أكدت نشرة «أخبار الساعة» حرص الإمارات في سياستها الخارجية على مبدأ الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى أو الاعتداء على حقوقها وفي المقابل تتحرك بقوة للدفاع عن سيادتها في مواجهة أي محاولة للنيل منها أو العبث بها، موضحة أن المواقف التي أعلنها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمام المجلس الوطني الاتحادي الثلاثاء الماضي كانت تعبيرا واضحا عن السمات الأصيلة والراسخة للسياسة الخارجية الإماراتية التي اكتسبت الإمارات من خلالها احترام العالم وتقديره، وأصبحت عنوانا للحكمة والاتزان والرأي السديد.
وتحت عنوان «سياسة خارجية واضحة ومتزنة» أشارت إلى أن أبرز هذه السمات وأهمها «الوضوح» الذي يتكئ على الثقة بالنفس وقوة الموقف وسلامة الحجة، موضحة أنه في هذا الإطار جاءت كلمات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمام المجلس الوطني الاتحادي بشأن الجزر الإماراتية المحتلة «أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى» واثقة، واضحة ومسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية وواضعة النقاط فوق الحروف دون أي مواربة.
وبينت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» تأكيدات سموه أن الأمر بالنسبة إلى الجزر هو «احتلال وليس سوء فهم، وأن الاحتلال هو الاحتلال، سواء كان إسرائيلياً أو إيرانياً فهو عمل غير قانوني في كل الأعراف والقوانين الدولية، وأن الجزر سوف تعود إلى الإمارات مهما طال الزمن، لأن الوقت لم يغير الموقف الإماراتي الذي يسنده الحق والقانون الدولي».
وأوضحت أنه مع الإصرار على استعادة الجزر المحتلة وتأكيد الحق فيها فإن الإمارات كدولة مسؤولة ومتحضرة وداعية سلام ووفاق في العالم تتمسك بـ «الإطار السلمي القانوني» للتعامل مع هذه القضية، خاصة أنها واثقة بأن القانون معها ولذلك فقد سعت إلى حل النزاع بشكل ثنائي أو من خلال وساطات أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، إلا أن إيران ترفض الجهود الإماراتية كلها ما يبقي القضية عاملا سلبيا في العلاقات «الإماراتية _ الإيرانية».
أوضحت أن «البعد الإنساني» أيضا هو أحد الأبعاد الأساسية والممتدة في السياسة الخارجية الإماراتية.. مشيرة إلى أن أهم ما يضفي على هذا البعد أهمية خاصة أن الإمارات تمارسه بشكل مجرد بعيدا عن الاعتبارات السياسية والعرقية والدينية والجغرافية، فهو ترجمة لنزعات الخير والإنسانية لدى القيادة الإماراتية وقد عبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عن هذا المعنى حينما اعتبر أن ربط المساعدات الإنسانية بمواقف سياسية يتنافى مع الجانب الإنساني لها.
(وام)