نظم معهد التدريب والدراسات القضائية ورشة عمل بعنوان( الأزمة المالية العالمية وأثرها في النظام القانوني والقضائي ) في مقر المعهد بالمدينة الجامعية في الشارقة تحت رعاية معالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل رئيس مجلس إدارة المعهد. يأتي تنظيم الورشة بالتعاون مع القنصلية الأمريكية في دبي بمشاركة 60 من أعضاء السلطة القضائية والمحامين والهيئات التدريسية من تخصصات القانون والإقتصاد.
وأوضح المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية في تصريح له بهذه المناسبة أن ورشة العمل تكتسب أهميتها من خلال تسليطها الضوء على موضوع « الأزمة المالية العالمية » ، لافتا إلى أن التحديات الراهنة التي تفرضها الأزمة أفرزت ومازالت تفرز آثارا معظمها سلبية على الدول النامية والمتقدمة.
وأضاف أن إفلاس المؤسسات وتسريح آلاف العمال وإحالتهم إلى البطالة خير دليل على هذه الآثار السلبية الأمر الذي يقود إلى ضرورة تشخيص هذه الأزمة، مشيرا إلى أن أهم ما تناقشه ورشة العمل هو الآثار المترتبة للأزمة المالية العالمية على النظام القانوني والقضائي من خلال الإستعانة بالخبرات العالمية المتميزة في المجال القانوني والقضائي لبيان كيف تعاملت الأنظمة القانونية والقضائية في الدول المتقدمة مع هذا الموقف وذلك في إطار الإستفادة من تجارب الدول الأخرى وأفضل الممارسات العالمية.
ولفت إلى ان الأزمة أدت إلى توقف تنفيذ بعض العقود والمشروعات والأنشطة التجارية والمالية التي أبرمت بين جهات ومؤسسات مختلفة لعجز أطرافها عن تنفيذ التزاماتهم القانونية . وحاضر في ورشة العمل القاضي «تشارلز أر. سيمبسون الثالث» القاضي في المحكمة العليا بولاية «كنتاكي» في المقاطعة الغربية في الولايات المتحدة الأمريكية حيث أكد على أن آثار الأزمة المالية العالمية نشعر بها أكثر في المحاكم لأن الأزمة تخلق مشكلات ونزاعات تعمل المحاكم على حلها .
وأضاف أن آثار الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية تنعكس بشكل واضح من خلال طلبات الإفلاس التي بلغ عددها في العام الماضي مليونا و400 ألف طلب إفلاس قدم للمحاكم وهذا يعني وجود زيادة بنسبة 35 % مقارنة بما قدم في عام 2008.وأشار إلى أن هناك جانبا أخر يساعد المحامين في التعامل مع الحجم الكبير للقضايا الذي أنتجته الأزمة المالية العالمية وهو وجود نظام وبرنامج فعال متعلق بالحل البديل للنزاعات .
وأعرب القاضي سيمبسون عن سعادته للمشاركة في فعاليات الورشة،مؤكدا استمرار التعاون مع معهد التدريب والدراسات القضائية لعقد المزيد من ورش العمل وتحقيق المزيد من التعاون في المستقبل بما يحقق الفائدة للطرفين.
ورافق المستشار الكمالي القاضي سيمبسون والوفد المرافق له في جولة في قاعات المعهد ومكتبة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حيث أبدى القاضي إعجابه الشديد بقاعة المحكمة الصورية التي تحاكي قاعة المحكمة في المحاكم بكافة تفاصيلها .. فيما تبادل والمستشار الدكتور الكمالي الدروع التذكارية.
«وام»