموجب سيناريو الاتحاد العقارية- أما استكمال الدفعات أو تحويلها الى محفظة عقارات التأجير التي تديرها الشركة في إطار تسوية ترضي جميع الأطراف.

دبي- مشرق علي حيدر