رأى الفنان مارسيل خليفة أن الموسيقى العربية الحديثة ليست فقط ابنة الموسيقى العربية القديمة، بل إنها ابنة مجمل تاريخ الموسيقى الإنسانية، في الماضي والحاضر، داعياً إلى أن نحاول الانتصار بالموسيقى لأن في ذلك تفوقا حضاريا وثقافيا مهما.
وأكد خليفة في المؤتمر الصحافي الخاص بالأوركسترا الفلهارمونية القطرية، الذي عقدته إدارة دار الأوبرا في العاصمة السورية دمشق بحضوره، إلى جانب المايسترو نادر عباسي مدير الفرقة، على أن المستمع هو الذي يمنح العمل الموسيقي حياته المتجددة، وأن الموسيقى ليس لها وطن حقيقي، وهي تتحرك في فضاء إنساني.
وكان جمهور دار الأبرا بدمشق، استمع إلى الكونشيرتو العربي التي قدمها مجموعة عازفين ينتمون إلى ثلاثين جنسية مختلفة، منها عشر جنسيات عربية. وبين خليفة أنه في مؤلفه الأخير، الكونشيرتو العربي، يوجد ثمة تحديق في راهن الموسيقى العربية من خلال مرآة المستقبل، حيث الآلات العربية، كالعود والقانون والناي والبزق والرق، تمرح في حرية باسلة مع الاوركسترا السيمفونية، وتستعيد فضولها، وهي بالأساس صادرة عن انعكاسات تفجر الأعماق الإنسانية.
وأن هذا المشروع يضع الموسيقى العربية في مكان أوسع من المكان الموجودة فيه. وتطرق خليفة إلى توضيح كيفية تحقيق المعادلة في الٍدعوة لفتح حوار موسيقي بين الشرق والغرب، مشيرا إلى أن الموسيقى تأخذ من كل الأمكنة بذورها، والموسيقى العربية جزء من موسيقى العالم.
دمشق- ماهر منصور
