شهدت العاصمة الليبية طرابلس توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة الفلبينية و«الجبهة الوطنية لتحرير مورو» المتمردة، تلزم الجانبين بوضع آلية لتنفيذ اتفاق السلام الموقع بينهما في جاكرتا العام 1996 بما يكفل تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في جنوب الفلبين.
وجاء التوقيع على هذه المذكرة الذي أعلن عنه أمس بعد اجتماعات مكثفة عقدها الفرقاء الفلبينيون على مدى الأعوام الثلاثة الماضية تتويجاً لاتفاق طرابلس الذي رعاه الزعيم الليبي معمر القذافي عام 1976. وتم التوقيع على هذا الاتفاق بعد يومين من الاجتماعات التي استضافتها ليبيا بحضور مستشارة الرئاسة الفلبينية لعملية السلام اينيلاء ابايا، ورئيس «مورو» نور مسواري وعدد من قادة الجبهة وأعضاء اللجنة المعنية بقضية مسلمي جنوب الفلبين المُشكّلة من منظمة المؤتمر الإسلامي.
وفي كلمة لرئيسة الفلبين ألقتها نيابةً عنها ابايا أوضحت الأخيرة أن التوقيع على هذه المذكرة «يؤكد التزامنا بالمقترحات والصيغ القانونية للوصول إلى أرضية مشتركة للتقدم إلى الأمام في هذه العملية السلمية».
ووصف رئيس اللجنة المعنية بقضية مسلمي جنوب الفلبين ريزلان إسهار جيني الاتفاق بأنه «مهم جداً لعملية السلام»، داعياً إلى «الالتزام ببنوده بما يؤدي إلى تنفيذه مرحلياً وبناء الثقة بين المعنيين بها في جنوب الفلبين». واعتبر أن هذه المحادثات «تعد نجاحاً لكل الأطراف من أجل الوصول إلى حل نهائي للمشكلة في جنوب الفلبين».
وبدوره وصف رئيس «الجبهة الوطنية لتحرير مورو» الاجتماع ب«المتميز»، مؤكداً أن الجبهة «تتطلع إلى أن يتحقق في هذا الاجتماع ما طالبت به منذ 35 عاماً وهو تحقيق الحكم الذاتي». واتفق الجانبان على رفع هذه المذكرة إلى رئيسة الفلبين التي ستقوم بدورها بإحالتها إلى «الكونغرس» الفلبيني لإصدار قانون يُلزم الأطراف بتنفيذ كافة شروط اتفاق السلام
طرابلس ـ سعيد فرحات