أكدت المحكمة الاتحادية العليا، أن حق أي من الزوجين بطلب التفريق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة، لا يسقط إلا في حال ثبوت حدوث مصالحة موثقة بينهما، ولا تعتبر الخلوة أو المعاشرة الزوجية إثباتاً للمصالحة، وذلك في أول حالة تستخدم فيها المحكمة الاتحادية العليا هذه المادة من القانون.

وفي حيثيات الحكم برفض الطعن المقدم من الزوج س. ك، بخصوص الحكم الصادر بفسخ زواجه للضرر الواقع على زوجته، أوضح القاضي فلاح الهاجري، أن المذكرة الإيضاحية للمادة 16 من قانون الأحوال الشخصية، تبين أن لكل من الزوجين طلب التطليق للضرر متى وقع على الزوج الآخر من زوجه، أي من أنواعه بالقول أو الفعل، ولو لم يتكرر إيقاع الإيذاء بشرط أن يكون الضرر فاحشاً، وسواء كان الضرر مادياً أو معنوياً، وسواء طال أحد الزوجين أو والديهما أو أسرتهما، ما دام يتعذر معه العشرة.

وأضاف المستشار الهاجري، أن المشرع في دولة الإمارات لم يأخذ برأي المالكية، من أن حق الزوجة يسقط بتمكين الزوج من المعاشرة وحتى الخلوة، إذ أن الزوجين يكونان دائماً في خلوة معاً في سكن الزوجية، والأخذ برأي المالكية في هذا الموضع، قد يؤدي إلى آثار سلبية، منها أن تغادر الزوجة أو الزوج مسكن الزوجية فور حصول الضرر. كما تحرم الزوجة من السكن والنفقة ومساكنة أبنائها، ولهذا لم يأخذ المشرع الإماراتي بهذا الرأي، واستقر على أن تمكين أحد الزوجين الآخر من المعاشرة لا يسقط الحق بالتطليق للضرر.

أبوظبي ـ إيمان كلش