نفذت لجنة الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك بالساحل الشرقي على مدار يوم أول من أمس برئاسة سليمان عبدالله الكابوري نائب رئيس لجنة تنظيم الصيد بالمنطقة الشرقية رئيس مجلس إدارة جمعية خورفكان التعاونية لصائدي الأسماك ونائبه سليمان الخديم رئيس جمعية صيادي دبا الفجيرة، وبالتنسيق والتعاون مع وزارة البيئة والمياه، نفذت جولات تفتيشية على مصانع القراقير ومحلات بيع أدوات الصيد المنتشرة في مناطق دبا الحصن ودبا الفجيرة، وضدنا والبدية وخورفكان والفجيرة وكلباء.
وتهدف الجولة الى الحد من المُخالفات، التي قد ينتج عنها انتهاك للبيئة البحرية والسمكية، والتأكد من التزام المصانع والمحلات بالقانون الاتحادي رقم ( 23 ) لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يقضي بموجبه بأن لا تقل فتحات القراقير (فخاخ الأسماك ) على اختلاف أحجامها عن 2-2 بوصة ( ثلاثة أصابع ) وأن يكون ارتفاع القرقور باعين وأكثر. إلى جانب توعية أصحاب المصانع وموظفيها بالابتعاد عن التجاوزات الخاصة بصناعة وبيع وسائل الصيد المحظورة حفاظا على السلامة والأمن البيئي.
وأوضح الكابوري أن هذه الجولة تحديدا نفذت نتيجة اكتشاف عدد من مخالفات تلك الجهات التي تعمل بطرق عشوائية وغير نظامية في تصنيع أدوات الصيد، الأمر الذي أدى إلى تهديد المخزون السمكي والبيئة البحرية في الفترة الأخيرة. وعلى ضوئه أصدرت وزارة البيئة والمياه قرارا بمنع صيد وتداول وبيع وتسويق الأسماك المحلية التي تقل أطوالها عن الحد المسموح به، وفقاً للضوابط العلمية لحماية صغار الأسماك وتمكينها من التكاثر.
ومن جانبه، أشار سليمان الخديم أن اللجنة ستنفذ زيارات ميدانية مُكثفة ومُستمرة، للتأكد من عدم وجود أية مشاكل أو عيوب في جميع شباك وأدوات الصيد وبالأخص «القراقير»، مؤكدا على وجود متابعة مستمرة من قبلهم خلال الفترة الحالية وفي مواسم الصيد والحظر. لافتاً إلى أنه سيتم رفع تقارير يومية عن جميع الملاحظات والمخالفات التي يتم رصدها، ويتم التعامل معها في شكل سريع وجدي، وقد يتم اللجوء إلى توجيه إنذارات شفوية إلى ملاكها، لتصحيح أوضاعهم وإزالة المخالفات. وشدد على ضرورة التقييد باللوائح والأنظمة الصادرة بشأن عملية تنظيم الصيد والمحافظة على الحياة البحرية والسمكية.
ومن جهة أخرى، أشار سليمان عبدالله الى عقد مجلس إدارة جمعية خورفكان التعاونية لصائدي الأسماك اجتماعا عموميا السبت الماضي نوقشت فيه عدة أمور خاصة بالجمعية ستنفذ خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب بحث مشكلة القراقير التي ترمى بالبحر وتزايد انتشارها بشكل مبالغ فيه. إضافة إلى معضلة فقدانها وضياعها في أحيان كثيرة لأسباب مختلفة ما أثر على محصول الأسماك مؤخرا. وبناء على ذلك قرر مجلس الإدارة تحديد 150 قرقورا لكل قارب صيد « لنج » سنويا، و 100 قرقور لكل طراد صيد ، عوضا عن الإجراء السابق الذي يصل تملك الصياد الواحد ما بين 100 إلى 400 قرقور خلال شهرين فقط. على أن يجري تنفيذه اعتبارا من مايو المقبل.
ودعا الكابوري الصيادين والمواطنين إلى ضرورة التعاون مع الجهات المختصة وبضرورة التقييد باستخدام الشباك وأدوات الصيد القانونية والمصرح باستخدامها، والالتزام التام بالقوانين والقرارات الصادرة من الوزارة ولجان تنظيم الصيد المنصوص عليها في هذا الشأن والخاص بتنظيم نشاط الصيد. منعا لاتخاذ العقوبات الإجرائية والتغريمية الصارمة، وحفاظا على الثروة السمكية بالبلاد وتنميتها .
وفي سياق متصل أكد أن العمل الدائم والمستمر للرقابة يعد جزءا من المهام الرئيسية التي تقوم بها الجمعيات باعتباره عنصرا مهما في مقومات حماية الثروة السمكية، لضمان عدم مخالفة القوانين والقرارات فيها. ذاكرا عن عدم التهاون مع كل من يخالف القرار المعني، وستحيل المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم
الساحل الشرقي - ناهد مبارك
